Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نواب بريطانيون لتشريع الدراجات الكهربائية بهدف الإقلال من السيارات في الطرق

نداء لجنة النقل في البرلمان جاء بعد تسريع التجارب في البلاد وتوسيعها بسبب الجائحة

التنقل داخل المدن قد يصبح أسهل وأقل تلوثاً إذا توسع استخدام الـ "سكوتر" (غيتي) 

يرى نواب أن الدراجات الكهربائية يجب تشريعها في المملكة المتحدة بوصفها بديلاً منخفض الكلفة ويُراعي البيئة، بالمقارنة مع قيادة السيارة.

وكذلك حضت اللجنة المختارة البرلمانية للنقل الحكومة على دعم الدراجات الكهربائية، ضمن توجه أوسع يهدف إلى وقف تدريجي لاعتماد الناس على السيارات، خصوصاً في الرحلات القصيرة. وتذكيراً، تعتبر المملكة المتحدة من آخر البلدان الأوروبية التي لا يزال استخدام الدراجات الكهربائية على الطرق غير قانوني فيها، فهي ممنوعة في كل مكان باستثناء الأملاك الخاصة. ووفق النواب، إذا اتخذت الحكومة "إجراء سريعاً" في شأن المسألة، يمكن للدراجات الكهربائية أن تصبح وسيلة نقل قانونية على الطرق والخطوط المخصصة للدراجات مع حلول ربيع 2022.

وفي ذلك المنحى، ذكر رئيس المجموعة النيابية المؤثرة هيو ميريمان Huw Merriman، أن الدراجات الكهربائية يمكن "أن تصبح طريقة مثيرة وذكية للتنقل في شوارعنا. إذا أبعدت الخطوة الناس عن السيارة، وقللت الازدحام، وعززت التريض في الهواء الطلق، فسيكون ذلك أفضل". وفي المقابل، حذر ميريمان من استخدامها على الأرصفة، ومن التأثير الذي قد يتركه نشرها على نطاق أوسع في أوساط المعوقين.

وأضاف، "علينا أن نضمن أن نزول الدراجات إلى شوارعنا لن يصعب مرور المشاة، لا سيما المعوقين، فقبل المضي في خطط تشريع استخدام الدراجات الكهربائية، على السلطات المحلية والحكومة أن تنفذ تجارب بهدف مراقبة الأمر عن كثب، ووضع إجراءات إنفاذ تلك الإجراءات، وضمان فاعليتها في منع هذا السلوك من الحدوث".

وحاضراً، تجري الحكومة تجارب على تشغيل للدراجات الكهربائية في المناطق التابعة لحوالي 12 سلطة محلية، بما في ذلك مناطق رائدة في اعتماد الدراجات الكهربائية تتمثل في "تيس فالي"، و"ميلتون كينز"، و"نورثامبتونشاير"، و"وست ميدلاندز". ومنذ الخميس الماضي، أصبحت "سالفورد" أحدث منطقة تطلق تجربة من ذلك النوع تمتد لسنة كاملة، وسيكشف عن برنامج مماثل في "ليفربول" الأسبوع المقبل.

وفي التفاصيل أن سرعة الدراجات الكهربائية المستخدمة في التجارب حالياً تلامس الـ 15.5 ميل (حوالي 25 كيلومتراً) في الساعة كحد أقصى، ويمكن خفض السرعة في بعض المناطق، وكذلك يتوجب على مستخدمي الدراجات الكهربائية تملك رخصة قيادة كاملة أو مشروطة، بالرغم من أن هذا الشرط قد يلغى في حال تشريع الدراجات. واستطراداً، يتوجب على مؤجري الدراجات الكهربائية أن يمتلكوا تأميناً على المركبات، لكن الدراجات لا تحتاج إلى تسجيل أو حمل لوحة تسجيل، وليس ارتداء الخوذ مطلباً قانونياً. وكذلك يمكن استخدام الدراجات الكهربائية التجريبية على الطرق، وفي الخطوط المخصصة للدراجات، لكنها محظورة على الجادات.

وفي منحى متصل، نشرت لجنة النقل في البرلمان قائمة بتوصيات شملت إلغاء مطلب الحصول على رخصة قيادة. وحذرت أيضاً من سياسات قد تؤدي إلى تحول الناس عن الدراجات الهوائية إلى الكهربائية، مشيرة إلى أن التركيز يجب أن يستهدف السائقين.

وورد في التقرير أن "الدراجات الكهربائية الخاصة تعتبر مشهداً مألوفاً بالفعل في كثير من البلدات والمدن البريطانية، بالرغم من عدم قانونية استخدامها على الطرق والأرصفة. وكذلك تملك إمكان توفير بديل منخفض الكلفة وسهل المنال ومراع للبيئة، بالمقارنة مع قيادة سيارة خاصة. ويجب أيضاً أن يبقى الترويج للتنقل الفاعل هدفاً رئيساً للسياسات الخاصة بوزارة النقل. وكذلك يتوجب على الوزارة أن تركز على تشجيع إحلال الدراجات الكهربائية محل السيارات في الرحلات القصيرة، وليس محل المشي أو الدراجات الهوائية".

وأضاف التقرير، "إذا شرّعت الحكومة الدراجات الإلكترونية بعد التجارب، فلا ينبغي أن يطلب من المستخدمين الحصول على رخصة قيادة سواء بغرض الاستئجار أو الاستخدام الخاص، فمن شأن ذلك أن يكون متسقاً مع الممارسة الجارية في معظم الأماكن الأخرى في أنحاء العالم كلها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وفي رد على التقرير، أثار ناشطون في مجال حقوق المعوقين مخاوف من تأثير الدراجات الكهربائية في "فوضى الشوارع"، ما قد يمثل خطراً، لاسيما بالنسبة إلى أناس يعانون معوقات بصرية. وحض النواب الحكومة على النظر في تطبيق قواعد أشد في شأن الأمكنة المسموح بركن الدراجات الكهربائية فيها، مثل السياج الجغرافي (geofencing) وهي طريقة تنشئ مناطق افتراضية للركن، يمكن للمستخدم أن يراها على تطبيق للهاتف الذكي.

وفي ذلك الصدد، ذكرت رئيسة التغيير الاجتماعي في المعهد الوطني الملكي للعميان Royal National Institute of Blind People، سارة لامبرت، أن العميان أو أصحاب النظر الضعيف يصعب عليهم غالباً التنبه إلى الدراجات الكهربائية، محذرة من أن سائقي هذه الدراجات لا ينتبهون دائماً إلى أنهم يقتربون من شخص أعمى يسير في الشارع.

واستطراداً، أشارت إلى أنه "لا يسمح للدراجات الكهربائية السير على الأرصفة، لكن هذا المنع يحتاج إلى تطبيق مناسب للقانون. فقد رأينا في عدد من التجارب إلى الآن أن المنع غير مطبق دائماً، ويشكل ذلك مصدر قلق للمشاة العميان أو أصحاب النظر الضعيف الذين لا يستطيعون أن يعرفوا أن هذه المركبات مقبلة في اتجاههم".

وفي منحى متصل، فرض الشهر الماضي وقف مؤقت على تجربة استئجار الدراجات الكهربائية في "كوفنتري" بعد خمسة أيام من التشغيل، عقب مشاهدة مستخدمين يقودون دراجاتهم الكهربائية على الأرصفة وفي مناطق مخصصة للمتسوقين (وسط المدينة).

وذكر مسؤول السياسات في "ساسترانس" دانيال جيليت، أن هذه المنظمة الخيرية للمشاة والدراجين تدعم في شكل عام تشريع الدراجات الكهربائية، لكنه شدد على أن سقف سرعتها يجب أن يقتصر على 12 ميلاً في الساعة.

وبحسب رأيه، "في حين توفر الدراجات الكهربائية منافع محدودة على صعيد النشاط البدني، تستطيع المساعدة في تقليص الازدحام وتحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية، إذا حلت محل السيارات في التنقل. في المقابل، يتوجب تغيير القانون المتعلق بالدراجات الكهربائية ليعطي الأولوية إلى أمان مستخدمي الطرق جميعاً، بما في ذلك ركاب الدراجات الكهربائية. ويجب أيضاً النظر في شكل كامل في حاجات المستخدمين الضعفاء للطرق، مثل المعوقين والمسنين والأطفال".

وفي ذلك الشأن أيضاً، كرر مدير السياسات في "سايكلينغ يو كاي" Cycling UK، روجر غيفين، المخاوف في شأن حد السرعة (القصوى). ووفق كلماته، "أخشى الآن من أن سقوف السرعة والوزن والطاقة أعلى مما يجب، ما يجعل الدراجات الكهربائية شبيهة بالمركبات الآلية على صعيد متطلبات الأمان والترخيص. ونحض الحكومة على خفض هذه السقوف، إذا توجب تشريع الدراجات الكهربائية على أساس مماثل كما الدراجات الهوائية".

وفي مارس (آذار) الماضي، أطلقت وزارة النقل استشارات بهدف دراسة وجوب ترخيص الدراجات الكهربائية وغيرها من مركبات التنقل لمسافات قصيرة من عدمه. وفي مايو (أيار) الماضي، أعلن وزير النقل غرانت شابس أن الحكومة ستتابع بسرعة سلسلة من التجارب المتعلقة باستئجار هذه الدراجات وتوسعها، وذلك ضمن الاستجابة لجائحة فيروس كورونا.

وفي ذلك الملمح، تمتلك باريس وبرلين ونيويورك بالفعل برامج لاستئجار الدراجات الهوائية تحظى بشعبية. من جهة أخرى، في المملكة المتحدة، تصنف الدراجات الكهربائية كمركبات آلية، ويجعل تصميمها من الصعب على المصنعين الامتثال إلى المبادئ التوجيهية المتصلة بصنع المركبات، ما يمثل في الواقع حظراً للدراجات الكهربائية على الطرق.

وكذلك ذكر رئيس جمعية السيارات، إدموند كينغ، أن هذه المجموعة المتخصصة بالمركبات الآلية تدعم تشريع الدراجات الكهربائية، لكنه اقترح أن يخضع المستخدمون أولاً إلى تدريب.

ووفق كلماته، "نعتقد أيضاً بأن سمات الأمان كوجود عجلة أمامية أكبر من الخلفية، والمؤشرات التوجيهية والفرامل والمصابيح، يجب أن تكون بمثابة متطلبات لضمان تجربة أكثر أمناً على صعيد القيادة.

وأضاف، "في مقدور الدراجات الكهربائية، بوصفها شكلاً جديداً في التنقل لمسافات قصيرة، أن تساعد في تحويل المشهد الحضري من خلال تحسين مرونة التنقل الشخصي، لاسيما في ظل جائحة "كوفيد-19" التي تجعل النقل العام أمراً مثيراً للمشكلات في كثير من الأحيان. نحن ندعم تشريع الدراجات الكهربائية للاستخدام في الطرق العامة، ولكن مع تلبية شروط معينة للأمان".

وفي تطور متصل، أشار متحدث باسم وزارة النقل إلى أنها ترحب بنتائج تقرير "اللجنة البرلمانية المختارة للنقل، الذي صدر الجمعة الفائت. كذلك نعتقد بأن الدراجات الكهربائية تستطيع توفير طريقة للتنقل ذات كلفة معقولة وموثوقة ومستدامة".

وخلص إلى التشديد على أن "الأمان سيكون دائماً أولويتنا الأساسية، وكذلك تسمح لنا تجاربنا الحالية بأن نفهم في شكل أفضل منافع الدراجات الكهربائية وتأثيرها في المجال العام، ما سيساعدنا مستقبلاً في تصميم التشريعات التنظيمية المتعلقة بها".

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا