Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تشاؤم بإمكان إجراء الانتخابات لإنهاء الانقسام بين فتح وحماس

جاءت تفاهمات اسطنبول بين الحركتين رغبة منهما بمواجهة خطة ترمب للسلام

اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في سبتمبر الماضي في رام الله (وفا)

بعد حوالى شهرين على اتفاق حركتي فتح وحماس على إجراء الانتخابات خلال اجتماعهما في إسطنبول، بقيت الأمور تراوح مكانها، في ظل عدم تقديم حماس ردّاً نهائياً على موافقتها بإجراء الانتخابات كمدخل لتحقيق المصالحة الوطنية.

تفاهمات إسطنبول

وجاءت تفاهمات إسطنبول بين الحركتين رغبة منهما في مواجهة خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام، لكنها بقيت حبراً على ورق ومن دون إجراءات عملية لتنفيذها. وبسبب الفشل في التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، لم يحدد موعد للاجتماع الثاني للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، بغية إقرار تفاهمات إسطنبول وترجمتها إلى خطوات عملية.

وكانت الحركتان توصلتا في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى اتفاق لإجراء الانتخابات التشريعية، وثم الرئاسية، فالمجلس الوطني الفلسطيني على أساس التمثيل النسبي في فترة لا تتجاوز ستة أشهر.

تشاؤم

ويسود التشاؤم في صفوف الفلسطينيين بشأن جدّية حركتي حماس وفتح بالتخلي عن سلطتيهما في قطاع غزة والضفة الغربية والذهاب إلى الانتخابات لتحقيق ذلك.

في هذا الوقت، قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب إن "الاتصالات الجدّية مع حركة حماس متواصلة، وستقود قريباً إلى إنجاز الوحدة الوطنية والتوجه إلى الانتخابات"، مشيراً إلى أن حركة فتح "تريد شراكة سياسية مع حماس يقبلها العالم والإقليم وتؤدي إلى قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خلافات داخلية

لكن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم كشف عن وجود خلافات داخلية في حركة حماس حول إجراء الانتخابات، مضيفاً أن ذلك سبّب عدم تقديم حماس ردّها النهائي على إجرائها. وطالب الحركة بإنهاء نقاشها الداخلي والعمل على تنفيذ تفاهمات إسطنبول والاستعجال بتقديم ردّها، موضحاً أن تلك التفاهمات ليست جديدة وتنص على إجراء بالتتابع. وأردف أن النقاش محتدم بين أعضاء حركة حماس بشأن الانتخابات، لكنه أشار إلى أن حركة فتح "تصلها تطمينات بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح".

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح صادقت على تفاهمات إسطنبول التي توصل إليها الرجوب ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في 24 سبتمبر الماضي.

في المقابل، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق إن لدى الحركة "رغبة حقيقية في إجراء الانتخابات"، لكنه رفض الإفصاح عن سبب تأخر ردّها، مضيفاً أنه "لا يريد الحديث إلى الصحافة بشأن ذلك لأنه يعقّد الأمور".

استعداد للتنازل؟

وعبّر النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي المنحل أيمن دراغمه عن تشاؤمه من إجراء الانتخابات، قائلاً "لا توجد جدّية لإجرائها" وإن "تفاهمات إسطنبول كانت تهدف إلى تحفيف الاحتقان الداخلي والضغط على بعض الأطراف عبر التلويح بورقة المصالحة الوطنية". كما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإظهار جدّيته لإنهاء الانقسام عبر رفع "العقوبات عن قطاع غزة"، متهماً إياه "باستخدام المصالحة كورقة ضغط وإظهار أن لديه بدائل سياسية يمكن أن يلعب بها".

واستبعد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت صالح عبد الجواد تحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، مضيفاً أنهما "غير مستعدتين للتنازل عن مكتسباتهما ومنافعهما عبر استمرار حكمهما للضفة الغربية وقطاع غزة"، وأشار إلى وجود فيتو أميركي إسرائيلي لتحقيق المصالحة الوطنية، معتبراً أن "الاقتصاد السياسي للحركتين يسمح بممارسة الضغوط عليهما لمنعهما من إنجاز المصالحة". وأوضح أن المصالحة "مجرد وهم"، والجميع يتكلم عنها للاستهلاك المحلي حتى لا يظهروا أنهم مسؤولون عن استمرار الانقسام.

المزيد من العالم العربي