Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روبوت من ديزني من دون جلد يوهم بأنه حي 

يمكن استخدامه لتطوير نماذج من نوع "أنيماترونكس" في متنزهات ديزني

بات الذكاء الاصطناعي والروبوتات منافسا حقيقيا للبشر في كثير من المجالات العلمية والعملية (غيتي)

طورت شركة "ديزني"، أكبر شركات وسائل الإعلام والترفيه في العالم، روبوتاً لا يغطي هيكله أي جلد وبمقدوره أن يقلد حركات البشر الحقيقيين.

تستطيع الآلة العجيبة الجديدة أن تحاكي سلوكيات الإنسان الجسدية، لا سيما رمش العينين والقيام بحركات متقنة في الرأس مثل الإنسان.

وفي وسع الروبوت مثلاً أن يومئ برأسه ويحركه ببراعة خلال عملية "التنفس" شهيقاً وزفيراً، أو أداء حركات العين الدقيقة، وهي تصرفات لا يلاحظ الإنسان العادي أبداً أنها تصدر منه نظراً لضآلتها.

الهدف من تطوير الروبوت جعل شخصيات "ديزني" القائمة على تقنيات الـ"أنيماترونكس" animatronics (تقنيات التحريك أو استخدام الأجهزة الروبوتية لمحاكاة الإنسان أو الحيوان أو إضافة خصائص حيوية إلى الجماد) تبدو أكثر واقعية، ما يساعدها في خلق "إيحاء بالحياة" illusion of life (يشار هنا إلى أن فناني التحريك أولي جونستون وفرانك توماس أصدرا عام 1981 كتاباً بعنوان "الإيحاء بالحياة: ديزني للرسوم المتحركة")، وفق ورقة بحثية أصدرتها "والت ديزني إيماجينيرينغ".

ويعكس الروبوت الجديد في تحركاته، المبادئ التي يستخدمها متخصصو الرسوم المتحركة في صنع شخصيات كرتونية، من بينها مثلاً استعمال "الأقواس" arcs مع اتباع الحركة مساراً متقوساً، ومبدأ "السحب" drag، الذي يعني أن أجزاء مختلفة من الروبوت ستتحرك بسرعات مختلفة، فضلاً عن تسريع الأفعال وإبطائها في بداية الحركات ونهايتها.

تركز الآلة الحديثة على نظرة عين الإنسان عبر جهاز استشعار مثبت على صدر الروبوت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبواسطة الجهاز، يعرف الروبوت أن إنساناً ما يحاول أن يتفاعل معه، وذلك بناءً على ما يسمى "درجة الفضول"؛ كلما ازداد مجموع نقاط الفضول، وجد الروبوت أن من المهم التعامل مع الإنسان (الذي يتواصل معه).

متى تم ذلك، سيختار الروبوت عندئذ عدداً من "العروض"، التي تحدد الطريقة التي ينبغي أن تتحرك بها أجزاء من وجهه. يمكن أن يشمل مثلاً، فتح الفك وإغلاقه، وإمالة الرأس، وتجعد منطقة الحاجبين، والإيماء.

ويمكن أن تتغير تلك الحركات بناءً على مدى المسافة التي تفصل بين الإنسان والروبوت، وهو عامل يسهم بقوة في تعزيز الشعور بالواقعية، كما يقول الباحثون.

وورد في البحث أنه "على مسافات أبعد، تبدو السلوكيات الأقل دقة (من جانب الروبوت) قابلة للتصديق (من جانب الإنسان)، وينطبق الأمر نفسه على أوقات التفاعل القصيرة. على مسافات قريبة ولفترات زمنية طويلة، من الضروري أداء سلوكيات تتسم بتعقيد أكثر من أجل خلق شخصيات مقنعة".

ويضيف البحث "على سبيل المثل، قد تكون حركة الرأس البسيطة قابلة للتصديق من على مسافة بعيدة، ولكن عندما يقترب الأفراد من الروبوت، ينقطع الإيحاء بالحياة، وتصبح نظرة العين أساسية".

ومع ذلك، ما زال ثمة بعض العناصر التي يعجز الروبوت عندها عن محاكاة البشر- نظرة العين، مثلاً. تُضبط عينا الروبوت بشكل متواز ولا يمكنهما التركيز على العين البشرية، أو العيون البيولوجية.

وهكذا، أثناء التحديق المتبادل بين الإنسان والروبوت، يبدو أن الأخير ينظر من خلالك عوض النظر إليك، كما يقول الباحثون.

على هذا النحو، يستخدم الروبوت ما يسمى الحركة "السكادية" saccades (أو الارتعاشية)، وتتمثل في حركات سريعة ومندفعة للعين، تجعل من الصعب تحديد المكان الذي يركز فيه الروبوت، وتخلق تالياً الوهم بأن تركيز العينين كلتيهما منصب على الشخص.

أما الحاجة الماسة إلى جعل الروبوتات تبدو واقعية، فمردها إلى ما يعرف بـ"الوادي الغريب" uncanny valley، أي عندما نصادف روبوتاً يكاد يبدو بشرياً، إنما ليس تماماً.

عندما تكون الآلة في هذه المرحلة، يخلق تشابهها مع الإنسان إحساساً لدى الأخير بالانزعاج أو عدم الارتياح. ولكن يختلف الأمر بالنسبة إلى الروبوتات التي يبدو واضحاً أنها آلة كتلك الخاصة بشركة "بوسطن ديناميكس"، أو الآلات التي تشبه البشر إلى حد كبير يتعذر معها التمييز بينهما.

© The Independent