Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكاديمي سعودي يحمل الإبل مسؤولية العواصف الترابية والغبار

أثار المسند الجدل بعد أن دعا إلى تقليص عددها ومعاملتها كالأبقار في المزارع

تعد الإبل الحيوان الأكثر شعبية في السعودية ودول الخليج (غيتي)

يبدو أن حديث الأكاديمي السعودي عبد الله المسند، الباحث المتخصص في الجغرافيا، لن يكون مُستساغاً لدى شريحة كبيرة من السعوديين، وخاصة مربي الإبل، بعد أن قال في لقاء مثير، إن "البعير الأكثر إفساداً في الأرض"، قاصداً الإبل التي قال إنها تعد سبباً من أسباب إثارة "العواصف الغبارية في السعودية".

وحمَّل المسند الذي حلَّ ضيفاً على إذاعة "ثمانية" في حلقة ناقشت التصحر وزوال الغطاء النباتي، والأمن المائي في البلاد، مسؤولية المشكلة البيئية الأخطر التي تعاني منها البلاد، مهاجماً الذين يدافعون عن الإبل قائلاً "لا يأتي أحد ليقول الإبل مذكورة في القرآن، حتى إبليس ذكر في القرآن أيضاً"، ويتساءل بناءً على ذلك "هل يعني ذكره في القرآن أنه شيء إيجابي؟".

ويواصل أستاذ المناخ في قسم الجغرافيا بجامعة القصيم (شمال العاصمة الرياض) حديثه واصفاً الإبل بـ"الديناصورات"، ويقول إن عددها في السعودية لا يتناسب مع حجم الثروة المائية والغطاء النباتي الشحيح، مضيفاً "يأتي مُلّاكها ليضعوا أكثر من مليون ونصف المليون من هذه الديناصورات العظيمة في غطاء نباتي لا يتناسب مع أعدادها"، موجهاً حديثه إلى أرباب الإبل.

وبحسب قول الأكاديمي فإن الإبل في السعودية لا تتم تربيتها من أجل اللحم، بل من أجل الاستعراض، و"المهايط"، وهو مصطلح شعبي يعني "المُباهاة ومحاولة لفت أنظار الآخرين"، وثمة أسباب أخرى تُقتنى الإبل من أجلها ذكرها المسند، منها "التجارة والوناسة"، وهي الأسباب التي لا تعد كافية لاستنزاف المياه والأعشاب البرية النادرة لأجلها، بحسب الباحث.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويبدو أن المتخصص في الطقس والجغرافيا لا يُعارض فكرة رعاية الإبل وإقامة المهرجانات، لكنه ضد اقتناء أعدادا كبيرة تتسبب في مزيد من التصحر في إحدى أكبر الدول بالشرق الأوسط، والتي تبلغ مساحتها 2.150.000 كم.

ولم يكن وصف المسند للإبل بأنها الأكثر إفساداً في الأرض رأياً شخصياً، لكنه - كما يقول - رأي "دراسة علمية أسترالية" أكدت هذا الأمر. فيقول "نعم، نحن أمرنا أن نتأمل وننظر في الإبل، وهي أيقونة الشعوب الصحراوية في السعودية، لكن يجب علينا تقليص العدد، ويجب أن نعاملها كالأبقار في المزارع، حتى تعود أرضنا كما كانت من قبل".

واختلفت آراء الناس في منصات التواصل الاجتماعي حول حديث المسند، فثمة فريق بدا مشجعاً ومؤيداً حديثه، لكن آخرين بدأت أحرف الغضب تنهمر منهم عبر وسيلة التواصل الأكثر استخداماً في البلاد "تويتر"، وهو أمر تنبّأ به المسند في الحلقة حين قال "هذا الحديث قد يغضب الكثيرين".

المزيد من منوعات