Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد ماثيو ماكونهي وتوم هانكس مشاهير العرب والعالم في دنيا التأليف

أحمد حلمي حقق نجاحاً بـ"28 حرفاً" ونور الشريف" لديه تجارب لم تخرج إلى النور ولخالد الصاوي دواوين شعرية

غلاف كتاب النجم العالمي ماثيو ماكونهي  (الحساب الرسمي على إنستغرام)

عالم الكتابة يستهوي كثيراً من نجوم الفن، ففي الوقت الذي يختار عدد منهم تجريب حظوظهم في مهن أخرى تدور في الحقل الفني نفسه مثل الجمع بين التمثيل والإخراج مثلاً، أو الغناء والتمثيل والرسم، نجد آخرين وقد استهوتهم فكرة أن تتزين أغلفة الكتب بأسمائهم عوضاً عن أفيش يحمل صورهم فالكتاب هنا بدا جاذباً وخاطفاً أيضاً، حيث يعطون ملكة الكتابة لديهم حقها ويحتفون بها، ويحاولون تحقيق شهرة وتأثير في مجال مواز حتى لو لم يكن بعيداً من الإبداع ولكنه على الأقل لجمهور مختلف تماماً.

نجوم هوليوود الأكثر إنتاجاً

من أحدث المشاهير المأخوذين بسحر الكتابة والتأليف، هو النجم العالمي ماثيو ماكونهي الحائز على الأوسكار، حيث نشر غلاف أول كتاب له وهو يحمل عنوان "Greenlights"، حيث سيصدر رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الجاري، والكتاب يحمل ما يشبه المذكرات الشخصية حول حياة الممثل الشهير، والذي أوضح أن ما يتضمنه الكتاب ليس سيرة ذاتية تقليدية ولكنه لمحات من مغامرات وحوادث غير اعتيادية كان لها دور رئيسي في تشكيل مسيرته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقبله كان قد احتفى الوسط الثقافي والفني بكتاب النجم المحبوب توم هانكس "Uncommon Type" والذي تم ترجمته للعربية بعنوان "نمط غير شائع" حيث صدر عن دار الكرمة المصرية مطلع هذا العام، ويتضمن الكتاب قصصاً قصيرة غير تقليدية أيضاً وهي تحمل دوماً لمحة أو إشارة إلى الآلة الكاتبة تلك القطعة العتيقة التي يحبها توم هانكس وتكون بطلة في حياته العادية أيضاً، وتتناول الحكايات أموراً حول أناس مختلفي الطباع ويظهر من خلالها شغف هانكس بعالم الفضاء وعالم الرياضات غير الشائعة أيضاً، وهو يحمل قصصا تبدو بسيطة وعادية جداً ولكنها تشكل هاجساً خاصاً لهانكس، إذ يحكي بطريقته المعهودة عن تفاصيل قد لا تهم الكثيرين ولكنها تمثل للراوي قيمة كبيرة.

بالطبع هناك نجوم عالميون كثر لديهم أعمال إبداعية في مجال الكتابة، سواء من خلال الكتب والروايات والقصص القصيرة أو السير الذاتية، فالراحل كيرك دوغلاس لديه عشرة مؤلفات من أبرزها "أنا سبارتاكوس"، وبالطبع وودي آلان لديه سيرة ذاتية شهيرة كتبها هي "وودي آلن عن وودي آلن"، وهناك العشرات من نجوم هوليوود الذين كتبوا قصصاً وشاركوا بالتأليف أيضاً في أعمالهم.

 

 

بين مذكرات يوسف وهبي وحروف أحمد حلمي

عربياً أيضا كانت هناك محاولات أقل، ومن أشهر نجوم الجيل الذهبي الذين اهتموا بترك إرث في المؤلفات، يوسف وهبي الذي كتب مذكراته الشهيرة "عشت ألف عام"، بنفسه وإن كانت تعتبر سيرة ذاتية وليست عملاً تأليفياً بالمعنى المعتاد، ولكنها تحمل ذائقة أدبية رفيعة، فيما من أبرز مشاهير الجيل الحالي في هذا الصدد الفنان أحمد حلمي صاحب كتاب "28 حرفاً"، الذي طرحه النجم الكوميدي قبل 12 عاماً تقريباً عن دار الشروق المصرية، والكتاب يتضمن مقالات متنوعة كان قد سبق ونشرها الفنان أحمد حلمي في جريدة الدستور المصرية في الفترة التي سبقت طرح الكتاب في الأسواق بأشهر عدة، حيث تحدث فيه أحمد حلمي عن رؤيته لكثير من المواقف اليومية التي عايشها، وقد لاقى حفاوة كبيرة حينما طرح، ولدى أحمد حلمي مواهب كثيرة من بينها موهبة الفن التشكيلي أيضاً.

وإلى جانب التأليف الدرامي، فقد أصدرت الفنانة والمنتجة إسعاد يونس كتباً كذلك، بينها "مذكرات نورا المذعورة"، و"حلم الحريم كلهم، وزي ما بقولك كده"، وهي كتابات تنتمي إلى نوعية الأدب الساخر إذ أن الممثلة الشهيرة معروفة بحسها الكوميدي، فيما لدى الفنان خالد الصاوي ديوانان شعريان هما "أجراس" و"نبي بلا أتباع"، وكتاب يتضمن نصاً مسرحياً قام بتأليفه هو "اللعب في الدماغ".

 

 

نور الشريف القارئ النهم الذي لم تر كتبه النور

ومن الصعب الحديث عن علاقة المشاهير بعالم الكتب من دون التطرق إلى الفنان الكبير الراحل نور الشريف (1946 – 2015)، بخلاف نهمه الشديد للقراءة وامتلاكه مكتبة ضخمة شهيرة، وكان لديه محاولات في التأليف وأبرزها مذكراته التي كتبها بنفسه وتتضمن تفاصيل يومياته ومقابلاته وأعماله الفنية، وغيرها. كما أنه صرح من قبل أنه كان يُعد كتاباً عن لقاءاته ومحاوراته عدداً من السياسيين والأدباء الكبار بحكم صداقته ومعرفته بهم، وبينهم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وعلى الرغم من أن أيّ من تلك الأعمال لم ترَ النور، إلا أن المؤلف وليد يوسف أحد المقربين من الفنان الراحل أكد لـ "اندبندنت عربية" أن نور الشريف بالفعل كان لديه النية لطرح مذكراته ورهن صدورها في الأسواق بوفاته، ولكن فيما بعد رفضت ابنتاه سارة ونور هذا الأمر واحتفظتا بها، ويوضح السيناريست وليد يوسف الذي قدم مع نور الشريف واحداً من أشهر وأنجح مسلسلاته "الدالي" بأجزاءه الثلاثة وارتبط بعلاقة صداقة وطيدة معه لمدة 8 سنوات قبيل وفاته: "نور الشريف كان بالفعل يكتب مذكراته بانتظام وكان بالفعل يرغب في أن تنشر بعد رحيله، وكان ملتزماً بهذا الطقس طوال سنوات معرفتي به، بحسب ما قال لي أيضاً صديق شخصي للرئيس الراحل ياسر عرفات ولديه كثير يقوله عنه".

ويؤكد المؤلف وليد يوسف، أن نور الشريف كان مثقفاً موسوعياً وبالتالي كان من السهل عليه الكتابة ويتابع بالقول لـ"اندبندنت عربية" : "كان يمسك دوماً بقلم رصاص أثناء القراءة فكلما وقعت عينه على ملاحظة أو رأياً جدلياً يقوم بالتدوين والتسجيل ويذكّر نفسه بأنه سوف يتابع قراءة كتاب آخر حول فكرة معينة انطلاقاً من معلومة قرأها في كتاب مختلف، وكان مطلعاً نهماً وله آراء في مقارنات الأديان وتفسيرات الآيات القرآنية، وحينما كنا نحضّر لمسلسل الدالي كان يهتم بنفسه بالاطلاع وبإرشادي على كتب عن اقتصاد الحرب وعن تفاصيل دقيقة وعميقة نظراً لكونه مفكراً كبيراً".

المزيد من فنون