Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحكومة التونسية برئاسة الفخفاخ تنال ثقة مجلس النواب

بعد مشاحنات سياسية عطلت جهود البلاد لمواجهة المصاعب الاقتصادية

وافق البرلمان التونسي اليوم الخميس على منح الثقة لحكومة ائتلافية يقودها إلياس الفخفاخ بعد مشاحنات سياسية استمرت شهوراً وعطلت جهود البلاد لمواجهة المصاعب الاقتصادية.

وبمنح الحكومة الثقة، تنسدل الستارة على أربعة أشهر من المفاوضات الشاقة والمخاض العسير لولادة هذه الحكومة التي يتعيّن عليها الآن التصدّي لملفّات اجتماعية واقتصادية بالغة الصعوبة والتعقيد.

وبذلك يصبح الفخفاخ (47 عاماً) ثامن رئيس للوزراء في تونس منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

وعجز السياسيون منذ انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) 2019 على التوافق على حكومة مما عمق الأزمة في البلاد، وزاد الشعور بالضيق لدى التونسيين الذين يعانون من وضع اقتصادي صعب.

ويمثل الاستقرار السياسي عبر تشكيل حكومة مؤشراً مهماً بالنسبة للمانحين الدوليين لتونس، الديمقراطية الفتية التي تسعى عبر القروض إلى تجاوز تعثر الاقتصاد. 

ومن المتوقع أن تحصل البلاد في أبريل (نيسان) على آخر دفعة مساعدات اقتصادية من صندوق النقد الدولي (بدأت عام 2016)، على أن تبدأ بتسديدها في 2020.

نقاش "ماراثوني"

وبعد نقاش "ماراثوني" استغرق أكثر من 14 ساعة حصلت حكومة الفخفاخ على ثقة 129 نائباً مقابل 77 حجبوا ثقتهم عنها بينها امتنع نائب واحد عن التصويت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مستهل جلسة التصويت على الثقة قال الفخفاخ إنّ فريقه الوزاري سيعمل "لكي يسترجع الثقة في قدرة تونس على النهوض والشموخ والرقيّ".

وتضم الحكومة التي قدمها الفخفاخ منذ أسبوع 32 عضواً ما بين وزير وكاتب دولة من بينهم 17 مستقلاً وستة عن حزب "النهضة" الأول في البرلمان من حيث عدد المقاعد (54 مقعداً من أصل 217).

ويشارك في الحكومة كل من حزب "التيار الديمقراطي" بثلاثة وزراء و"حركة الشعب" بوزارتين وبمثل ذلك لكل من حركة "تحيا تونس" حزب رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد ولكتلة "الاصلاح الوطني" في البرلمان.

محاربة الجريمة وإنعاش الاقتصاد

وقدّم الفخفاخ أولويات برنامج عمل حكومته "القوية والقادرة والمستعدّة للتضحيات" والذي يرتكز أساساً على محاربة الجريمة ومقاومة غلاء الأسعار وإنعاش الاقتصاد وتفكيك منظومة الفساد وإصلاح قطاعات الإدارة العمومية والصحة والتعليم.

ويأتي في صدارة الاهتمامات ملف التشغيل والتضخم والشروع في تنفيذ المشاريع الكبرى. وتبدو المهمة عسيرة مع تسجيل نسبة بطالة في حدود 14.9 في المئة وتضخم من 5.9 في المئة. في حين لم يتجاوز اجمالي النمو الاقتصادي 1% في 2019 في مجتمع يبلغ عدد سكانه 11.8 مليون شخص.

الوضع الأمني

ولم يستقر الوضع الأمني في البلاد بعد، إذ لا تزال السلطات تدعو إلى اليقظة من هجمات مسلحين متمركزين في المناطق الغربية والحدودية مع الجزائر نفذوا هجمات استهدفت رجال الأمن والسياح.

المزيد من العالم العربي