Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وسط تدفقات النقد الأجنبي... هل يخفض المركزي المصري أسعار الفائدة؟

ارتفاع تحويلات المواطنين من الخارج بمعدل سنوي 12.1 في المئة لتسجل 11.1 مليار دولار

محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر (أ.ف.ب)

وسط تدفقات النقد الأجنبي، يترقب الخبراء قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري ليلة الخميس المقبل للبتّ في وضع أسعار الفائدة، وسط توقعات قوية باتجاه اللجنة للتثبيت، وأخرى قليلة نسبيا باتجاه الخفض.

البنك المركزي المصري كان قد قلص على مدار العام الماضي 2019 أسعار الفائدة بنحو 4.5 في المئة لجذب العديد من الاستثمارات، حيث وصلت معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر إلى 2.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الحالي.

وجاء قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي في أول اجتماعاتها خلال العام 2020 يناير (كانون الثاني) الماضي بتثبيت أسعار الفائدة عند 12.25 في المئة للإيداع و13.25 في المئة للإقراض و12.75 في المئة لكل من سعر الائتمان والخصم والعمليات الرئيسة.

يتزامن القرار المنتظر مع إعلان البنك المركزي المصري، أمس الأحد، ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)  2019، وهي تمثل الشهور الخمسة الأولى من السنة المالية 2019- 2020، بنحو 1.2 مليار دولار بمعدل سنوي 12.1 في المئة لتسجل نحو 11.1 مليار دولار، مقابل نحو 9.9 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من العام السابق.

وأشار "المركزي" إلى أن البيانات الأولية أظهرت ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر نوفمبر 2019 بمقدار 128.9 مليون دولار بمعدل سنوي 6.8 في المئة لتسجل نحو ملياري دولار، مقابل نحو 1.9 مليار دولار خلال شهر نوفمبر 2018.

وتفيد بيانات البنك الدولي إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج تأتي في المرتبة الخامسة عالمياً خلال العام 2019، متوقعاً أن يصل إجمالي تحويلات المصريين العاملين في الخارج إلى مصر لنحو 24.6 مليار دولار بنهاية العام 2019.
 
وقال جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إن القاهرة تلقت تدفقات بما يزيد على الـ12 مليار دولار منذ بداية العام الحالي، موضحاً لـ"اندبندنت عربية" أن "مصادر  التدفقات النقدية جاءت من تحويلات المصريين في الخارج وحصيلة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة والصادرات والسياحة.

وأكد "نجم" أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح، معتبراً أن الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية بدأت تؤتي ثمارها، ولولاها ما ظهر هذا الاهتمام الكبير من المستثمرين الدوليين.

في سياق قريب الصلة، يترقب الخبراء ومجتمع الأعمال قرار البنك المركزي المصري مساء الخميس المقبل لحسم موقف أسعار الفائدة، ورجّحت غالبية التوقعات اتجاه البنك المركزي لتثبيت الفائدة.

وتوقع مدحت نافع، المتخصص بأسواق المال المصرية، اتجاه لجنة السياسة النقدية لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل، وأرجع توقعاته إلى حزمة من الأسباب، على رأسها تأثر الاقتصاد العالمي بأزمة تفشي فيروس كورونا، مما قلص الواردات الصينية لدول أوروبا والولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن توابع الأزمة ظهرت في ارتفاع معدلات التضخم الشهرية في مصر لتصل لـ2.7 في المئة بنهاية يناير الماضي.

ويرى وائل النحاس، المتخصص بأسواق المال، أن قرار لجنة السياسة النقدية للمركزي الخميس المقبل، سيكون بين التثبيت عند أسعار الفائدة الحالية أو خفضها بنسبة 0.5 نقطة مئوية.

ودّعم "النحاس" توقعاته مستشهداً بمعدلات التضخم التي وصفها بأنها لا تزال عند المعدلات المتوقعة وأقل من مستهدف المركزي البالغ 9 في المئة بزيادة، أو أقل من 3 في المئة، ولا يستبعد اتجاه "المركزي" لخفض طفيف في أسعار  الفائدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بينما توقعت المجموعة المالية "هيرميس"، في مذكرة بحثية، تقليل البنك المركزي لوتيرة خفض الفائدة لدعم استثمارات المحافظ الأجنبية، إلا أنها لم تستبعد فرصة خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، وأوضحت أنه بعد تخفيض أسعار الفائدة بمقدار 450 نقطة أساس عام 2019، ربما يخفّض البنك المركزي بأقل من الربع هذا العام، لمواصلة تقديم معدلات حقيقية مناسبة للمستثمرين الأجانب، الذين يؤدون دوراً مهماً للحفاظ على توقعات جيدة للجنيه المصري.

حنان رمسيس، المتخصصة بالبورصة المصرية، رجحت خفض "المركزي" أسعار الفائدة بواقع 50 أو 100 نقطة أساس، مدعمةً توقعاتها بقدرة السياسة المالية على احتواء  معدلات التضخم، إلى جانب تراجع أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه المصري المستمر منذ العام الماضي، وكذلك زيادة استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية.

وتشهد استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية زيادات مطردة عقب تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، وارتفاع أسعار الفائدة، لا سيما وأنها سجلت معدلا قياسا في مارس (آذار) 2018 بقيمة 21.5 مليار دولار، وسجّلت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية 15.851 مليار دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، مقابل 15.467 مليار دولار بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه.
وقالت رمسيس إنه لا يوجد أي مبرر ليكون الفارق بين التضخم وأسعار الفائدة أكثر من 5 في المئة، في إشارة إلى السعر الحقيقي للفائدة، بخاصة مع دخول معدلات التضخم المنطقة الآمنة، حتى مع الصدمة المتوقعة مع التحرير الكامل لأسعار الكهرباء النصف الثاني من 2020.

وانخفض سعر الدولار الأميركي، صباح اليوم الاثنين، مقارنة بختام تعاملات اليوم السابق، حيث سجل السعر في البنك التجاري الدولي "cib"  15.58 جنيه للشراء، و15.68 جنيه للبيع، مقابل سعره أمس الأحد 15.59 جنيه للشراء، و15.69 جنيه للبيع، فيما سجّل سعره في البنك الأهلي المصري عند 15.61 جنيه للشراء و15.71 جنيه للبيع، مقابل سعر أمس 15.62 جنيه للشراء و15.72 جنيه للبيع، وفقا لآخر تحديثات عدد من البنوك المختلفة، في مقدمتها البنك الأهلي المصري.

المزيد من اقتصاد