Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الترويكا" مجموعة من ثلاثة جياد تجر عربة "العشرين"

تضمن غرفة التنسيق الثلاثية سلاسة نقل رئاسة القمة بين الدول الـ19 

يعود مصطلح "ترويكا" إلى اللغة الروسية وهي العربة التي يجرها ثلاثة جياد (غيتي)

ضمن الأطر التنظيمية لانتقال رئاسة قمة مجموعة العشرين، يرد مصطلح "ترويكا" ضمن معجم المجموعة اللغوي، ويعود اللفظ في أصله إلى القرن السابع عشر، إذ كان يستخدم في اللغة الروسية لوصف نوع من أنواع عربات التنقل التي يتقدمها ثلاثة جياد تجرها وكانت تمثل أكثر وسائل المواصلات رفاهية في فترة استخدام الخيول كوسيلة نقل.

وجه آخر لاستخدام المصطلح لا ينفك عن الخيول الثلاثة، إذ تحمل الثقافة الروسية استخداماً رديفاً له في سباقات الخيول، توصف فيه آخر ثلاثة خيول في السباق بـ"الترويكا الخاسرة"، كناية عن تشاركها الخسارة وكأنها كانت تسير جنباً إلى جنب كما في حالة جر العربة.

إلا أن المصطلح بات أكثر شمولاً اليوم، فعلى الرغم من اختفاء الخيول من الشوارع، واحتلال السيارات أماكن العربات الخشبية، فإن الترويكا باتت أكثر أهمية كوصف لعملية تنظيمية في مجالات سياسية واقتصادية، على رأسها تنظيم انتقال الرئاسة بين الدول في مجموعة العشرين.

كيف تحول إلى لفظ عالمي؟

كان الاستخدام الأول لمصطلح "ترويكا" خارج إطار عربات النقل في عام 1960، عندما قدم الاتحاد السوفياتي مقترحاً للأمم المتحدة بتوسيع منصب السكرتير العام للمنظمة ليكون ثلاثة أشخاص بدلاً من واحد، وقدم مندوب موسكو في الأمم المتحدة هذا المقترح إلى الدول الأعضاء تحت مسمى "ترويكا".

وعلى الرغم من أن المقترح رُفض حينها، فإن المصطلح لقي قبولاً دولياً واسعاً، حتى بات يستخدم في أي عملية سياسية يتولى فيها ثلاثة مسؤولين عملية معنية يتشاركون من خلالها اتخاذ القرار أياً كانت هيئته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن أوجه استخداماته المعاصرة هو الموقف السياسي للولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، والنرويج من الثورة التي أسقطت الرئيس السابق عمر البشير في السودان، ودعمها حكومة المرحلة الانتقالية تحت مسمى "الترويكا الغربية الداعمة للحكم الانتقالي السوداني".

ويبرز استخدام آخر في الموقف الأوروبي من الملف النووي الإيراني قبل 15 سنة، إذ تسمّت "بريطانيا وفرنسا وألمانيا" بمسمى "الترويكا الأوروبية" الممثلة لدولة القارة العجوز المشاركة في الموقف الدولي المتشكل حينها تجاه الملف النووي الإيراني.

ترويكا أخرى لكن في المنطقة العربية، تشكلت بعد سقوط حكومة زين العابدين بن علي ضمن المرحلة الانتقالية في تونس عام 2011، بعد أن شكلت حركة النهضة وحزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" والتكتل الديمقراطي ائتلافاً ضم 63 في المئة من مقاعد المجلس الوطني التأسيسي التونسي، وسميت الأحزاب الثلاثة بـ"ائتلاف الترويكا الحاكم".

ترويكا "العشرين"

إلا أن أبرز استخدام لهذا المصطلح اليوم يبرز في عمليات التنسيق التي تتم ضمن جهود مجموعة العشرين في كل نسخة.

إذ تملك المجموعة نظاماً للمساعدة على نقل رئاسة المجموعة بين دولها، وهي غرفة تنسيق ثلاثية تضم الدولة المستضيفة للقمة الحالية تربطها بالدولة التي استضافت القمة السابقة مع الدولة التي ستستضيف القمة التالية.

وتعمل هذه الدول الثلاثة على التنسيق في نقل جدول الأعمال وربط ملفات النسخة الماضية بالتي تليها، وتسهم في نقل السلطة بشكل سلس بين دول المجموعة المتناوبة على رئاستها.

ولم تكن المجموعة في سنواتها الأولى تملك نظاماً لانتقال الرئاسة لأنها كانت تعمل وفق تنظيم جماعي بلا رئيس فيه حتى 2011 حين قررت في قمة فرنسا تحديد رئيس بالإجماع من قبل الأعضاء قبل عامين من موعد رئاسته، تنضم من خلالها إلى "ترويكا" المجموعة استعداداً لتسلمها الرئاسة التي تستمر عاماً كاملاً من ديسمبر (كانون الأول) وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) موعد إقامة قمة الرؤساء، والتي تختتم فيها فترة الرئاسة.

وتتولى الدولة الرئيسة تعيين سكرتارية مؤقتة خلال فترة الرئاسة لتنسيق عمل المجموعة والفعاليات، وتنفرد بإعداد جدول الأعمال والأجندة، وينتهي دور هذا الطاقم بنهاية القمة الكبرى.

وتضم ترويكا هذا العام، الرياض الدولة المستضيفة للنسخة، وطوكيو الدولة المستضيفة للنسخة الماضية، وباري الإيطالية التي من المقرر أن تستضيف اجتماعات المجموعة في 2021.

بروتوكولات أخرى

وبجوار الدول الأعضاء الـ19 مع الاتحاد الأوروبي كأعضاء دائمين، يحق للدولة المستضيفة توجيه عدد من الدعوات لأطراف من خارج المجموعة لمشاركتها في سنتها.

وقد وجهت السعودية الدعوة لـ"سنغافورة، والأردن، وسويسرا، وإسبانيا" للجلوس على مقاعد الدول المدعوة، في حين شغلت مقاعد المنظمات المدعوة، "منظمة الغذاء والزراعة، ومجلس الاستقرار المالي، ومنظمة العمل الدولية، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والأمم المتحدة، ومجموعة البنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة التجارة الدولية".

أما المنظمات الإقليمية فقد مثلتها كل من "صندوق النقد العربي، والبنك الإسلامي للتنمية، ورابطة جنوب شرق آسيا، والاتحاد الأفريقي، ومجلس التعاون الخليجي، والشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا".

المزيد من تقارير