Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الرباعية العربية" تدين التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للمنطقة

طالبوا المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لمواجهة طهران وأنشطتها المزعزعة الاستقرار

أعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية (أ.ف.ب)

دانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بتطورات الأزمة مع إيران، استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العربية، مستنكرة في الوقت ذاته التصريحات الاستفزازية المُستمرة من قِبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية.

والاجتماع هو الثالث عشر برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإمارات أنور قرقاش، في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية على هامش اجتماعات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية (153)، وذلك بمشاركة وزراء الخارجية في كل من مصر، والبحرين، والسعودية، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

تأجيج مذهبي وطائفي
وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية، بما في ذلك دعمها وتسليحها الميليشيات الإرهابية في بعض الدول العربية، وما ينتج عن ذلك من فوضى وعدم استقرار في المنطقة يُهدد الأمن القومي العربي.

ونبهت إلى أن هذا الأمر يُعيق الجهود الإقليمية والدولية لحل قضايا وأزمات المنطقة بالطرق السلمية وطالبتها بالكف عن ذلك.

ودانت اللجنة مواصلة دعم إيران الأعمال الإرهابية والتخريبية في الدول العربية، بما في ذلك استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع من داخل الأراضي اليمنية على السعودية، بما في ذلك الأماكن المقدسة، وهو ما يشكل خرقاً سافراً لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015)، الذي ينصّ على ضرورة الامتناع عن تسليح الميليشيات، مؤكدة دعمها الإجراءات التي تتخذها السعودية والبحرين من أجل التصدي لهذه الأعمال العدوانية، حماية لأمنها واستقرارها.

ميليشيات الحوثي
كما دانت اللجنة الأعمال التي قامت بها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، والمتمثلة في الهجوم بالطائرات المسيرة على محطتين لضخ النفط داخل السعودية، كما دانت الأعمال التخريبية التي طالت السفن التجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وفي بحر عُمان.

وأكدت اللجنة الوزارية استنكارها وإدانتها الزيارات والتصريحات الاستفزازية للمسؤولين الإيرانيين تجاه الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة (طنب الكبرى - طنب الصغرى - وأبو موسى)، بما في ذلك الزيارة التي قام بها القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة أبو موسى في 30 يناير (كانون الثاني) 2019.

ودانت اللجنة ما يصدر عن الأمين العام لحزب الله الإرهابي من إساءات مرفوضة للسعودية والإمارات والبحرين واليمن، الأمر الذي يشكّل تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية يقصد به إثارة الفتنة والحض على الكراهية، ويعد امتداداً للدور الخطير الذي يقوم به هذا الحزب، الذي يعد أحد أذرع إيران، والمزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن هذا الحزب يشكّل مصدراً رئيساً للتوتر، ما يستوجب ضرورة ردعه، والتصدي له ولمن يدعمه، وداعية إلى ضرورة إلزامه بالكف الفوري عن هذه التصريحات، وكل الممارسات التي تعرقل جهود إحلال السلام في المنطقة.

وأكدت اللجنة رفضها المطلق أي إساءة إلى الرموز والقيادات، داعية الحكومة اللبنانية إلى إدانة التصريحات والتدخلات السافرة من قبل أحد مكوناتها الأساسية، وذلك في إطار الالتزام بعلاقات الأخوة التي تربط الدول العربية بلبنان.

استمرار التدخلات الإيرانية
واستنكرت اللجنة استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للبحرين، وقيام إيران بمساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وإيوائهم، وإثارة الفتنة والنعرات الطائفية، ومواصلة التصريحات المعادية، وعلى مختلف المستويات بغية زعزعة الأمن والاستقرار في البحرين، وتأسيسها جماعات إرهابية بالسعودية ممولة ومدربة من الحرس الثوري الإيراني وذراعيه كتائب عصائب أهل الحق الإرهابية، وحزب الله الإرهابي، وذلك بما يتنافى مع مبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأكدت اللجنة دعم البحرين في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.

ورحبت اللجنة بقرارات عدد من الدول بتصنيف ما يسمى بـ"سرايا الأشتر" الإرهابية في البحرين، التي تتخذ من إيران مقراً لها، كمنظمة إرهابية، وعدد من أعضائها على قائمة الإرهاب، ويعكس هذا الموقف إصرار دول العالم على التصدي للإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكل من يقوم بدعمه أو التحريض عليه، والتعاطف معه، ويمثل دعماً لجهود البحرين والإجراءات التي تقوم بها في تعزيز الأمن والاستقرار والسلم فيها.

ورحبت اللجنة باستضافة البحرين أعمال المؤتمر الدولي للأمن البحري والجوي في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وبمشاركة أكثر من 60 دولة، تأكيداً لدور البحرين الذي تضطلع به للمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة، ومواجهة مخاطر الممارسات الإيرانية، التي تشكل خطراً كبيراً على الملاحة البحرية والجوية.

الأزمة السورية
ونددت اللجنة باستمرار التدخل الإيراني والتركي في الأزمة السورية، وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية، وأن مثل هذا التدخل لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية وفقاً لمضامين جنيف 1.

وأعربت اللجنة عن التضامن مع قرار المغرب بقطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران نظراً لما تمارسه هذه الأخيرة وحليفها حزب الله الإرهابي من تدخلات خطيرة ومرفوضة في الشؤون الداخلية للمغرب عبر محاولة تسليح وتدريب عناصر تهدد أمن واستقرار المغرب، الذي يأتي استمراراً لنهج إيران المزعزع الأمن والاستقرار الإقليمي.

تهديدات الملاحة الدولية
كما أعربت اللجنة عن إدانتها التهديدات الإيرانية المباشرة للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز، وكذلك تهديدها الملاحة الدولية في البحر الأحمر عبر وكلاتها في المنطقة، بما في ذلك استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية لناقلة نفط سعودية في مضيق باب المندب، التي تشكل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي.

وأكدت أهمية الوقوف بكل حزم وقوة ضد أي محاولات إيرانية لتهديد أمن الطاقة وحرية وسلامة المنشآت البحرية في الخليج العربي والممرات البحرية الأخرى، ما قامت به إيران أو أذرعها في المنطقة، الأمر الذي يشكل تهديداً واضحاً وصريحاً للأمن والسلم في المنطقة والعالم، ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي.

ودانت اللجنة بأشد العبارات الهجمات الإرهابية على منشآت شركة أرامكو النفطية السعودية، باستخدام أسلحة إيرانية الصنع، استهدفت كلا من موقع "بقيق"، و"حقل خريص"، معتبرة أن هذه الهجمات شكّلت تصعيداً خطيراً ومساساً بالأمن القومي العربي والأمن العالمي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجددت اللجنة الإعراب عن دعمهما الكامل للسعودية، وتأييدها كل الإجراءات التي تتخذها البلاد من أجل تأمين أراضيها في مواجهة العدوان على منشآتها النفطية، كما دانت اللجنة استمرار إيران في تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية، وتزويد الحوثيين بها.

ودانت اللجنة إطلاق الصواريخ إيرانية الصنع، بما في ذلك إطلاق أكثر من 250 صاروخاً باليستياً على عدد من المدن السعودية، بما فيها العاصمة الرياض.

وأكدت اللجنة أن ذلك يُشكل تهديداً جدياً للأمن والاستقرار في المنطقة، مشددة على ضرورة التزام إيران تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2231 (2015)، في ما يتعلق ببرنامجها الصاروخي، وضرورة تطبيق آلية فعّالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران التزامها بالاتفاق، وعلى أهمية انضمام إيران إلى كل مواثيق السلامة النووية، ومراعاة المشكلات البيئية للمنطقة، وما تضمنه القرار ذاته من تأكيد حظر إيران لإجراء التجارب الباليستية وتطويرها الصواريخ بعيدة المدى والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.

وأكدت اللجنة أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية بين الدول العربية والدول والمنظمات الإقليمية والدولية لتسليط الضوء على ممارسات إيران التي تعرض الأمن والسلم في المنطقة للخطر، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لمواجهة إيران وأنشطتها المزعزعة الاستقرار في المنطقة.

ترويكا المجموعة العربية
وثمّنت في هذا الصدد الجهود التي بذلتها ترويكا المجموعة العربية في نيويورك برئاسة السعودية، من خلال اللقاءات الثنائية التي عقدتها مع الجهات المعنية في الأمم المتحدة ومع عدد من الدول، خصوصاً الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وذلك تنفيذاً للبيان الصادر عن القمة العربية الطارئة التي عقدت في مكة المكرمة في 30 مايو (أيار) 2019.

وأكدت اللجنة أهمية مواصلة الجهود من أجل تنفيذ قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة وعلى المستوى الوزاري، خصوصاً ما يتعلق منها بالتوجه إلى الأجهزة المعنية في الأمم المتحدة لإدراج الموضوع على أجندتها وفقاً لأحكام المادة (2) الفقرة (7) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحرم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وجرى الاتفاق على عقد اجتماع للجنة على مستوى المندوبين الدائمين للدول الأربع أعضاء اللجنة لدى جامعة الدول العربية، وذلك بصفة دورية مرة كل ستة أشهر في إحدى عواصم الدول الأربع أعضاء اللجنة، لوضع استراتيجية عربية لمواجهة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية والتصدي لها.

وناقشت اللجنة، خلال اجتماعها اليوم الأربعاء، على المستوى الوزاري، تطورات الأزمة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومسار العلاقات العربية مع إيران، وسبل التصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، واطلعت على تقرير الإمارات حول التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، والنشاطات الإيرانية منذ توقيع الاتفاق النووي الإيراني، كما اطلعت اللجنة كذلك على التقرير الذي أعدّته الأمانة العامة للجامعة العربية في هذا الشأن، وعلى الرصد الذي قامت به حول أبرز التصريحات السلبية للمسؤولين الإيرانيين تجاه الدول العربية.

المزيد من العالم العربي