Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما هي ملابسات قضية هانتر نجل جو بايدن؟

زعمت "نيويورك بوست" أنها حصلت على رسائل إلكترونية من حاسوبه معيدة إحياء ملابسات عزل ترمب

هانتر بايدن نجل المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن (غيتي)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تتراجع شعبيته أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية، إلى التعويض عن ذلك كما يبدو، بتوجيه اتهامات من دون أدلة لمنافسه بأنه "مجرم"، وبالهجوم على ابنه هانتر بايدن.

وردّاً على سؤال من أحد الصحافيين الاثنين حول ما إذا كانت تلك استراتيجيته للفترة المتبقية من الحملة، قال ترمب "جو بايدن مجرم، وهو مجرم منذ فترة طويلة".

وشنّ الرئيس الأميركي أيضاً هجوماً على وسائل الإعلام "لعدم الحديث عن ذلك".

ولم يقدّم أي دليل يدعم اتهاماته باستثناء قوله "اطّلعوا على حاسوبه المحمول"، في إشارة على ما يبدو إلى جهاز كمبيوتر يعتقد أنه كان لهانتر بايدن، وتحدثت عنه أخيراً تقارير في صحيفة "نيويورك بوست" المملوكة من روبرت مردوك.

في ما يلي معلومات حول هانتر بايدن البالغ 50 سنة، نجل السيناتور السابق عن ديلاوير والمرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية.

العمل لدى "بوريسما"

بين أعوام 2014 و2019، وعندما كان والده نائباً للرئيس باراك أوباما، انضم هانتر إلى مجلس إدارة شركة الغاز الأوكرانية "بوريسما".

وكان ترمب قد اتهم جو بايدن في تلك الفترة، بالسعي لإقالة كبير المدعين الأوكرانيين من أجل حماية "بوريسما" وابنه من تحقيقات بالفساد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أقرّ جو بايدن علناً بأنه حاول إقالة المدعي العام، لكن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي سعيا أيضاً إلى إقالته، ليس بسبب تحقيق بحق "بوريسما"، لكن بسبب عدم بذله جهوداً كافية ضد الفساد.

وفي مقابلة مع "إيه.بي.سي نيوز"، قال هانتر إنه ربما "أساء التقدير" في أنشطته التجارية السابقة، لكنه لم يتورّط في أي مخالفة.

عزل ترمب

وأطلق الديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي إجراءات بقصد عزل الرئيس في سبتمبر (أيلول) 2019، بعدما قال مخبر إن ترمب سعى إلى الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كي يجري تحقيقاً يطال عائلة بايدن.

وافق مجلس النواب ذو الغالبية الديمقراطية على بنود عزل ترمب بتهمة استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس، لكن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون برّأه من التهمتين.

ولم يتوصّل تقرير نشره أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الشهر الماضي، حول أنشطة هانتر بايدن في أوكرانيا، إلى أي دليل على مخالفة من جانب والده.  

رسائل إلكترونية

وأحيت صحيفة "نيويورك بوست" الأسبوع الماضي الجدل حول الاتهامات بحق هانتر، بتقرير ذكر أنها حصلت على وثائق من حاسوبه المحمول الذي أحضر للتصليح في أبريل (نيسان) 2019، لكن لم يستعيده أحد.

وقالت الصحيفة إن رسائل إلكترونية وجدت على الكمبيوتر، أظهرت أن هانتر بايدن عرّف والده على مستشار لدى "بوريسما" عام 2015، وهو فاديم بوجارسكي، وأن الرسائل تناقض أقوال جو بايدن عن أنه لم يناقش أبداً مع ابنه أنشطته التجارية في الخارج.

وبحسب "نيويورك بوست"، فإن صاحب المتجر سلّم الكمبيوتر لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، كما نسخ القرص الصلب وأعطى النسخة إلى رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني، المحامي الشخصي لترمب، الذي يحظى بسجّل من نشر المعلومات المضلّلة عن عائلة بايدن وأوكرانيا.

"حملة تشويه"

وقال متحدث باسم حملة بايدن إن ليس هناك ما يشير إلى لقاء بين نائب الرئيس السابق وبوجارسكي.

وردّاً على سؤال من أحد الصحافيين حول تقرير "نيويورك بوست" قال بايدن، "ليس لدي تعليق. إنها حملة تشويه أخرى، كما تعلمون".

واعتبر النائب آدم شيف، الذي قاد إجراءات عزل ترمب في مجلس النواب، أن المسألة ليست سوى مزيد من الحيل القذرة. وأضاف، "منذ أكثر من عام، يسعى ترمب بقوة إلى إشاعة فضيحة بحق منافسه".

وتابع "بل حاول ابتزاز دولة أجنبية لتشويه سمعة جو بايدن... ضبط ترمب ورفعت إجراءات عزل ضدّه بسبب القضية"، مضيفاً "وها هو يعود إليها مجدداً، مخطّط مختلف، ونفس الرئيس الفاسد".

"تويتر" و"فيسبوك"

ومنعت منصة "تويتر" إمكانية تشارك روابط لتقرير "نيويورك بوست"، مشيرة إلى تساؤلات بشأن صدقيتها، في خطوة ندّد بها الجمهوريون، معتبرين أنها رقابة حزبية.

كما فرضت منصة "فيسبوك" قيوداً على نشر التقرير.

وعبّر المدير التنفيذي لـ"تويتر" جاك دورسي في ما بعد، عن الأسف للطريقة التي أدارت بها المنصة اتصالاتها المحيطة بالمقالة، ووصفها بـ"غير الجيدة".

وعلى الرغم من الاعتراف بالذنب، تسعى لجنة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، إلى الطلب من دورسي ومؤسس "فيسبوك" مارك زوكربيرغ، الردّ على اتهامات بالانحياز ضد المحافظين.

تدخل روسي؟

ولفتت حملة بايدن إلى أن المقالة المتعلقة بالحاسوب يمكن أن تكون حملة معلومات مضلّلة شنّتها روسيا، التي اتهمت بالتدخل في الانتخابات الأميركية عام 2016.

ورفض مدير الاستخبارات الوطنية جون راتكليف، المعيّن من ترمب، تلك الاتهامات الاثنين. وقال لقناة "فوكس نيوز"، إن "مجتمع الاستخبارات لا يصدّق ذلك لعدم وجود معلومات تدعم" تلك الاتهامات.

وطلب الجمهوريون أن يكشف مكتب التحقيقات الفيدرالي عمّا يعرفه بشأن الحاسوب المحمول.

وقال السيناتور رون جونسون، حليف ترمب، "هل يقومون بالتغطية لأن هانتر بايدن ربما متورّط في أمور كان يجب أيضاً أن يتم التحقيق فيها والمحاكمة ربما". وأضاف، "هل لدينا نظامان للعدالة، واحد للديمقراطيين وآخر للجمهوريين؟".

المزيد من دوليات