Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"براءة"... محكمة مصرية تسدل الستار على آخر التهم الموجهة لنجلي مبارك

توقعات برفع قرار منع التصرف بالأموال عنهما... وعلاء يطالب بكشف تزوير "التلاعب بالبورصة"

برّأت المحكمة علاء وجمال مبارك من تهمة التلاعب بالبورصة (أ.ف.ب)

بعد مرور نحو ثماني سنوات من تداول القضية المعروفة إعلامياً بـ"التلاعب بالبورصة" في ساحات القضاء، وحُبس على ذمتها نجلا الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك لمدة عامين، أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار عليها، اليوم السبت، بتبرئة كل من علاء وجمال مبارك، و7 آخرين، لتُطوى صفحة آخر القضايا التي واجهتها أسرة مبارك في المحاكم منذ سقوط حكمه على إثر ثورة شعبية اندلعت في يناير (كانون الثاني) 2011.

وكما كان مرجحاً، جاء حكم المحكمة التي عُقدت في أكاديمية الشرطة (شرق القاهرة)، بتبرئة نجلي مبارك (مُخلى سبيلهما) وآخرين من جميع التهم المنسوبة إليهم. ومن بين المتهمين الذين شملتهم البراءة رجل الأعمال المصري البارز حسن هيكل، نجل الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل.

وفي منطوق حكمه، قال رئيس هيئة المحاكمة، المستشار خليل عمر عبد العزيز، إن "المحكمة قضت ببراءة جميع المتهمين في القضية عما أُسند إليهم من اتهامات، وانقضاء الدعوى الجنائية للمتهم أحمد فتحي لوفاته".

نجل مبارك يطالب بـ"كشف التزوير"
وعشية المحاكمة، كتب علاء مبارك على حسابه بموقع "تويتر"، "أتمنى بعد انتهاء قضية البورصة (السبت) إن شاء الله يتم التحقيق لكشف التزوير غير المسبوق الذي تم في هذه القضية، وأن يتم التحقيق الجاد مع كل من لفق وزوَّر وعبث بأوراق الدعوى لدفن الحقيقة حتى لا تتكرر هذه المأساة مع آخرين في المستقبل".

وعقب الحكم بالبراءة، أعاد الابن الأكبر لمبارك التدوين، على على تويتر، قائلاً "الحمد والشكر لله، نتوجه بالشكر للأستاذ فريد الديب المحامي على المجهود الكبير الذي بذله مع الأسرة منذ عام 2011، بالرغم من كم التهديدات والمضايقات التي تعرَّض لها، فإنه ظل واقفاً بجانبنا يدافع عن الأسرة".

8 سنوات أمام القضاء
ويرجع عمر القضية إلى عام 2012، حين قرّر عبد المجيد محمود، النائب العام المصري وقتذاك، إحالة جميع المتهمين إلى محكمة الجنايات لاتهامهم "بالحصول على أكثر من ملياري و51 مليوناً و28 ألفاً و648 جنيهاً (128.5 مليون دولار) بالمخالفة للقانون".

وعليه أسندت النيابة العامة لكل من علاء وجمال تهم "الاشتراك مع موظفين عموميين في ارتكاب جريمة التربح والحصول على مبالغ مالية بغير حق من خلال صفقة بيع البنك الوطني المصري، وتحقيق مكاسب مالية، وذلك على خلاف القواعد والإجراءات المنظمة للإفصاح بالبورصة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أسندت النيابة لأحد المتهمين الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة التربح والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية مقدارها 493 مليوناً و628 ألفاً و646 جنيهاً (نحو 30 مليون دولار أميركي)، بأن اتفقوا فيما بينهم على بيع البنك الوطني لتحقيق مكاسب مالية لهم ولغيرهم ممن يرتبطون معهم بمصالح مشتركة، وتمكينه من الاستحواذ على حصة من أسهم البنك عن طريق إحدى الشركات في قبرص.

وخلال إحدى المرافعات أمام المحكمة، قال جمال مبارك، في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، "إنه فوجئ بتوجيه اتهام جنائي له ولشقيقه، يدور حول تشكيلهما مجموعة إجرامية لاستغلال معلومات جوهرية للإضرار بالآخرين"، وتابع "لم نعلم تفاصيل القضية إلا من صفحات الجرائد فقط".

وذكر جمال أنه "تضرر بشدة من اتهامه في القضية محل المحاكمة، معللاً ذلك بأن تاريخه المهني وصل إلى 28 سنة بالعمل المصرفي، فيما يتصل بأسواق المال وغيرها، وأن عمله يتصل بثقة العميل وإدارة البنك والمستثمرين"، وتابع "تعرضت أنا وأخي علاء لظلم على مدار 9 سنوات".

جلسة أخرى بشأن التصرف في الأموال
ومع انقضاء القضية، حدّدت محكمة جنايات القاهرة، جلسة 11 مارس (آذار) المقبل، للحكم في أمر منع 9 متهمين في قضية التلاعب بالبورصة من التصرف في أموالهم، ورجحت مصادر قضائية أن يُرفع في تلك الجلسة "قرار منع التصرف في الأموال" المفروض على نجلي الرئيس الأسبق.

يشار إلى أن النيابة كانت وجهت الاتهام في القضية إلى كل من علاء وجمال مبارك، وأيمن وأحمد فتحي حسين سليمان، رئيس مجلس إدارة البنك الوطني سابقاً، وياسر سليمان هشام الملواني، عضو مجلس إدارة البنك الوطني سابقاً، وأحمد نعيم أحمد بدر، عضو مجلس إدارة البنك الوطني سابقاً والعضو المنتدب لشركة النعيم القابضة، فضلاً عن حسن محمد حسنين هيكل، وعمرو محمد القاضي، وحسين لطفي.

وواجه علاء وجمال مع والدهما في أعقاب الإطاحة به في 11 فبراير (شباط) 2011، العديد من اتهامات الفساد المرتبطة بالبورصة واستغلال النفوذ والكسب غير المشروع، وجرى توقيفهما احتياطياً عام 2011 في عدة قضايا قبل الإفراج عنهما في 2015 بعد حكم نهائي بالسجن مدته ثلاث سنوات لإدانتهما مع مبارك باختلاس أكثر من عشرة ملايين يورو من الأموال العامة المخصصة لصيانة القصر الرئاسي، إذ غطّت فترات توقيفهما مدة العقوبة.

المزيد من الأخبار