Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"المركزي المصري" يرفع الفائدة 1% لمواجهة الضغوط التضخمية

زيادة مفاجئة تعيد التشديد النقدي للواجهة وسط أخطار خارجية متصاعدة

 المركزي المصري يرفع الفائدة إلى 21% للإقراض (أ ف ب)

ملخص

 فاجأ البنك المركزي المصري الأسواق برفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس، في أول زيادة منذ مارس (آذار) 2024، وسط تصاعد الأخطار الخارجية وعدم اليقين.

رفع البنك المركزي المصري أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، في خطوة مفاجئة للأسواق تعيد التشديد النقدي للواجهة، بعد فترة من تثبيت أسعار الفائدة، وسط بيئة خارجية غير مواتية، وتصاعد مستويات عدم اليقين في شأن تطورات الاقتصاد العالمي والأسعار.

وبموجب القرار الصادر اليوم الخميس، الـ  29 أكتوبر من (تشرين الأول) الجاري، رفعت لجنة السياسة النقدية سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20 في المئة، وسعر الإقراض إلى 21 في المئة، فيما ارتفع سعر العملية الرئيسة للبنك المركزي إلى 20.5 في المئة، وزاد سعر الائتمان والخصم إلى 20.5 في المئة.

وتُعد هذه الزيادة الأولى في أسعار الفائدة منذ مارس (آذار) 2024، عندما رفع البنك المركزي أسعار العائد بواقع 600 نقطة أساس في إطار إجراءات استهدفت احتواء الضغوط التضخمية وتعزيز استقرار سوق الصرف.

وجاء القرار مخالفاً لاتجاه التيسير النقدي الذي اتبعه البنك المركزي خلال مراحل سابقة من العام الحالي، بعدما خفض أسعار الفائدة في فبراير (شباط) الماضي بواقع 100 نقطة أساس، قبل أن يبقي عليها دون تغيير خلال خمسة اجتماعات بين أبريل (نيسان) وسبتمبر (أيلول) الماضيين.

مخاوف التضخم تقود القرار

وأوضح البنك المركزي أن قراره يستهدف ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على المسار النزولي للأسعار، في ظل بيئة خارجية غير مواتية، وتصاعد حال عدم اليقين، ليعكس التحول في السياسة النقدية أولوية احتواء الأخطار التي قد تعرقل تراجع التضخم، حتى مع ما قد تفرضه زيادة الفائدة من أعباء إضافية على النشاط الاقتصادي.

وكان معدل التضخم العام في المدن المصرية قد سجل 14.5 في المئة خلال أغسطس الماضي، بينما بلغ التضخم الأساس 14.9 في المئة، وفق بيانات أوردها البنك المركزي في بيانه السابق الصادر في سبتمبر الماضي.

وعلي رغم استمرار الاتجاه النزولي للتضخم آنذاك، حذّر البنك من أن الأخطار المحيطة بالتوقعات تميل إلى الاتجاه الصعودي، خصوصاً في ظل تجدد التوترات الإقليمية واحتمالات ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالمياً، إضافة إلى تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة في الأسعار المحلية.

وتشير المعطيات إلى أن "لجنة السياسة النقدية" باتت أكثر حذراً إزاء احتمالات تجدد الضغوط السعرية، وأنها فضلت استخدام أسعار الفائدة لتدعيم الثقة في استمرار تراجع التضخم، بدلاً من مواصلة خفض كلفة الأموال.

تأثير القرار في الجنيه المصري

يستهدف رفع الفائدة، من بين أهدافه المحتملة، تعزيز جاذبية الأدوات الادخارية المقومة بالجنيه المصري مقارنة بالبدائل الاستثمارية الأخرى، وهو ما قد يدعم الطلب على العملة المحلية ويحد من الضغوط عليها، بحسب تطورات الأسواق والتدفقات النقدية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن أثر القرار في سعر الصرف لا يتوقف على الفائدة وحدها، إذ يتأثر أيضاً بتوافر النقد الأجنبي، وحركة الاستثمارات الأجنبية، وإيرادات السياحة والصادرات، وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، فضلاً عن تطورات الأخطار الجيوسياسية، وبالتالي فإن رفع الفائدة لا يعني بالضرورة ارتفاع الجنيه بصورة فورية، وإنما يمثل إحدى الأدوات التي يمكن أن تساعد في احتواء الضغوط على العملة، إذا توافرت عوامل أخرى داعمة للاستقرار.

الاقتراض والاستثمار تحت ضغط

ويُرجح أن يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى زيادة كلفة التمويل الجديد للشركات والأفراد، ولا سيما في حالات الاقتراض المرتبط بأسعار عائد متغيرة، أو القروض التي تُسعر وفقاً لمستويات الفائدة السائدة في السوق، وقد تواجه الشركات التي تعتمد على التمويل المصرفي أعباء أكبر لخدمة ديونها، مما يدفع بعضها إلى تأجيل خطط التوسع، أو إعادة تقييم الإنفاق الاستثماري، خصوصاً في القطاعات التي تتطلب تمويلاً كثيفاً.

في المقابل، قد تستفيد بعض القطاعات الادخارية من ارتفاع العوائد على المنتجات المصرفية الجديدة، لكن تحديد العائد الفعلي للمودعين يظل مرتبطاً بقرارات البنوك وشروط كل منتج، ولا يعني رفع سعر الفائدة الأساس زيادة تلقائية ومتماثلة في جميع الشهادات والودائع.

اقرأ المزيد