Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لبنان دشن رسميا إعادة هيكلة ديونه وسط قتامة المشهد الاقتصادي

العطش إلى السيولة الأجنبية مستمر في ظل شح الدولار لدى الدولة اللبنانية

أعضاء الحكومة اللبنانية يرتدون الأقنعة الواقية خلال جلسة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم الخميس 26 مارس (دالاتي ونهرا)

دشّن لبنان محادثات إعادة هيكلة رسمية للدين اليوم الجمعة، متعهداً بتطبيق خطة تعاف اقتصادي بنهاية السنة، لكن المسؤولين رسموا صورة قاتمة لاحتياطيات آخذة بالتناقص وتضخم بصدد الارتفاع بشدة.
وعلّق لبنان، الذي ينوء تحت أحد أثقل أعباء الدين العام في العالم، هذا الشهر مدفوعات جميع سنداته الدولية البالغة قيمتها 31.3 مليار دولار، معلناً أنه لم يعد بوسعه سدادها مع إعطاء الأولوية للواردات المهمة، في إنفاق دولاراته الشحيحة. وقرر البلد المتعثر إعادة هيكلة أذون خزانة وسندات محلية بقيمة 57 مليار دولار، من دون المساس بما يزيد قليلاً على ملياري دولار من الديون الثنائية ومتعددة الأطراف.

خطة إنقاذ

وصرح وزير المالية اللبناني غازي وزني في عرض توضيحي عبر الإنترنت "لهذه الحكومة برنامج عمل كامل للأشهر المقبلة يتمحور حول تصميم خطة الإنقاذ الشاملة وتنفيذها، إضافة إلى القيام بإعادة هيكلة الدين العام. هدفنا هو وضع اللمسات الأخيرة على جدول الأعمال الطموح هذا قبل نهاية عام 2020."
وذكر بيان لوزارة المالية اللبنانية في وقت سابق اليوم الجمعة أن لبنان عيّن "دي أف كينغ ليمتد" للمساعدة في التعرف إلى حاملي السندات الدولية اللبنانية المستفيدين في إطار إعادة هيكلته للديون.



انكماش متوقع


وتحدث مسؤولون بوزارة المالية عن مزيد من الاضطراب الاقتصادي، متوقعين انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12 في المئة في عام 2020 وتجاوز التضخم 27 في المئة، في توقعات زادها سوءاً تفشي فيروس كورونا، بينما لا توجد مؤشرات على عودة قريبة للتدفقات الأجنبية المطلوبة على نحو ملحّ. وأظهر العرض أن اقتصاد البلاد انكمش بالفعل نحو 7 في المئة العام الماضي.
ومع تعثرها للمرة الأولى، تراجعت سندات البلاد المقومة بالدولار إلى نحو 15 سنتاً في الدولار خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك في ظل تراجع الأسواق العالمية عموماً، ما يزيد التحديات التي تواجه لبنان لتحسين وضع اقتصاده.
وأظهر العرض التوضيحي أن احتياطيات البنك المركزي من السيولة الأجنبية تبلغ 22 مليار دولار، والدين العام عند 178 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2019.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


انهيار النموذج


وقال المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني "تحطمت الثقة في النموذج الاقتصادي السابق. أصبحت الاختلالات الخارجية والمالية أضخم مما يمكن للبنان تحمله، وإعادة التشكيل الكاملة لنظام لبنان الاقتصادي والمصرفي... أصبحت ضرورة." وأضاف أن إصلاح نظام البلاد المصرفي المترهل يتطلب "تفكيك" الروابط بين البنوك التجارية التي تعاني أزمة سيولة والبنك المركزي بعدما ظلت لسنوات تضخ الدولارات للبنك المركزي بأسعار فائدة فلكية.
وستكون مفاوضات الديون مرحلةً جديدة في أزمة شهدت خسارة الليرة اللبنانية أكثر من 40 في المئة من قيمتها منذ أكتوبر (تشرين الثاني) 2019 وخسارة مئات آلاف الوظائف وإغلاق أعداد كبيرة من الشركات.
وقال مسؤولون حكوميون إنهم يستهدفون أيضاً معاملة الدائنين معاملة عادلة ومتكافئة. وطالب لبنان الدائنين بتسجيل حيازاتهم بحلول 17 أبريل (نيسان) المقبل.