Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركا تطلق أكبر خطة إنقاذ اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية

بقيمة تريليوني دولار... منها 300 مليار دولار للمستشفيات والحكومات المحلية

فيما أعلن مساعد الرئيس الأميركي، إريك يولاند، توصل أعضاء بمجلس الشيوخ ومسؤولون في الإدارة إلى اتفاق على مشروع قانون لتحفيز اقتصادي هائل للتخفيف من آثار تفشي فيروس كورونا، لكن الآمال المعلقة على الخطة العاجلة ربما تصطدم بالعديد من العقبات، أهمها معارضة الديمقراطيين، إضافة إلى المخاطر المتزايدة التي يخلفها فيروس كورونا المستجد.

ومع الحديث عن خطة التحفيز أمس، قفزت غالبية الأسواق بقيادة البورصات الأميركية، كما استعاد الذهب بريقه بمكاسب اقتربت من 100 دولار.

لكن في الوقت نفسه، لا يمكن الجزم بأن الخطة الأميركية التي من المتوقع أن يصوّت عليها مجلس الشيوخ اليوم الأربعاء، ستقود إلى تعافي الأسواق بشكل نهائي، بخاصة مع مؤشرات الركود التي بدأت بالفعل تلوح في الأفق.

مساعد الرئيس الأميركي قال في تصريحات للصحافيين، بعد أيام عدة من المفاوضات بشأن حزمة التحفيز التي يتوقع أن تبلغ قيمتها تريليوني دولار، لقد "توصلنا إلى اتفاق".

وفي ما لم تتضح التفاصيل الدقيقة لمشروع قانون الإنقاذ الأميركي، لكن السيناتور الديمقراطي البارز، تشاك شومر، قال إنه يشمل مساعدة بقيمة 150 مليار دولار للمستشفيات ودعماً بنفس القيمة موجهاً إلى حكومات الولايات والحكومات المحلية.

خسائر عنيفة بصناديق التقاعد الأميركية

وعلى الرغم من المكاسب القياسية التي حققتها أسواق الأسهم أمس، لكن وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، قالت في تقرير حديث، إن انهيار السوق والتداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا أفضت إلى خسائر استثمارية بنحو تريليون دولار لصناديق التقاعد العامة الأميركية.

وأوضحت أن الصناديق تواجه خسائر استثمارية بنحو 21 في المئة في المتوسط للسنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران) المقبل، بناء على وضع مؤشرات الأسواق في 20 مارس (آذار) الحالي.

وقال نائب رئيس وكالة "موديز"، توم آرون، إنه "ما لم يحدث انتعاش درامي لأسواق الاستثمار، فإن خسائر استثمارات التقاعد في 2020 ستكون نقطة تحول مهمة". وبحسب "موديز"، ما لم يجرَ تعويض خسائر الاستثمار، فإن الحكومات قد تواجه زيادة بنحو 60 في المئة في مساهمات التقاعد للسنة المالية 2021 من أجل الحيلولة دون تنامي الالتزامات غير الممولة.

وأمس، سجل المؤشر داو جونز الصناعي أكبر مكاسبه بالنسبة المئوية في جلسة واحدة منذ 1933، بعد أن قال المشرعون الأميركيون إنهم يقتربون من التوصل إلى اتفاق على حزمة إنقاذ اقتصادي، مما أشاع بعض التفاؤل في الأسواق المضطربة بفعل أكبر موجة بيع منذ الأزمة المالية.

وارتفع مؤشر "داو جونز" بنحو 2112.98 نقطة بما يعادل 11.37 في المئة ليصل إلى 20704.91 نقطة. كما قفز مؤشر "ستاندرد اند بورز 500" الأوسع نطاقاً رابحاً نحو 209.93 نقطة أو 9.38 في المئة مسجلاً 2447.33 نقطة. وأيضاً صعد مؤشر "ناسداك" المجمع مضيفاً نحو 557.18 نقطة أو 8.12 في المئة إلى 7417.86 نقطة.

انكماش عنيف للنشاط الاقتصادي بسبب "كورونا"

لكن التحديات التي تواجهها خطة التحفيز الأميركية ستصطدم بالعديد من التحديات، حيث انكمش النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي متدنٍ جديد خلال الشهر الحالي، مع تراجع الإنتاج بأسرع وتيرة منذ عقد إثر أزمة فيروس "كورونا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشفت بيانات صادرة عن مؤسسة "ماركت" للأبحاث، أن مؤشر مديري المشتريات المركب في الولايات المتحدة والذي يضم أداء القطاعين الصناعي والخدمي معاً، سجل انكماشاً بالقراءة الأولية عند 40.5 نقطة خلال شهر مارس (آذار) الحالي، مقابل نحو 49.6 نقطة المسجلة في الشهر الماضي.

وتعتبر قراءة النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة هي الأدنى على الإطلاق في تاريخ المسح، كما أنها جاءت دون الحد الفاصل بين التوسع والانكماش في النشاط والبالغ 50 نقطة.

وتحول النشاط الصناعي الأميركي من التوسع إلى الانكماش عند 49.2 نقطة خلال الشهر الحالي وهي أدنى قراءة في 127 شهراً، ومقابل 50.7 نقطة في الشهر السابق له. وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن النشاط الصناعي في الولايات المتحدة سوف ينكمش عند 45.1 نقطة خلال الشهر الحالي.

وأظهر المسح أن مؤشر مديري المشتريات الخدمي في الولايات المتحدة هبط عند 39.1 نقطة خلال الشهر الحالي وهو مستوى قياسي متدنٍ جديد، مقابل 49.4 نقطة في الشهر السابق له. في ما كانت تقديرات المحللين تشير إلى أن النشاط الخدمي سيتراجع إلى 44.1 نقطة خلال الشهر الحالي.

وأوضحت نتائج المسح أن إنتاج الشركات الصناعية تراجع خلال هذا الشهر بأسرع وتيرة منذ أغسطس (آب) عام 2009 بفعل الأضرار الناجمة عن فيروس كورونا، مع تسجيل الأعمال الجديدة أول انكماش منذ بدأ جمع البيانات.

وفي تقرير حديث، كان معهد التمويل الدولي قد قلّص تقديرات الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة ومنطقة اليورو مرة أخرى خلال عام 2020 إلى انكماش بنحو 2.8 في المئة و4.7 في المئة على التوالي.

في سوق العملات وبسبب الإعلان عن خطة التحفيز، تراجع الدولار للجلسة الثالثة على التوالي خلال تعاملات يوم الأربعاء. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، ميتش ماكونيل، إن حزمة التحفيز المتوقع أن تبلغ قيمتها تريليوني دولار، جرى الاتفاق عليها وستخضع للتصويت في وقت لاحق من اليوم.

وقفز الدولار الأسترالي شديد التأثر بالمخاطر فوق مستوى 60 سنتاً للمرة الأولى في الأسبوع مع إعلان نبأ الاتفاق، ثم واصل مكاسبه إلى مستوى 0.6047 دولار. وارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.6 في المئة لأعلى مستوى في الجلسة عند 1.1834 دولار. كما صعد الدولار النيوزيلندي بنحو 1 في المئة إلى مستوى 0.5894 دولار. وأيضاً ارتفع اليورو بنسبة 0.3 في المئة إلى 1.0819 دولار.

ومقابل سلة من العملات، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المئة إلى 101.43. واستقرت العملة الأميركية بصفة عامة مقابل الين الياباني عند 111.17 ين للدولار.

وعلى الرغم من أن الدولار الأسترالي ارتفع بنسبة 1.5 في المئة في الجلسة، فإنه والإسترليني منخفضان بأكثر من 7 في المئة منذ بداية الشهر الحالي، إذ أن كل العملات تقريباً تلقت ضربة بسبب التدافع صوب الدولار الأميركي.