Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيرانيون شربوا الميثانول للشفاء من كورونا... فماتوا

لقي حوالى 480 شخصاً حتفهم بعدما شربوا مركبات سامة إثر انتشار إشاعات بأن تناول كحول عالي التركيز هو دواء ناجع لكوفيد-19

اجراءات تعقيم طائرة في إيران (لقطة عن يوتيوب) )

اُفيد بأن مئات قد توفوا فيما عانى ما يزيد على ألف شخص من المرضى في إيران بعدما تناولوا مادة الميثانول وسط إشاعات كاذبة بأنها قد تساعد على الشفاء من الداء الذي يسبّبه كورونا فيروس.

وتصارع إيران حالياً لاحتواء جائحة كوفيد-19، التي أسفرت عن موت حوالى 2400 شخص وإصابة 32332 آخرين في أنحاء البلاد.

ففي بحث مستميت عن علاج ما، أخذت العائلات تتجه لاستخدام علاجات زائفة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي بما فيها الكحول المحظور في إيران. وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية فإن حوالى 300 شخص قد لقوا حتفهم بسبب تناولهم الميثانول.

وقال طبيب إيراني، يساعد وزارة الصحة في التصدي لفيروس كورونا، لوكالة "أسوشييتد برس"، إن المشكلة أكبر مما كُشف عنه، وقدَّر عدد الموتى بـ 480 شخصاً والمرضى بـ 2850 شخصاً آخرين.

من جانبه، أوضح الدكتور حسين حسنين مستشار وزارة الصحة أن "لدى الدول الأخرى مشكلة واحدة، تتمثل بجائحة فيروس كورونا، أما نحن فنقاتل هنا على جبهتين... إذ علينا أن نشفي المرضى من التسمم بالكحول وأن نحارب فيروس كورونا أيضاً".

ويظهر في فيديو جرى بثه على الشبكات الإعلامية الإيرانية صبي، 5 سنوات، مربوط بجهاز للتنفس، وكأنه قد فقد بصره بعدما تناول الميثانول الذي قدمته له أسرته.

وأشارت تقارير عدة نشرت خلال الأسبوعين الأخيرين، إلى اعتقال عدد من الأشخاص في الإقليم الجنوبي الغربي، خوزستان، لبيعهم مادة الميثانول التي تقي من الإصابة بالوباء كما هو مزعوم. وأفيد بأن البعض تناولوا الميثانول في مدينة شيراز الجنوبية ومدينتي كاراج ويَزْد.

وروجت وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية قصة نشرت في إحدى الصحف الشعبية البريطانية في أوائل فبراير(شباط) الماضي، عن شفاء معلم بريطاني وآخرين من كوفيد-19 بتعاطيهم الويسكي والعسل.

وأدى هذا الخبر ومعه الإرشادات التي تشير إلى إمكانية استخدام المطهرات التي يدخل الكحول في تركيبها على سبيل الوقاية ضد الفيروس، بالبعض إلى أن يستنتجوا خطأً، بأن شرب الكحول الشديد التركيز يمكنه قتل المرض.

معروف أن تعاطي الكحول محظور في إيران، حيث أجبرت الحكومة صانعي الميثانول السام على إضافة لون اصطناعي إلى منتجاتهم كي يميزه عامة الناس عن الإيثانول، وهو نوع من الكحول يمكن استخدامه لتعقيم الجروح وفي المشروبات الروحية. غير أن المنتجين غير المرخصين للكحول، يستعملون الميثانول السام في مشروباتهم بعد إضافة مادة مبيّضة لإخفاء اللون المضاف إليه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإيران، التي ترزح تحت وطأة نصيبها من إصابات وباء كورونا الذي يعتبر الأكبر في الشرق الأوسط، تجهد لمعالجة الأزمة. أما الدول الأخرى في المنطقة، فراحت تشدّد من القيود التي فرضتها بسبب الجائحة. وإذ تقرر في لبنان تمديد فترة الإقفال على مستوى البلاد، بما في ذلك إغلاق الحدود والمطارات وفرض حظر تجول جديد أثناء الليل، حتى يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل، فإن العراق اتخذ هو الآخر إجراءات مماثلة.

وكان الجيش الإيراني أعلن يوم الجمعة الماضي عن إقامة مستشفى يضمّ ألفي سرير في مركز المعارض بالعاصمة طهران، لدعم نظام الرعاية الصحية المحلي. وذكرت محطة التلفزيون الحكومية أن المرفق الجديد قد أنشئ في 48 ساعة فقط ويشمل ثلاث وحدات إضافة إلى عدة عنابر للعزل الذاتي.

في هذه الأثناء، حثت السلطات الناس على البقاء في بيوتهم لكنها لم تفرض حتى الآن إقفالاً قوياً مماثلاً لما شهدته دول أخرى في المنطقة. وذكرت قناة إيرين الإعلامية الإيرانية يوم الجمعة الماضي أن إجراءات جديدة خاصة بالتباعد الاجتماعي ستدخل حيّز التنفيذ لتقييد السفر بين المدن.

وأورد التقرير نفسه، أن من المتوقع أن تبدأ الشرطة بإيقاف السيارات التي تحمل لوحات أرقام غير محلية وفرض غرامات على مالكيها الذين ستُحتجَز مركباتهم مدة شهر.

وكان حوالى 3 ملايين شخص قد ظلوا يتنقلون من مكان إلى آخر داخل البلاد خلال عطلة بداية السنة الإيرانية الجديدة الأسبوع الماضي، على الرغم من أن السلطات حثّتهم عبر رسائل عدة على البقاء في منازلهم.

وتجدر الإشارة إلى أن المسؤولين الإيرانيين أصروا مراراً وتكراراً على أن الفيروس تحت السيطرة عندهم. وتنوء البلاد تحت وطأة عقوبات اقتصادية قاسية منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من اتفاق إيران النووي لعام 2015 مع الدول الكبرى.

وكانت الولايات المتحدة، التي أصبحت الآن بؤرة الجائحة، قد عرضت مساعدات إنسانية على إيران لكن طهران رفضت قبولها، قائلة إن العقوبات الاقتصادية الشديدة هي العقبة الأكبر التي تعترض سبيل مكافحة إيران للجائحة.

وهناك مخاوف من تزايد عدد الوفيات جرّاء شرب الميثانول والتسمم بالكحول.

وتحدثت وكالة "أسوشييتد برس" مع أحد منتجي الكحول غير المرخصين الذي قال، إن الطلب على الكحول أعلى حالياً من أي وقت مضى.

وأضاف رفيق وهو إيراني - أرمني ويصنع فودكا في قبو بيته بطهران "كل عام في عيد نوروز (عطلة راس السنة الفارسية الجديدة التي بدأت يوم 20 مارس) يتضاعف عدد زبائني... وفي هذا العام وبسبب فيروس كورونا تضاعف العدد إلى أربع أو خمس مرات".

© The Independent

المزيد من الأخبار