Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يعني اتجاه الشرق الأوسط للطاقة المتجددة الاستغناء عن النفط والغاز؟

الجلاد: اعتماد الدول على الطاقة الشمسية ينوّع المصادر المستدامة والهيدروكربونية لاقتصاد شمولي أفضل

لا يعني الاتجاه نحو الطاقة المتجددة التخلي تماماً عن النفط والغاز (اندبندنت عربية)

أكد صالح سعادة الجلاد، ناشر مجلة ميس الأسبوعية الاقتصادية أن مصادر الطاقة بخلاف النفط والغاز موجودة وبوفرة في منطقة الشرق الأوسط، حيث هناك موارد طبيعية وبشرية كثيرة لتصبح في حال استغلالها طاقة جديدة ومتجددة معزّزة للمصادر الأخرى التي تدعم استدامة النشاط الاقتصادي.

وأوضح في حديثه لـ"انديندنت عربية"، أن أهم مصادر الطاقة المستدامة في منطقة الشرق الأوسط تتمثل في الطاقة الشمسية وتتبعها طاقة الرياح، أما طاقة المياه، فهي محدودة في المنطقة، غير أن طاقتَي الشمس والرياح تعدّ من أهم مصادر الطاقة المستدامة، لأنهما تحافظان على البيئة من دون الإخلال بالمناخ المحلي أو العالمي، بخاصة تلك التي تتسبب في زيادة ثاني أكسيد الكربون الذي يؤثر في حياتنا.

وحين ننظر بجدية إلى المستقبل من منظار تكنولوجي للطاقة، نرى أن الطلب عليها في ارتفاع مطّرد عالمياً، وهناك مشاريع مصدرها الطاقة الحديثة تحت الإنشاء منذ 2019 وحتى عام 2021 يزيد إجمالي إنتاجها عن 4 آلاف ميغاوات بخلاف مشاريع أخرى تحت التخطيط من المتوقع أن تنتج أكثر من 12 ألف ميغاوات خلال عام 2024.

وفي طليعة البلاد المنتجة للنفط والغاز، تأتي السعودية ثم الإمارات العربية المتحدة والكويت، غير أن البلاد غير المنتجة بكثرة كمصر والمغرب وتونس والأردن، فجميعهما أسهمت في استغلال مصدر الشمس كمصدر للطاقة بنجاح لما فيه من فوائد كثيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال إن الاتجاه من قبل الشرق الأوسط نحو الطاقة الشمسية كمصدر لسدّ حاجات الاقتصاد الشامل، لا يعني الاستغناء عن مصادر النفط والغاز بل هو اتجاه تنويع مصادر الطاقة المستدامة والهيدروكربونية منها بكفاءة، تضمن استدامة اقتصادها الشمولي بما يرفع مستوى الحياة مع تقليص فجوة الدخل، إذ إن عنصر الطاقة يؤثر بشكل مباشر في مستوى المعيشة وتكاليفها وله علاقة بالاستقرار والأمن الغذائي.

ومن مميزات الاعتماد على الطاقة الشمسية المستدامة أنها تقلّل من التأثير في البيئة والمناخ بشكل كبير مثلما أفادت الدراسات العالمية، كما تسهم في توفير فرص استثمارية في البلاد، هذا بخلاف أنها مربحة مادياً واجتماعياً وروحياً. يضاف إلى ذلك أن تنويع مصادر الطاقة المتاحة للبلاد بأسعار معقولة يضفي استدامة أفضل من الاعتماد على مصدر واحد قابل للتقلبات السياسية والمالية ومن خلاله تحمي الدول اقتصاداتها بشموليته من التذبذب مع المساهمة في تنميته بكفاءة أفضل.

وذكر أن مشاريع الطاقة المتجددة والمستدامة كثيرة ولا توجد تعقيدات في تمويلها من القطاع الخاص، والمصادر معروفة وكثيرة للجميع، لافتاً إلى أن الاتجاه نحو الاقتصاد الشمولي يتأثر بتكلفة الطاقة بما يؤثر في مسار النمو الاقتصادي والاجتماعي بحسب ذبذبتها إيجابياً أو سلبياً فالكهرباء مهمة جداً لكل مجالات الحياة.

الطلب على مسار الطاقة الشمسية سيتضاعف بشكل هندسي، إذ تنخفض التكاليف وترتفع الإنتاجية وهو ما يصبّ في مصلحة الاقتصاد الشمولي بدلاً من الاعتماد على النفط والغاز.

الصراع على النفط والغاز تاريخياً أسهم بشكل مباشر وبشكل غير مباشر في مشكلات نحن بغنى عنها وأدى إلى أزمات عدة في المنطقة، وقد تصبح الطاقة المتجددة سبباً  لتقليص الجيوسياسية والجيواقتصادية منها.

 

المزيد من تحلیل