Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بكين تحتاج لمعدل نمو 3 في المئة لضمان استقرار الاقتصاد

"المركزي الصيني" يعزز  قدرة البنوك المحلية على إقراض الشركات الصغيرة بنحو 141.1 تريليون دولار

البنك المركزي الصيني (أ.ف.ب)

تعتمد الصين على زيادة الإنفاق على البنية التحتية لتعزيز النمو المتدهور، لكن هذا لن يساعد بالضرورة الشركات الخاصة الصغيرة في البلاد، وعلى الرغم من أنها لم تحدد هدفاً للنمو الاقتصادي لعام 2020، فإن محللين يقولون إنها ستحتاج إلى ضمان معدل نمو يبلغ نحو 3 في المئة من أجل استقرار الاقتصاد وتحقيق أهداف التوظيف.

ولدعم الشركات الصغيرة الأكثر تضرراً من تداعيات فيروس كورونا الذي ركع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن بنك الصين الشعبي (البنك المركزي) أنه سيبدأ في شراء ما يصل إلى 400 مليار يوان (56.1 مليار دولار أميركي)، من القروض التي قدمها المقرضون المحليون للشركات الصغيرة، ما يمنح البنوك المحلية القدرة على زيادة إقراض الشركات الصغيرة بما يصل إلى تريليون يوان (141.1 تريليون دولار).

وحذفت الحكومة في البلد الآسيوي معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي في المؤتمر الشعبي الوطني الشهر الماضي بعد أن ضربت جائحة كورونا الاقتصاد في الربع الأول من العام.

ومع عدم احتمال أن يتعافى الاقتصاد سريعاً من انكماش 6.8 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، قال رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ، للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، إن بلاده ستركز على الحفاظ على معدل البطالة في المناطق الحضرية بنحو 6 في المئة وخلق 9 ملايين وظيفة جديدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال تشو مين، النائب السابق للمدير العام لصندوق النقد الدولي ورئيس المعهد الوطني للبحوث المالية في جامعة تشينغوا في بكين، لإذاعة CCTV المملوكة للدولة إن الصين ستحتاج إلى النمو بين 2 في المئة و3 في المئة هذا العام لتلبية أهداف الحكومة المتمثلة في استقرار "التوظيف، والتمويل، والتجارة الخارجية، والاستثمار الأجنبي، والاستثمار وتوقعات الأعمال".

وقال محللون في بنك الصين في بحث نشر الأسبوع الماضي، إنه في حين قررت الحكومة عدم تحديد هدفٍ للنمو الاقتصادي، فإن هذا لا يعني أنه ليس مهماً. وأضافوا "في الواقع، تم دمج هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي في الأهداف المالية والنقدية وغيرها من أهداف السياسة"، ويتم احتسابها على أساس الأمن الوظيفي، وتخفيف حدة الفقر، والعجز المالي وتخفيف المخاطر. ويشار في هذا الصدد إلى أن الهدف الضمني للنمو الاقتصادي الصيني في عام 2020 هو 3 إلى 3.5 في المئة.

البنية التحتية للصين والإنفاق

وفقاً للخبراء، تعتمد بكين على زيادة الإنفاق على البنية التحتية لتعزيز النمو، لكن هذا لن يساعد بالضرورة الشركات الخاصة الصغيرة، التي شكلت نحو 80 في المئة من العمالة الحضرية و60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي. العديد من الوظائف التي تم إنشاؤها هذا العام ستكون لمشروعات البنية التحتية، التي غالباً ما تهيمن عليها شركات الدولة الكبيرة، حيث تتمتع بحصة سوقية أكبر في الصناعات الثقيلة والبناء من الشركات الخاصة.

وقال روري غرين، الاقتصادي الصيني في شركة TS TS Lombard التي تتخذ من لندن مقراً لها، لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، إن "الحكومة تخطط لتوسيع الإقراض الرخيص للشركات الصغيرة والمتوسطة للحفاظ على قدرتها على الملاءة المالية"، ومن المرجح أن تؤدي فقط إلى استقرار وضع التوظيف. وأضاف أن "حافز البنية التحتية سيؤدي إلى رفع العبء الثقيل من حيث خلق الوظائف".

إقراض البنوك الصغيرة

وخوفاً من حالة التوظيف الرهيبة في القطاع الخاص، أدخلت بكين إجراءات لمساعدة الشركات الصغيرة، بما في ذلك تخفيضات الضرائب والرسوم وكذلك خطط تأجيل سداد القروض.

وذكر نائب حاكم بنك الشعب الصيني، بان غونغ شنغ، أن البرنامج سيقدم قروضاً من دون فوائد للبنوك الصغيرة إذا كان 40 في المئة على الأقل من إقراضها للشركات الصغيرة. وقال مسؤولو البنك المركزي إن القروض الجديدة لن تتطلب ضمانات، ما يزيل عقبة رئيسة أمام المقترضين. وأضاف أنه على الرغم من مطالبة البنوك الصينية الكبيرة المملوكة للدولة بزيادة دعم الإقراض للشركات الصغيرة، فإنها ليست مدرجة في الخطة الجديدة.

وبما أن طلب المستهلكين لا يزال يعاني من آثار الوباء، فقد تلقت الشركات في خدمات مثل البيع بالتجزئة والضيافة وقطاعات الترفيه ضربة كبيرة خلال الأشهر القليلة الماضية.

الشركات ستواجه صعوبة في التعافي

وقال تومي وو، كبير الاقتصاديين في "أكسفورد إيكونوميكس"، لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، إن تلك الشركات ستواجه أكبر صعوبة في التعافي، حيث أصبح المستهلكون أكثر حذراً في الإنفاق. وأضاف أنه على الرغم من أن الشركات ربما قدمت حوافز لتشجيع التسوق، فإن هذه الحوافز لم يكن لها تأثير دائم. وتابع "ليس من السهل زيادة الاستهلاك بطريقة مستدامة طالما أن مستهلكين كُثر ما زال لديهم شكوك حول مداخيلهم وفرص عملهم".

وسيوفر التحفيز الحكومي بعض الراحة للشركات لمساعدتها على تحمل المصاعب، لكن سيستغرق بعض الوقت للتغلب ببطء على ضعف الطلب على السلع والخدمات الاستهلاكية، بالإضافة إلى ضعف التوظيف في القطاعات ذات الصلة. وإلى جانب ذلك، لا يزال الطلب على الصادرات الصينية ضعيفاً، حيث لا تزال بقية دول العالم تكافح من أجل مواجهة جائحة الفيروس التاجي.

وأضاف تومي وو "على صعيد الصادرات، بينما بدأت عمليات الإغلاق تُرفع على مستوى العالم، سيستغرق الأمر بعض الوقت لإعادة تشغيل سلاسل التوريد العالمية بالكامل، لذا سيظل الطلب على السلع الصينية بطيئاً على المدى القريب".

وتابع "بشكل عام، سيساعد التحفيز الحكومي، لكن إلى درجة معينة فقط، حيث سنحتاج إلى الانتظار حتى يتعافى الطلب المحلي والعالمي في الأشهر المقبلة لتعزيز التوظيف بشكل مفيد في النصف الثاني من هذا العام".

المزيد من اقتصاد