Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد طول غياب... السياحة البريطانية تتدفق على منتجع "شرم الشيخ"

رحلتان "شارتر" قادمتان من مطاري "غاتويك" و"مانشستر"... والاستقبال بـ"رش الماء"

استقبل مطار شرم الشيخ الركاب بالورود والهدايا التذكارية وكتيبات عن أهم المعالم السياحية (وزارة الطيران المصرية)

بعد نحو أربع سنوات من التوقف، استقبل مطار شرم الشيخ الدولي (شمال شرقي مصر)، مساء الأحد 16 فبراير (شباط)، أول رحلتين تابعتين لشركة "TUI" البريطانية، على متنهما 374 سائحاً إنجليزياً، وتمثلان أولى رحلات الطيران الإنجليزي "الشارتر" إلى المدينة السياحية المصرية، حيث انطلقت الأولى من مطار "غاتويك" وعلى متنها 184 راكباً، بينما الثانية من مدينة "مانشستر"، وأقلّت 190 مسافراً، بحسب بيان صحافي صادر عن وزارة الطيران المدني المصرية.

تقليد عالمي

وأوضح البيان أنه جرى رشّ الطائرتين بالمياه كتقليد متبع عالمياً في استقبال أولى الرحلات بالمطارات. ووجه وزير الطيران المدني المصري، محمد منار، بتقديم كافة الخدمات والتسهيلات اللازمة للطائرتين، وسرعة إنهاء إجراءات وصول الركاب وحُسن الضيافة، فيما كان في استقبال الطائرتين خالد عبد السلام، مدير مطار شرم الشيخ الدولي، ولفيف من قيادات محافظة جنوب سيناء.

استقبال بالورد والموسيقى

كما استقبل فريق من العلاقات العامة بالشركة المصرية للمطارات، الركاب بالورود ووزعوا عليهم الهدايا التذكارية وكتيبات عن أهم المعالم السياحية في "شرم الشيخ"، فضلاً عن عزف مقطوعات موسيقية، وتقديم فقرات ترفيهية من الفلكلور الشعبي في صالة الوصول الدولية، فيما أعرب طاقما الطائرتين والركاب ومسؤولو شركة الطيران الإنجليزية، عن سعادتهم البالغة بحفاوة الاستقبال من جانب المسؤولين في المطار.

 

3 رحلات أسبوعية حتى 25 مارس المقبل

وبحسب البيان، من المقرر أن تُسيَّر ثلاث رحلات أسبوعياً تابعة لشركة (TUI) قادمة من مطار غاتويك إلى شرم الشيخ خلال الموسم الشتوي الحالي حتى 25 مارس (آذار) المقبل.

وكانت الحكومة البريطانية وافقت على استئناف الرحلات الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى مطار شرم الشيخ الدولي، بعد توقف استمر 4 سنوات، عقب تحطم طائرة روسية في سماء شبه جزيرة سيناء نهاية أكتوبر عام 2015.

إشادة بالمنظومة الأمنية

وقال مصدر بارز في وزارة السياحة المصرية، لـ"اندبندنت عربية"، إن "عودة السياحة البريطانية إلى شرم الشيخ جاءت عقب تأكد الحكومة الإنجليزية من قوة المنظومة الأمنية في المطارات المصرية حالياً"، وكشف أن "السلطات الأمنية البريطانية أوفدت فريقين للتفتيش عن المطارات المصرية مرتين، في أغسطس (آب) 2019، ثم في ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، بخلاف إشادة كافة الجهات الدولية المتخصصة في الإجراءات الأمنية والتأمينية بما هو متبع في المطارات المصرية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن السائح البريطاني يمثل العمود الفقري للسياحة في شرم الشيخ، موضحاً أنه في عام 2014 وقبل توقف رحلات الطيران الإنجليزي سجلت السياحة البريطانية إلى مصر زيارة ما يقرب من المليون سائح، قضوا في البلاد نحو 9.5 مليون ليلة سياحية.

تسيير خط منتظم بين شرم الشيخ ولندن

وكشف أن 50 في المئة من عدد السائحين كان من نصيب شرم الشيخ، حيث وصل إلى المدينة نحو 600 ألف بريطاني، متوقعاً أن تحقق المدينة السياحية المطلة على البحر الأحمر الرقم ذاته أو يزيد بعد عودة الطيران مُجدداً، مؤكداً أن الشركة القابضة لمصر للطيران المملوكة للدولة، قررت تسيير خط منتظم بين مدينتي شرم الشيخ ولندن، بمعدل رحلة أسبوعية كل يوم سبت اعتباراً من يوم 29 فبراير (شباط) الحالي إلى مطار "غاتويك"، على أن تتم زيادة عدد الرحلات وفقاً للعرض والطلب، ولفت إلى أن الرحلات تنطلق من مدن غاتويك ومانشستر وبرمنغهام.

رفع نسبة الإشغالات الفندقية

ورحب هشام الدميري، رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية السابق، بعودة السياحة البريطانية إلى شرم الشيخ، وقال إن "عودة البريطانيين ستنشط حركة السياحة المتوقعة من السوق الإنجليزية، ما يعني رفع نسبة الإشغالات في فنادق شرم الشيخ، والتي كانت قد تضررت نتيجة توقف السياحة".

وأكد أن المدينة تضم قوة فندقية كبيرة غير مستغلة نتيجة تراجع السياحة خلال السنوات الماضية، كما أنها تتصدر كافة المقاصد السياحية باحتوائها على نحو 185 فندقاً تضم نحو 70 ألف غرفة.
وأشار إلى أن البريطانيين يمثلون نحو 13 في المئة من حجم السياحية الوافدة من أوروبا، حيث سجلت السياحة البريطانية إقبال نحو 1.5 مليون سائح في عام الذروة 2010، ليتراجع العدد إلى مليون و34 ألف سائح في عام 2011 تأثراً بأحداث ثورة يناير (كانون الثاني)، ثم تقلص إلى مئات الآلاف قبل عام 2015، قبل أن يتهاوى إلى بضع مئات، متوقعاً عودة الرواج سريعاً عقب عودة السياحة البريطانية.

المزيد من اقتصاد