Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تصبح بريتش تيليكوم ضحية جديدة لأزمة كورونا؟

الشركة تطلب تعزيز دفاعاتها لمواجهة صفقة استحواذ محتملة

مقر الاتصالات البريطانية وسط لندن  (رويترز)

من المتوقع أن يكون سهم شركة الاتصالات البريطانية العملاقة بريتش تيليكوم الأكثر حركة على مؤشر فايننشيال تايمز للشركات المئة الكبرى في بورصة لندن عندما يبدأ التعامل في أول أيام الأسبوع، الإثنين، وذلك بعد أنباء عن طلب الشركة من بنوك استثمارية تعزيز وضعها الجماعي في مواجهة صفقة استحواذ محتملة.

فجر التحذير المبكر لحي المال والأعمال في العاصمة البريطانية (سيتي أوف لندن) واعلنت شبكة سكاي نيوز بتقرير لها أن بريتش تيليكوم طلبت من بنك غولدمان ساكس الاستثماري تحديث إستراتيجيتها الدفاعية في مواجهة صفقة استحواذ عدائية محتملة. إلا أن تقرير سكاي نيوز أشار إلى أن الشركة لم تتلق أي عروض رسمية بعد.

يأتي ذلك بعد ما تراجعت القيمة السوقية للشركة مع انهيار أسهمها نتيجة فقدان القدر الأكبر من العائدات بسبب تعطل المناسبات الرياضية، حيث أنفقت بريتش تيليكوم المليارات في صفقات شراء حقوق المنافسات الرياضية. هذا إضافة إلى تراجع طلب الشركات والأعمال على خدمات الشركة خلال أزمة وباء كورونا، على عكس زيادة الطلب على الاتصالات بشكل عام إلا أن بريتش تيليكوم كانت تعتمد على خدمات خاصة بالأعمال والشركات تراجع الطلب عليها خلال أزمة الوباء.

"أوبن ريتش"

كما يعاني مشروع الشركة "أوبن ريتش"، الذي يستهدف توصيل الإنترنت فائق السرعة لأكثر من 20 مليون منزل في بريطانيا، من مشاكل توفير استثمارات تزيد على 13 مليار دولار (12 مليار جنيه إسترليني). وكانت الشركة درست في وقت سابق بيع حصة في أوبن ريتش، ذراع الإنترنت في الشركة الذي يعد قانونياً مستقلاً عنها، لصندوق معاشات تقاعد العاملين فيها الذي يعاني من عجز يصل إلى 11 مليار دولار (نحو 10 مليارات جنيه إسترليني).

وتلعب بريتش تيليكوم دوراً رئيساً في نشر شبكة الجيل الخامس (5G) في بريطانيا، خاصة بعد حظر دخول شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي بالمشروع في بريطانيا الشهر الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسبق وأن أعلنت بريتش تيليكوم أنها لن توزع أرباحاً على أسهمها نتيجة تراجع عائداتها، وذلك للمرة الأولى منذ خصخصة الشركة عام 1984. ولم تعد الحكومة البريطانية تملك حصة كبيرة في أسهم الشركة الآن.

وعلى صعيد آخر، وفور الإعلان هوت أسهم بريتش تيليكوم، لتصل قيمة الشركة السوقية إلى نحو 11 مليار دولار (10 مليارات جنيه إسترليني)، وهو رقم يساوي تقريباً نصف قيمة البنية التحتية للشركة. وفي المتوسط فقدت الشركة أكثر من نصف قيمتها مع هبوط أسهمها بأكثر من 57 في المئة منذ بداية العام الماضي 2019.

الخسائر

ومنذ بداية هذا العام بلغت خسائر أسهم الشركة في السوق 48 في المئة حتى الآن، منها 13.5 في المئة منذ بدء إغلاق الاقتصاد للوقاية من انتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد-19) في نهاية مارس (آذار)، على الرغم من ارتفاع مؤشر فايننشيال تايمز للشركات المئة الكبرى المسجل عليه أسهم الشركة بنحو 20 في المئة خلال تلك الفترة.

وعند إغلاق السوق في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي،الجمعة، وصل سعر سهم بريتش تيليكوم إلى 1.13 دولار (1.018 جنيه إسترليني)، وهو ما يصل بالكاد إلى ربع سعر السهم قبل خمسة أعوام حين كان سعره يقترب من خمسة دولارات (4.41 جنيه إسترليني). وفي حال عرض استحواذ بزيادة ما بين 30 و50 في المئة على سعر السهم قد تصل قيمة الشركة في الصفقة إلى أكثر من 14 مليار دولار (13 مليار جنيه إسترليني)، هذا إضافة إلى ديون والتزامات على بريتش تيليكوم بأكثر من 12 مليار دولار (11 مليار جنيه إسترليني).

ونتيجة هبوط القيمة السوقية للشركة على هذا النحو منذ العام الماضي، ستكون أي صفقة استحواذ محتملة أقل من أكبر صفقة شهدها قطاع الاتصالات في بريطانيا، أخيراً، وبلغت قيمتها أكثر من 34 مليار دولار (31 مليار جنيه إسترليني) تضمنت اندماج فيرجين ميديا، التي تملكها مجموعة ليبرتي غلوبال الأميركية، مع شركة أو تو (O2) التي تملكها مجموعة تليفونيكا الإسبانية.

وتتعرض بريتش تيليكوم لانتقادات من هيئة تنظيم الاتصالات منذ فترة نتيجة مشاكلها التي ليس أقلها العجز الهائل في صندوق تقاعد العاملين فيها، بل أيضاً قدرتها على تمويل استثماراتها الكبيرة خاصة في مشروع أوبن ريتش لتوصيل الإنترنت فائق السرعة عبر كابلات الألياف الضوئية والتكنولوجيا السحابية.

ومنذ أشهر، تثور تكهنات حول دراسة صناديق استثمارية كبيرة لاحتمال الاستحواذ على حصص من بريتش تيليكوم أو على نصيب كبير من الشركة العملاقة. ومع أن الحكومة البريطانية لم تعد تملك حصة مؤثرة في الشركة، إلا أن أعمال الشركة في قطاعات بريطانية حساسة كالدفاع وغيره من المصالح الحكومية يجعل أي صفقة كبيرة للاستحواذ على الشركة أو نصيب مؤثر فيها بحاجة إلى موافقة حكومية.

ومن بين شركات الاتصالات الكبرى المرشحة لتقديم عرض استحواذ محتمل شركة دويتش تيليكوم الألمانية، خاصة وأنها تملك بالفعل 12 في المئة من بريتش تيليكوم، منذ أن باعت شبكتها للموبايل في بريطاني، إي إي (EE)، للشركة البريطانية في عام 2015.

اقرأ المزيد

المزيد من اقتصاد