Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حوالي نصف مليون بريطاني سيواجهون شتاء باردا رغم المساعدات الحكومية 

إن وزير المالية عزز برنامج دعم الوظائف وحسن تقديماته إلى المناطق الخاضعة للمرحلة الثانية من الإغلاق لكن فجوات كثيرة لا تزال قائمة فيه

 عزز وزير المالية ريتشي سوناك الدعم للأعمال في خضم الموجة الثانية من الجائحة (أ.ف.ب)

تتمثل مشكلة نهج الحكومة في شأن التعامل مع الجائحة، أنها عالقة في دوامة وتصل متأخرة دائماً مع تزايد التحديات.

فحياة أكثر من 20 ألف بريطاني كان يمكن إنقاذها، لو كانت الحكومة حثت الخطى حين فرضت الإغلاق الأول. وربما ازدادت الحصيلة القاتمة، بسبب تركيز الحكومة على محاربة رؤساء بلديات المدن الكبيرة في الشمال على حساب العدو الحقيقي (السيطرة على كورونا).

وليس وزير المالية ريتشي سوناك محصناً من المشكلة. لكنه أثبت أنه أسرع أداء من بقية الوزراء الذين يجالسهم حول مائدة مجلس الوزراء، بمن فيهم رئيس الحكومة. مثال ذلك، تمديد العمل ببرنامج دعم الوظائف Job Support Scheme  الذي أعلنه للتو.

في النسخة الأخيرة من مقالي هذا أبرزت الخلل الرئيس في برنامج دعم الوظائف JSS الذي وُضِع لدعم الوظائف "القابلة للاستمرار" وحل محل برنامج الحفاظ على الوظائف السابق، الذي وضع الملايين من عاملي القطاع الخاص في إجازات مدفوعة.

ويختلف برنامج دعم الوظائف عن برنامج الحفاظ على الوظائف في أنه يتطلب من العاملين العمل خلال جزء من دوامهم على الأقل، ليتمكن أصحاب عملهم من المطالبة بمنافعه. لكن مشكلته تتلخص في أنه بين لأصحاب العمل أن من الأرخص لهم فصل موظف وإبقاء آخر بدوام كامل مقارنة مع إبقاء الاثنين بدوامين جزئيين مدعومين من البرنامج، بسبب المبلغ المطلوب من أصحاب العمل دفعه لقاء ساعات تخلو من العمل. ويبين نموذج وضعته مؤسسة الاقتصاد الجديد ew Economics Foundation أن سوناك كان يستطيع إنقاذ 400 ألف وظيفة، من خلال تقليص ذلك المبلغ من 33 في المئة إلى 25 في المئة، وإنقاذ 1.4 مليون وظيفة عبر خفض النسبة إلى 10 في المئة.

وانتهى الأمر بسوناك بخفضها إلى 5 في المئة، هو المعتاد على تقديم المفاجآت السارة. وجرى أيضاً تقليص الساعات التي يجب على الموظف أن يعمل خلالها.

وفي نسخته الجديدة الأكثر كرماً يستطيع برنامج دعم الوظائف إنقاذ وظائف أكثر بكثير مقارنة معه سابقاً.

فالمنح، التي يمكن المطالبة بها في شكل رجعي، جرى توفيرها للشركات الخاضعة للمرحلة الثانية من الإغلاق، ما يعني أن الدعم الحكومي أصبح الآن على مراحل على غرار القيود.

والموضوع معقد جداً، بالطبع، ما يهدد حتماً فاعلية البرنامج والمراحل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأدلى رئيس بلدية مانشستر أندي بورنهام، بفكرة منصفة حين تساءل عن السبب وراء عدم طرح الإجراءات الثلاثاء، خلال المفاوضات الساخنة التي كان يجريها مع الحكومة المركزية، التي انتهت بالطلب إلى مدينته الدخول في المرحلة الثالثة من الإغلاق، مع توفير إجراءين من إجراءات الدعم التي فات أوانها.

فذلك كان سيجنب الحكومة صداعاً جدياً وكثيراً من الدعاية السلبية. ربما أنا فقط من يرى ذلك، لكن بوريس جونسون ووزراءه يبدون أحياناً وكأنهم يمارسون العمل السياسي اليومي بطريقة سيئة في شكل لافت.

ولنعد الآن إلى البرنامج. يستحق الأمر أن نكرر أن سوناك قد يكون أسرع بكثير في تأدية المهام من زملائه، لكن الآلاف من الوظائف ضاعت مع ذلك خلال الوقت الذي استغرقه لتعزيز برنامجه. وعلى الرغم من الإجراءات المعدلة في البرنامج (المعدل)، لا يزال البرنامج يتضمن فجوات.

هناك، مثلاً، 450 ألف وظيفة قابلة للاستمرار على الأرجح (وفق أرقام مؤسسة الاقتصاد الجديد) ستبقى من دون حماية.

ويجب أن نتذكر أيضاً أن الناس الذين نالوا دعماً من خلال برنامج دعم الوظائف قد يتلقون ثلثي أجورهم مقارنة مع 80 في المئة من الأجور في ظل برنامج الحفاظ على الوظائف.

وهذا أمر مهم، لاسيما إذا نظرتم في معاناة العاملين ذوي الأجور المنخفضة.

فهم ربما تمكنوا من تجاوز خفض بواقع 20 في المئة في أجورهم، حين كانوا في إجازات مدفوعة، لكن حسماً بنسبة 33 في المئة سيدفع حتماً البعض إلى شفير الهاوية.

لقد قام السيد سوناك بالعمل الصحيح إذ تصرف. لكنه لا يستحق سوى ترحيب متوسط هذه المرة لأنه ترك كثيراً من الناس يواجهون شتاء بارداً بشعاً.

© The Independent