Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سائقو الشاحنات في المغرب أبطال في أزمة كورونا بأجور هزيلة

إغلاق المرافق الصحية والمطاعم ضاعف معاناتهم

تُطالب النقابة الوطنية لمهنيّي النقل بحماية السائقين (مواقع التواصل الاجتماعي)

سائقو الشاحنات يضمنون بقاء الرفوف في السوبر ماركت والبقالات ممتلئة، فهم يخاطرون بحياتهم لنقل السلع من مدينة إلى أخرى وأحياناً يتنقلون بين الدول.

أزمة كورونا جعلت مُهمتهم صعبة، فلا مكان لهم للاستحمام أو تناول وجبة غذائية أو الاستراحة لبعض الوقت، بعدما خلت المدن وأُغلقت المقاهي والمرافق الصحية، بسبب حالة الطوارئ.

"في السابق، كنتُ أقف في محطة الاستراحة أستحم وأرتاح قليلاً. لكن، منذ بدأت الأزمة، أصبح العمل مرهقاً"، يقول بوشعيب، سائق شاحنة في مدينة الدار البيضاء.

يُضيف بوشعيب البالغ من العمر 40 سنة، "لا مرحاض ولا حمام أو أي مكان نرتاح فيه. وأحاول التأقلم مع الوضع، وأدرك أن مهنتنا مهمة جداً، لذا علينا أن نستمر فيها".

تقول ليلى، زوجة بوشعيب، "لا أحد يتحدث عن سائقي الشاحنات، على الرغم من معاناتهم والجهد الذي يبذلونه. وإذا توقّفوا عن العمل، سيتأثر الجميع".

منذ أغلقت المطاعم، تُعِدّ ليلى لزوجها وجبات غذائية، خصوصاً أنه يغيب لوقت طويل عن المنزل. فهي تخاف عليه من الفيروس وتشعر بالحزن "لأنه يعمل في ظروف صعبة".

وتُضيف "أطمئن وأرتاح عندما يعود إلى البيت بصحة جيدة".

لا يتجاوز الراتب الشهري الذي يتقاضاه بوشعيب مقابل نقل السلع بين المدن 400 دولار. ويقول "على الرغم من التعب والجهد الذي نبذله، الراتب الشهري هزيل، فلا تقدير ولا تشعر بأنّ هناك مَن يُشيد بعملك ويُحفزّك ولو معنوياً".

يتخوف بوشعيب من أن يُصاب بفيروس كورونا وينقله إلى أسرته، وعندما "أصل إلى البيت، أطلب من أطفالي وزوجتي عدم الاقتراب مني، إلّا بعد أن أستحم وأغير ملابسي، أخشى أن أنقل الفيروس إليهم، وأعيش في خوف مستمر. فأنا أتنقّل باستمرار وأتعامل مع عدد كبير من الأشخاص".

هاجس

منذ ظهر فيروس كورونا في العالم، وتحوّل بعض الدول الأوروبية إلى بؤر للمرض، زاد تخوف إبراهيم الذي يعمل في النقل الدولي، لكنه يشرح "على الرغم من أن كل المرافق العمومية مغلقة، وهاجس الإصابة بالفيروس لا يُفارقني، يجب أن أعمل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويُضيف "مهنة سائق شاحنة، من المهن المهمة والحيوية في أزمة كورونا، ويجب أن يعمل السائقون في ظروف مريحة، وأن توفَّر لهم مرافق صحية وأماكن للاستحمام، فلا يُمكنك أن تمضي ساعات أو أيام خلف المقود من دون استحمام، وهمك الوحيد أن تجد حماماً".

مطالب بحماية السائقين

يعتبر عبد الجليل، ممثل جمعية السائقين في مدينة الدار البيضاء، أن "معاناة السائق في ظل كورونا لا تقتصر على التعب، بل لها تداعيات مادية".

وسُجلت في المغرب الذي علّق الرحلات الجوية والبحرية السياحية، محافظاً على الرحلات التجارية الخارجية، حالتا إصابة بفيروس كورونا المستجد في صفوف سائقي الشاحنات. وتعالت أصوات حقوقية داعيةً إلى ضرورة حماية هذه الفئة.

ولحماية السائقين، تُطالب النقابة الوطنية لمهنيّي النقل بضرورة توفير مواد التعقيم والوجبات السريعة لتفادي مغادرتهم الشاحنات بحثاً عن الطعام.

ويؤكد عبد الرحيم الراشدي، رئيس مصلحة المراقبة الصحية في طنجة وتطوان والحسيمة شمال المغرب، "أنّ المصلحة تُراقب الحالة الصحية للسائقين في النقل الدولي"، موضحاً أنها تتواصل مع السائقين لتوعيتهم وتكثّف عمليات تعقيم الشاحنات.

المزيد من تقارير