Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رحيل الفنان المغربي عزيز سعد الله رائد الكوميديا الحضرية

حظي بإجماع القاعدة الشعبية المتنوعة في التلفزيون والسينما والمسرح

عزيز سعد الله مع زوجته خديجة: الثنائي الفني المغربي (موقع الفنان)

لم يكن عزيز سعد الله، الذي رحل أول من أمس، فناناً عادياً. فهو استطاع اختراق الأسر المغربية بشكل لافت وتمكن من كسب محبة الجميع في زمن لم يكن فيه من اليسير على أي فنان في السينما والمسرح والدراما أن يحظى بإجماع قاعدة المشاهدين المغاربة، هذه القاعدة العريضة والمتباينة التي تعتبر الدراما المحلية وجبة أساسية في حياتها اليومية. استطاع عزيز سعد الله أن يحصل بأعماله الدرامية على أعلى نسب المشاهدة في التلفزيون الوطني، قبل أن تنفتح البلاد على القنوات العربية والأجنبية في أواسط التسعينيات، وحافظ على هذه النسبة العالية حتى بعد أن صار جهاز التحكم في يد المغاربة لا يهدأ على قناة واحدة.

ظل عزيز سعد الله، الذي توفي في إحدى مصحات الدار البيضاء، قريباً من المغاربة، من انشغالاتهم وهمومهم. وحافظ على روحه المرحة في مختلف الأعمال، هو الذي راهن على ما يمكن تسميته "الكوميديا الحضرية" في فترة تكاثر فيها التهريج، حتى بدا أن الطريقة الوحيدة لإضحاك المغاربة هي تقليد سكان البادية بأشكال تختلط فيها الكوميديا بالتهكم. في معظم أعماله الفنية كما في حياته العامة، حافظ الرجل على أناقته. وكان ميالاً إلى تمثيل دور الزوج الحضري في الأسرة المتوسطة. غالباً ما يظهر بربطة العنق وبقميص دون أكمام، في دور الموظف الذي يحاول الحفاظ على توازن الأسرة في مختلف التقلبات الاجتماعية والاقتصادية.

 

وقف عزيز سعد الله أمام كاميرات الفن السابع، وصعد خشبة المسرح، ودخل أستوديوهات المسلسلات. لكنه اشتهر في المغرب بما كان يقدمه من "سيتكومات"، أشهرها "للا فاطمة" الذي ظلت القناة الثانية تقدمه فترة طويلة في ثلاثة أجزاء، والذي لم يكن يحظى بمشاهدة كبيرة داخل المغرب فحسب، بل كان يتابع أيضاً من لدن المشاهدين في بلدان الجوار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الثنائي الناجح

وإذا سألت عن أشهر ثنائي في تاريخ التمثيل بالمغرب، فسيكون الجواب حاسماً: عزيز سعد الله وخديجة أسد. لقد شكل الراحل مع زوجته ثنائياً فريداً حظي بمحبة الجمهور وتقديره.

انطلق عزيز وخديجة معاً منذ السبعينيات عبر مسرح الطيب الصديقي، ثم أسسا لاحقاً فرقة "مسرح الثمانين". مثل الراحل في عدد من الأعمال السينمائية من بينها "ساعي البريد"، "عرس الآخرين"، "بيضاوة/ سكان الدار البيضاء"، "الطبيب في كندا"، "نامبر وان"، "الزواج الثاني"، وجرب الإخراج في فيلمه "زمن الإرهاب". أما المسرح، فله فيه إسهامات عديدة من بينها: "سعدك يا مسعود"، "خلي بالك من مدام"، "النخوة على الخوا"، "برق ما تقشع"، "كوسطة يا وطن". واشتهر بأدواره الكوميدية في عدد من المسلسلات التلفزيونية و"السيتكومات" مثل "كاريكاتير"، "بنت بلادي"، "صور ضاحكة"، "للا فاطمة"، "مواقف"، "ماشي بحالهم" وغيرها.

قدم سعد الله مع زوجته خديجة أسد أعمالهما المسرحية بالعالم العربي وأووربا وأميركا وكندا التي اختارا أن ينتقلا للعيش فيها خلال السنوات الأخيرة. وحاز الراحل عدداً من الجوائز العربية والدولية أهمها: جائزة أفضل ممثل في مهرجان مونتريال ومهرجان باستيا بفرنسا.      

المزيد من فنون