Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل ترتفع أسعار المواد الغذائية في غياب اتفاق بين بريطانيا وأوروبا؟

30 في المئة من السلع في المملكة المتحدة مستوردة من الاتحاد

أسعار السلع الغذائية في بريطانيا قد ترتفع إذا انسحبت من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق تجاري ناظم (رويترز)

من المحتمل أن تؤدي سياسة حافة الهاوية (إحراز نتيجة إيجابية من طريق مفاقمة نزاع لحمل الآخر على التراجع) التي انتهجها بوريس جونسون، أخيراً، مع بروكسيل إلى زيادة أسعار السلع الغذائية بشكلٍ حاد بدءاً من يناير (كانون الثاني) المقبل، في حال أخفقت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في الإجماع على اتفاق تجاري.

وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة البريطانية أنها تخطط لتجاهل بعض بنود اتفاقية الانسحاب من الاتحاد، في وقتٍ صرح رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أن بريكست من دون اتفاق سيكون "نتيجة جيدة" للمملكة المتحدة، بيد أن المتسوقين الذين سيزورون المتاجر بدءاً من العام الجديد قد لا يوافقون هذا الرأي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فما مدى تأثير ارتفاع الرسوم والحواجز الحدودية وتراجع قيمة العملة على الأسر البريطانية؟

للإجابة على هذا السؤال، لا بد من القول إن التأثير سيختلف بين المجالات المتعددة للمنتجات وسيعتمد على عدد من العوامل، على غرار مدى اعتماد المملكة المتحدة على وارداتها من هذه السلع أو تلك، عوضاً عن اعتمادها على الإمداد المحلي وتعرفة الواردات التي ستُطبق.

وخلال فصلي الشتاء والربيع، تعتمد بريطانيا بشكلٍ خاص على استيراد الفاكهة والخضار الطازجة لأن موسم قطاف معظمها يكون انقضى في البلاد، ويجب استيرادها من الدول ذات المناخات الدافئة.

وفي مطلع العام الجاري، تم استيراد حوالى 90 في المئة من الخس، و80 في المئة من الطماطم، و70 في المئة من الفاكهة الطرية (مثل التوت والعنب والفراولة) من الاتحاد الأوروبي أو تسلمها عبره.

وبينما انخفضت هذه النسبة خلال الصيف، فإن المملكة المتحدة تستورد طيلة العام نصف سلعها الغذائية، 30 في المئة من هذه المستوردات من الاتحاد الأوروبي.

الرسوم

ووفق جدول التعرفات الذي صدر في مايو (أيار) المنصرم، فإن حوالى 85 في المئة من السلع الغذائية المستوردة من الاتحاد الأوروبي ستواجه ارتفاعاً في التعرفة نسبته أكثر من خمسة في المئة.

وفي هذا الإطار، قام اتحاد التجزئة البريطاني، وهو هيئة تجارية، باحتساب أن معدل التعرفة على الأغذية المستوردة من الاتحاد الأوروبي سيزيد على 20 في المئة، مع فرض ضرائب مرتفعة بشكلٍ ملحوظ على بعض أنواع المواد الغذائية الأساسية. وهكذا ستبلغ التعرفة على اللحم المفروم 48 في المئة، والخيار 16 في المئة، والبرتقال 12 في المئة.

ويقول اتحاد تجارة التجزئة البريطاني، إن شطراً راجحاً من هذه الرسوم الجديدة سيصيب المتسوقين لأن سوق البقالة البريطاني تنافسي للغاية ويعمل وفق هوامش (ربحية) صغيرة مما يعني أن المتاجر والسوبرماركت لا تملك القدرة الكافية على استيعاب التكاليف الإضافية.

في غضون ذلك، أيّد عدد من الداعمين المتشددين لبريكست خفض رسوم الاستيراد في المملكة المتحدة إلى الصفر من جانب أحادي، بهدف خفض الأسعار على المتسوقين. ومن شأن مقاربة كهذه أن تعني تراجعاً في أسعار بعض المنتجات. بيد أن الحكومة قررت المضي في سياسةٍ مضادة لمقاربة تصفير التعرفة لأن ذلك سيترك أثراً كارثياً على المزارعين والمنتجين في بريطانيا.

وأمام هذا الوضع، طوّر المزارعون أعمالهم التجارية في سياق الاتحاد الجمركي الأوروبي، ولكن سيتحتم عليهم فجأة التنافس مع وارداتٍ بأسعارٍ أبخس، آتية من حول العالم بما في ذلك من دولٍ تطبق معايير غذائية أقل تشدداً من تلك المعتمدة في المملكة المتحدة في ظل نظام يخلو من التعرفة الجمركية.

أسعار الصرف

ومن المحتمل كذلك أن تؤدي أسعار الصرف إلى ارتفاع تكاليف السلع الغذائية في حال لم يُصادق على الاتفاق التجاري. وبالتالي، فإن ارتفاع فرضية عدم إبرام اتفاق أدت إلى تراجع سعر الجنيه الإسترليني، الإثنين الفائت، في وقتٍ اعتبرت توقعات المحللين أنه سيتراجع بشكلٍ أكبر في حال عدم التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب.

ونتيجةً لذلك، ستتراجع القدرة الشرائية لدى المتسوقين في المملكة المتحدة وستصبح الواردات باهظة التكاليف بشكلٍ أكبر مما سيؤدي إلى ارتفاع في أسعار السلع المعروضة على رفوف المتاجر.

© The Independent

المزيد من اقتصاد