Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسواق تترقب بحذر التقارب الشديد في نتائج سباق الرئاسة الأميركي

الدولار يرتفع فيما يلوح في الأفق انتظار طويل لمعرفة هوية الفائز

سيطر التوتر على البورصات الآسيوية التي تترقب أولى نتائج الانتخابات الأميركية (رويترز)

حث الرؤساء التنفيذيون في "وول ستريت" وقطاع المال، على التحلي بالحذر مع عدم وضوح الفائز في انتخابات الرئاسة الأميركية في الساعات التي تلت إغلاق مراكز التصويت، ما ينذر بعملية مطولة لعد الأصوات تبقي الأسواق والشركات في حالة ترقب.

وعلى الرغم من أن الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، قدم لقطاع المال إعفاءات ضريبية ضخمة ومكاسب تتعلق بتخفيف القيود التنظيمية، فإن فترته الرئاسية الأولى اتسمت بالضبابية والتقلبات، لا سيما على صعيد التجارة الدولية.

وتميل "وول ستريت" نحو اليسار في الانتخابات الراهنة، فقد تفوق المرشح الديمقراطي جو بايدن على ترمب في جمع الأموال من القطاع المالي. 

وعلى الرغم من أن عديداً من الرؤساء التنفيذيين قالوا، إنهم لا يدعمون جميع سياسات بايدن، فإنهم يرون أنه سيكون من الأسهل توقع خطواته، فضلاً عن أنه سيكون أفضل لصالح البلد.

تأهب غير مسبوق

توقع محللون نسبة مشاركة قياسية في التصويت، بخاصة عبر البريد، وهو ما يعني أن الأمر قد يستغرق أياماً لإعلان النتيجة النهائية. ويتأهب كلا الفريقين للطعن في نتيجة الانتخابات.

وقال أنتوني سكاراموتشي، المسؤول التنفيذي في أحد صناديق التحوط، الذي قضى 11 يوماً مديراً للاتصالات لدى ترمب عام 2017، إنه بعد إغلاق عديد من مراكز التصويت على الساحل الشرقي، من المرجح أن تكون المنافسة أكثر احتداماً عما توقع في البداية، لكنه لا يزال يتوقع أن يحرز بايدن الفوز. وصوت ساراموتشي للمرشح الديمقراطي في هذه الانتخابات. وأضاف "نعم يمكنه الفوز وسيكون هذا جيداً للغاية للأسهم".

على صعيد السياسة، ركزت إدارة ترمب على خفض الضرائب وتخفيف القيود التنظيمية وإعادة النظر في وضع الولايات المتحدة في اتفاقيات التجارة الدولية، بهدف دعم الصناعات التحويلية المحلية.

ودعا بايدن إلى زيادة ضرائب الشركات، وتشديد القيود التنظيمية ووضع أقل تنافسية مع الشركاء التجاريين.

الدولار في صعود

إلى ذلك، قفز الدولار الأميركي وضعفت العملات الشديدة التأثر بالمخاطرة، فيما تظهر النتائج المبكرة للانتخابات تقارباً شديداً في السباق.

ويتقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايات من بينها فلوريدا وأوهايو، بينما يترقب مستثمرون، ما إذا كان يستطيع الاحتفاظ بولايات ميشيغان ويسكونسن وبنسلفانيا، التي أسهم فوزه فيها بانتصاره في انتخابات 2016.

وبالنسبة إلى العملات الرئيسة، نزل اليورو بما يصل إلى 1 في المئة، لمستوى منخفض لم يشهده منذ أواخر يوليو (تموز) الماضي، وسجل في أحدث تعاملات 1.1665 دولار منخفضاً 0.45 في المئة خلال اليوم.

وفقد الدولار الأسترالي 0.6 في المئة إلى 0.7120 دولار، بينما نزل الجنيه الإسترليني 0.5 في المئة إلى 1.2983 دولار. وفقد الدولار الكندي 0.7 في المئة إلى 1.3225 دولار كندي أمام نظيره الأميركي. وتراجعت كل هذه العملات أكثر من واحد في المئة لبعض الوقت.

وتراجع الين الياباني 0.35 في المئة، ليهبط إلى 104.87 مقابل الدولار.

وكسب مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات 0.3 في المئة إلى 93.82.

انخفاض أسهم أوروبا 

وفي أوروبا نزلت الأسهم بالتوازي مع تقدم الرئيس ترمب على منافسه في عدد من الولايات المهمة المتأرجحة.

وتراجع المؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 1.2 في المئة، بينما نزل المؤشر "داكس" الألماني 1.8 في المئة، وخسر المؤشر "فايننشال تايمز 100" البريطاني 1.2 في المئة.

وهبطت العقود الآجلة للمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" في نيويورك 0.6 في المئة، بعد تداولات متقلبة أثناء الليل، بينما ربحت العقود الآجلة للمؤشر "ناسداك" الزاخر بشركات التكنولوجيا 1 في المئة.

ومما عزز الضبابية، إعلان ترمب أنه فاز في الانتخابات، وقال "إنهم" يحاولون سرقتها، من دون أن يقدم دليلاً. وقال إنه سيذهب إلى المحكمة العليا الأميركية للقتال من أجل الفوز إذا اقتضت الضرورة.

وتراجعت أسهم البنوك وشركات النفط والغاز والتعدين، ما يزيد على 3 في المئة، بعدما قادت ارتفاعاً في السوق هذا الأسبوع، في الوقت الذي قلص فيه المستثمرون رهاناتهم على فوز كاسح لبايدن، كان من المحتمل أن يدعم القطاعات الشديدة التأثر بالنمو. كما انخفضت أسهم شركات صناعة السيارات المنكشفة على التجارة 2.7 في المئة.

الذهب يتراجع مع تفضيل الدولار 

على صعيد المعادن، انخفضت أسعار الذهب، إذ ارتفع الدولار بعد تقارب النتائج بين المنافسين.

ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.5  في المئة إلى 1898.97 دولار للأوقية (الأونصة) ليقلص خسائر بأكثر من 1 في المئة تكبدها في وقت سابق، بعد استغلال بعض المستثمرين انخفاض السعر لشراء المعدن الأصفر. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المئة إلى 1900.20 دولار للأوقية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال كايل رودا، المحلل لدى "آي جي ماركتس"، إن "السوق تفقد الثقة في مسار واضح لفوز بايدن في الوقت الراهن... نشهد تراجعاً في التداولات استناداً إلى فوز بادين والتأثير الكبير، لذلك فإننا نرى الدولار يرتفع".

ومن المتوقع أن يضخ بايدن تحفيزاً أكبر في الاقتصاد الذي تعصف به جائحة فيروس كورونا. ويُعد الذهب تحوطاً في مواجهة التضخم وانخفاض العملة، وهو ما ينتج عادة من تحفيز كبير.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 1.7 في المئة إلى 23.75 دولار. وتراجع البلاتين نحو 1 في المئة إلى 858.38 دولار وهبط البلاديوم 0.5 في المئة إلى 2270.78 دولار.

البورصات الآسيوية منقسمة

سيطر التوتر على البورصات الآسيوية التي تترقب أولى نتائج الانتخابات الأميركية أيضاً.

وشهدت بورصة طوكيو حيوية منذ افتتاحها غداة تحقيق مكاسب في بورصة "وول ستريت"، فارتفع مؤشر "نيكاي" بنسبة 2.01 في المئة إلى 23764.22 نقطة، فيما ارتفع مؤشر "توبيكس" بنسبة 1.37 في المئة إلى 1629.93 نقطة. وقد أنهت جلستها على ارتفاع نسبته 1.72 في المئة عند 23695.23 نقطة.

أما في هونغ كونغ، فبقي مؤشر "هانغ سينغ" مستقراً (-0.09 في المئة)، فيما تراجع مؤشر "شانغهاي المركب" بـ0.26 في المئة ومؤشر "شينزن" بـ0.4 في المئة.

أما الأسواق الصينية فتلقت صدمة مع إعلان إرجاء عملية الطرح العام لمجموعة "أنت" الصينية العملاقة للدفع الإلكتروني، ما انعكس على سعر سهم مجموعة "علي بابا"، شركتها الأم السابقة.

المزيد من أسهم وبورصة