Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عائلة فلسطينية تطل من منزلها على المسجد الأقصى

البيت كان لمئات السنين مدرسة ومنحه العثمانيون إلى الإمام في بدايات القرن العشرين

من منزلها الملاصق للمسجد الأقصى في القدس، تُطل إيمان الفيتياني على ساحات الأقصى وقبة الصخرة في إطلالة هي الأجمل يحسدها عليها كثيرون.

فمنزل عائلة الفيتياني يعتبر جزءاً من المسجد الأقصى الذي تبلغ مساحته 144 ألف متر مربع، ويشكل سدس البلدة القديمة للقدس التي يعيش فيها نحو 35 ألف فلسطيني.

والمنزل الذي كان لمئات السنين مدرسة للتعليم منذ القرن الرابع عشر، تحول إلى بيت لعائلة الفيتياني بعدما منحه العثمانيون إلى حسين الفيتياني الذي كان إماماً في المسجد الأقصى في بدايات القرن العشرين.

ومنذ بداية الحكم المملوكي في القرن الرابع عشر أنشئت أكثر من 18 مدرسة لتعليم القرآن والحديث والرياضيات والطب والفلك في محيط المسجد الأقصى.

مساحة المنزل 130 متراً مربعاً وهو مبني على شكل رواق قرب باب القطانين، أحد أبواب المسجد الأقصى، وهو واحد من أورقة عدة ملاصقة لساحات المسجد الأقصى، وتقيم فيها عائلات فلسطينية.

ومن ساحات المسجد الأقصى تدخل عائلة الفيتياني إلى منزلها، بسبب عدم وجود مدخل لها من البلدة القديمة إلى القدس المحتلة، وهو ما قيّد حركتها من الشرطة الإسرائيليّة التي تتحكم في أبواب المسجد الأقصى الأحد عشر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

متنفّس ومعاناة

ونظراً لسكن إيمان الفيتياني في منزل ملاصق للمسجد الأقصى تشعر "بهدوء النفس والطمأنينة وبأنها في غاية السعادة". وتضيف أنها "تسمع الأذان وتقيم الصلوات الخمس جماعة مع إمام المسجد الأقصى وكأنها داخل المسجد الأقصى".

وتشير إيمان إلى أن المسجد الأقصى في ساحاته الكبيرة يشكل متنفساً لها، فتخرج إليه للترفيه عن النفس وللصلاة. لكنها تشكو صعوبات الحركة والذهاب والإياب إلى منزلها بسبب إغلاق أبواب المسجد الأقصى بعد صلاة العشاء.

وتعبّر إيمان عن معاناتها من صعوبة في إدخال أثاث لبيتها بسبب تحكم القوات الإسرائيلية بأبواب المسجد الأقصى، مضيفة أنها لا تسمح لها بذلك إلا بعد طول مماطلة.

وتشير إيمان إلى أن القوات الإسرائيلية تزرع كاميرات للمراقبة فوق منزلها، واحدة مركزة على ساحات الأقصى، والثانية على مدخل منزلها.

وتذكر إيمان بأن السلطات الإسرائيلية اعتقلت زوجها لسبعة عشر يوماً بسبب رفضه التنازل أو بيع بئر مياه المنزل لإقامة نفق أسفله، مضيفةً أن السلطات هددت بالاستيلاء عليه بالقوة، فرد عليها بالقول: "ما أخذ بالقوة سيرد بالقوة".

الحجر الأبلق

يروي الباحث في شؤون القدس والمسجد الأقصى جمال عمرو أن فترة الحكم المملوكي للقدس شهدت نهضة عمرانية وعلمية تمثلث ببناء سلسلة من المدارس الملاصقة للمسجد الأقصى تمتد من باب القطانين إلى باب السلسلة، مضيفاً أن السلطان محمد بن قلاوون أمر ببنائها على نمط معماري موحد.

يضيف عمرو لـ "اندبندنت عربية" أن تلك المدارس كانت عبارة عن جامعات صغيرة لتعليم القرآن الكريم، والشريعة الإسلامية، والطب والهندسة والرياضيات والفلك، مضيفاً أنه كان يوجد في المسجد الأقصى أكثر من 320 حلقة علم.

ويشير عمرو إلى أن تلك الأبنية شيدت على نمط "الحجر الأبلق" وهو عبارة عن تداخل هندسي بين الحجر الأبيض والوردي والأحمر والأصفر والأسود.

ويوضح عمرو أن السلطات الإسرائيلية حوّلت عام 1969 المدرسة التنكزية قرب باب المغاربة والمكونة من أربع طبقات بمقياس البناء الحالي إلى مركز لقواتها داخل المسجد الأقصى.