Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النيران تلتهم غابات كاليفورنيا وعشرات الآلاف يغادرون منازلهم

"وادي الموت" سجّل ما يمكن أن يكون ثالث أعلى درجة حرارة على سطح الأرض

اضطر عشرات آلاف الأشخاص لمغادرة منازلهم في كاليفورنيا، الجمعة، هرباً من مئات الحرائق التي ما زالت تستعر في أنحاء عدّة من الولاية الواقعة على الساحل الغربي الأميركي والتي غطّت سماء العديد من مناطقها سحب من الدخان الكثيف.

ويكابد السكان موجة حر وجائحة كورونا بعد ما صدرت أوامر بإجلائهم مع اتساع نطاق الحرائق الناجمة عن صواعق في مناطق عشبية وغابات حول خليج سان فرانسيسكو.

وتسببت نحو 11 ألف صاعقة، معظمها في شمال ووسط كاليفورنيا، في نشوب مئات الحرائق هذا الأسبوع هددت آلاف المنازل وأدت لنزوح جماعي للسكان.

وأودت الحرائق بحياة ستة أشخاص على الأقل وأصيب 43 من رجال الإطفاء والمدنيين ودمرت النيران أكثر من 500 منزل ومبنى وهي تجتاح منطقة تزيد مساحتها على مساحة ولاية رود أيلاند.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نقص في أعداد فرق الإطفاء

ومع النقص في أعداد فرق الإطفاء بسبب أكثر من 650 حريقاً خلال الأيام الخمسة الماضية عمل رجال الإطفاء في دورات مدة كل منها 72 ساعة لإنقاذ السكان الذين يواجه 175 ألفاً منهم عمليات إجلاء إلزامية.

وقالت متحدثة باسم الهيئة المعنية بمكافحة حرائق الغابات إن 45 طاقم إطفاء فقط من بين 375 طاقماً طلبتها الولاية من خارجها وصلت إلى كاليفورنيا.

وحتى صباح الجمعة كانت الحرائق المشتعلة في الولاية قد أتت على أكثر من 312 ألف هكتار، في حين أدّى الدخان المتصاعد منها إلى تلويث الهواء ولا سيّما في خليج سان فرانسيسكو.

ويهدّد هذا الحريق على وجه الخصوص كروم العنب في مقاطعتي نابا وسونوما المشهورتين بإنتاج النبيذ واللتين شهدتا في السنوات الأخيرة حرائق مماثلة.

القلق من كورونا

وبسبب مخاطر الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ اضطر عشرات آلاف الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى البحث عن ملاذات آمنة في مواقف السيارات أو على الشواطئ، بدلاً من الإقامة في مراكز الإيواء التي توفّرها السلطات.

ويشارك حوالى 2600 عنصر إطفاء في إخماد الحريقين، وأفاد مسؤولون بأنه جرى احتواء بين عشرة و15 في المئة منهما.

وقال حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم الجمعة "ببساطة، لم نر شيئاً مماثلاً منذ سنوات طويلة جداً".

من جهته، قال عضو البرلمان المحلي في مقاطعة هيلسبرغ في سونوما لصحيفة "لوس أنجليس تايمز" إن "عدداً كبيراً من عناصر الإطفاء يعملون في الخط الأول منذ 72 ساعة، والجميع مرهقون".

تجهيزات لمكافحة الحرائق

وتواصل ولايات على غرار أوريغون ونيومكسيكو وتكساس إرسال طواقم إطفاء ومعدات مراقبة وتجهيزات لمكافحة الحرائق.

لكن بالنظر إلى اتساع نطاق الكارثة، طلب حاكم الولاية دعماً من كندا وأستراليا، التي تملك وفقاً له "أفضل عناصر الإطفاء في العالم".

وأشار إلى أن غالبية الحرائق تستعر في مناطق غير مأهولة، لكنها شملت في مختلف أنحاء الولاية نحو 300 ألف هكتار، وهي مساحة تقارب حجم ولاية رود آيلند.

التغيّر المناخي حقيقة

وفي خطاب ألقاه خلال المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، الخميس، أكّد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم على العلاقة السببية المباشرة بين التغيّر المناخي وهذه الحرائق.

وقال نيوسوم إنّ "التغيّر المناخي حقيقة واقعة. إذا كنت لا تصدق ذلك، تعال إلى كاليفورنيا".

وكان "وادي الموت" الواقع في وسط الولاية سجّل، الأحد، ما يمكن أن يكون ثالث أعلى درجة حرارة تسجّل على سطح الأرض على الإطلاق: 54.4 درجة مئوية.

ويرى خبراء أنّ التقلّبات المناخية أسهمت في اندلاع الحرائق بوتيرة أسرع وعلى مدار السنة بدلاً من تسجيلها فقط خلال موسم الحرائق الذي يمتدّ عادة في كاليفورنيا بين أغسطس (آب) ونوفمبر (تشرين الثاني).

ووقع أعنف حريق في تاريخ كاليفورنيا أطلق عليه اسم "كامب فاير" في نوفمبر 2018 في شمال الولاية وأسفر عن مقتل 86 شخصاً.

المزيد من دوليات