Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لاس فيغاس من فضاء الصخب والسهر إلى مدينة أشباح

تبدو جموع الساهرين ذكريات من زمن غابر

باتت الأرصفة العريضة في جادة ستريب مهجورة إلا من بعض الحراس وحفنة من المشردين (أ.ف.ب)

تحمي حواجز حديد تماثيل فندق "سيزرز بالاس" الرخامية، فيما توقفت مراكب فندق "فينيشان" عن العمل، وباتت لاس فيغاس خالية مثل الصحراء المحيطة بها تقريباً.

حتى نوافير المياه الشهيرة في منتجع بيلاجيو "مغلقة تماماً" بسبب وباء كوفيد-19، وفق ما قال أحد الحراس في المكان، بنبرة حادة لصحافي من وكالة الصحافة الفرنسية قبل طرده.
وفي 2019، زار 3.7 مليون شخص لاس فيغاس في مايو (أيار) ثاني أفضل أشهر السنة. لكن في زمن الحجر المنزلي، تبدو جموع الساهرين ذكريات من زمن غابر.
وباتت الأرصفة العريضة في جادة ستريب الرئيسية في المدينة، حيث تتركز الكازينوهات الكبرى، مهجورة إلا من بعض الحراس وحفنة من المشردين، وقلة قليلة من السياح المذهولين من المشهد.
ويشكل هذا الوضع فرصة ذهبية لبعض سكان لاس فيغاس الذين يستفيدون منه لركوب الدراجات الهوائية أو ممارسة الرياضة من دون أي صعوبة في التزام مبدأ التباعد الاجتماعي.
ويؤكد مايك إيفانز وهو تاجر سيارات، "على الرغم من أنني أعيش في لاس فيغاس، لا آتي البتة إلى جادة ستريب. بتاتاً. لا حاجة لي إلى ذلك".
ويوضح "أن نكون محاطين بأناس سكارى وعدائيين ليس بالأمر المريح حقاً"، قاطعاً نزهته على الدراجة الهوائية لالتقاط صورة ذاتية.
وتستغل أنجيلا أرنولد هذه الاستراحة غير المتوقعة للتنقل بالدراجة الهوائية برفقة أصدقائها باتجاه اللافتة الشهيرة التي تحمل عبارة "أهلاً بكم إلى لاس فيغاس المذهلة".
وتقول "لن نضطر لتحمل أبواق السيارات ولا الناس الذين يوزعون إعلانات مبتذلة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

في المقابل، يمارس لويس روزاليس (30 سنة) الموظف في فندق "فينيشان" رياضة التزلج بالعجلات والجري في جادة ستريب.
ويوضح "لم أكن أتخيل في حياتي أن أرى المدينة مغلقة. لا ضجيج ولا حركة... إنها أشبه بمدينة أشباح".
وخلف الهدوء الظاهر واقع اقتصادي صعب لمدينة تعتمد على نوادي الميسر والسياحة، وهي أنشطة متوقفة بسبب الوباء. وتعلن لافتات عن مواعيد لتدشين نواد ليلية أتى عليها الوباء.

وشهد فندق يسير الكلفة، وهو من الفنادق القليلة المفتوحة حالياً في جادة ستريب، توافد بعض السياح الذين لم يستطيعوا تحمل الحجر المنزلي.

غير أن أكثرية الزبائن استأجروا غرفاً على أساس أسبوعي بعدما فقدوا مساكنهم بسبب الأزمة الاقتصادية.
وتؤكد سامنتا "نفتقد الضجيج والحركة والناس والاستمتاع بفرح الآخرين".
وبعدما كانت تتلقى إكراميات سخية خلال عملها نادلة في مقهى، باتت هذه الشابة تبيع الدجاج المقلي في مقابل الحد الأدنى للأجور. وهي تتنزه مع والدتها لويزا التي فقدت عملها أيضاً في أحد الكازينوهات.
وتقترب لاس فيغاس من العودة إلى الحياة الطبيعية. فاعتباراً من اليوم السبت، سيسمح للمطاعم بإعادة فتح أبوابها شرط تقليص قدرتها الاستيعابية إلى النصف.
إلا أن الكازينوهات والنوادي الليلية التي تستقطب الجموع، من دون الحديث عن نوادي التعري وبيوت الدعارة المشرعة قانوناً في بعض مناطق ولاية نيفادا، لا تزال مغلقة.
ويقول مايك إيفانز "بما أن لاس فيغاس تصنف عاصمة المال والجشع، هي آخر مكان كنت أتصور أن أراه مغلقاً. لكن ذلك حصل فعلاً".

المزيد من منوعات