Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تدخل بريطانيا سباق صناعة الفضاء التجارية بفوزها بمزاد "ون ويب"؟

خروجها من هكذا برامج يضطرها لتطوير قدراتها الذاتية

قمر صناعي وسط غرفة أبحاث في بورتسموث جنوب بريطانيا (أ ف ب)

فاز تحالف يضم الحكومة البريطانية وشركة "بارتي غلوبال" الهندية بمزاد شراء شركة "ون ويب" البريطانية للأقمار الصناعية وتكنولوجيا الصناعات الفضائية التي سرحت موظفيها وأعلنت إفلاسها في مارس (آذار) الماضي بعد سلسلة خسائر وتوقف مستثمريها عن إقراضها.

بحسب الصفقة فإن نصيب الحكومة البريطانية هو نسبة 45 في المئة من الشركة و45 في المئة لشركة بارتي غلوبال، مع 10 في المئة لبقية الدائنين للمجموعة بما فيهم "سوفت بنك" الذي يستحق قروضاً على "ون ويب" بنحو مليار دولار (913 مليون دولار). وبلغت قيمة الصفقة مليار دولار، تدفع الحكومة – من أموال دافعي الضرائب– 500 مليون دولار وتدفع مجموعة بارتي الهندية 500 مليون.

وتأمل بريطانيا في أن يؤدي استثمارها في ون ويب إلى تطوير شبكة أقمار صناعية، ليس فقط في الغلاف الجوي المنخفض لنشر الإنترنت عبر واي فاي الفضائي في مناطق نائية باعتباره استثماراً تجارياً، بل أيضاً لتطوير شبكة أقمار صناعية في الغلاف الجوي الأوسط.

مفاوضات تمويل جديدة

أما بارتي الهندية، التي يملكها ملياردير الاتصالات الهندي سونيل بارتي ميتال، فلديها أكبر شبكة اتصالات توفر إنترنت الموبايل في الهند هي بارتي إيرتل وتأمل في أن يؤدي استثمارها في ون ويب إلى توسيع نطاق وسرعة خدماتها في بلادها وحول العالم.

تعد ون ويب ثاني أكبر شبكة أقمار صناعية في الغلاف الجوي المنخفض حيث أطلقت 74 قمراً في الفضاء في الغلاف الجوي السفلي، وكانت تخطط – قبل إعلانها الإفلاس تحت وطأة الديون - لإطلاق 550 قمراً إضافياً بنهاية العام المقبل. أما منافستها التي تأتي في المرتبة الأولى فهي شركة المستثمر الأميركي إلون ماسك صاحبة شبكة ستارلينك التي لديها 500 قمر صناعي وتخطط لإطلاق 50 قمراً أخرى بنهاية يوليو (تموز).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأثار إفلاس مجموعة ون ويب، التي تقدمت للحماية من الدائنين والخضوع للفصل 11 من قانون إفلاس الشركات في الولايات المتحدة قبل أكثر من شهرين، جدلاً كبيراً وتغطية إعلامية واسعة حول من سيتقدم لشرائها. وذكرت تقارير إعلامية عدداً من المهتمين بالمزاد على الشركة، مثل صندوق مبادلة الإماراتي للاستثمار كما ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية الأسبوع الماضي. وجاء قرار إعلان الإفلاس بعدما انسحب سوفت بنك، أحد المستثمرين الرئيسيين فيها، من مفاوضات تمويل جديدة بقيمة 2 مليار دولار.

قد تتقلّص حصة الحكومة البريطانية، حيث ترى الآن محادثات مع مستثمرين آخرين محتملين لزيادة الاستثمارات في المجموعة بنحو 1.5 مليار دولار. لكن لندن ستظل صاحبة نصيب كبير في المجموعة يمكنها من المشاركة في قراراتها الرئيسية بشأن مشروعاتها الفضائية المقبلة.

تطوير إستراتيجية فضائية

من بين المستثمرين في المجموعة أيضاً مجموعة إيرباص الأوروبية للصناعات الجوية والفضائية. حيث تصنع ون ويب أقمارها الصناعية في فلوريدا بأميركا عبر شراكة مع إيرباص. ويأمل وزراء حكومة جونسون في أن تنقل الشركة، ومقرها أصلاً لندن، بعض صناعاتها إلى بريطانيا بعد صفقة الشراء ما يوفر فرص عمل للمواطنين ويعزز سياسة الحكومة في تطوير إستراتيجية فضائية.

وتسعى بريطانيا لزيادة نصيبها من قطاع الصناعات الفضائية التجارية العالمي إلى 10 في المئة بحلول عام 2030. كما أن خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست) يدفع بها لسرعة تطوير برامج فضائية خاصة بها مع احتمال خروجها من كل برامج الفضاء الأوروبية.

قبل عامين، طرحت الحكومة البريطانية خطة لتطوير شبكة أقمار صناعية خاصة بها، تشبه شبكة غاليليو الأوروبية في الغلاف الجوي الأوسط والتي توفر خدمة تحديد المواقع بالأقمار الصناعية (جي بي إس). لكنها تراجعت بعدما ارتفعت كلفة الخطة إلى استثمارات بقيمة أكثر من 6 مليارات دولار (5 مليار جنيه إسترليني) من تقديرات أولية بما بين 3.73 و5 مليارات دولار (3 و4 مليار جنيه إسترليني).

تراجع فرص الاستثمار؟

وذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية أن دومينيك كمنغز، مستشار رئيس الوزراء بوريس جونسون، لعب دوراً رئيسياً في دخول بالحكومة مزاد ون ويب بدلاً من خطة تطوير شبكة للأقمار الصناعية، بحسب الخطة القديمة.

هناك انتقادات لاستثمار أموال دافعي الضرائب في الصفقة، بدلاً من مشروع حكومي خالص على الرغم من ارتفاع تكاليفه. أعرب الرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن في بريطانيا بيتر ردوك عن قلقه من أن الصفقة قد تعني تراجع فرص استثمار لندن في مشروعات فضائية أخرى.

أما عضو البرلمان عن حزب العمال المعارض دارين جونز، رئيس لجنة الأعمال في مجلس العموم، فكتب على حسابه في موقع التواصل تويتر: "تستثمر الحكومة نصف مليار جنيه في شركة أقمار صناعية أميركية مفلسة، بدلاً من التزامها السابق بتمويل مشروع سيادي بريطاني. أرسلت رسالة للوزير أسأل عن كيفية اتخاذ هذا القرار".

المزيد من منوعات