Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سن بلوغ الفتيات يبدأ قبل موعده بعام مقارنة بالسبعينيات

عاين باحثون بيانات من 38 دراسة شملت عشرات آلاف الشابات من جميع أنحاء العالم

دراسة جديدة كشفت أن سن البلوغ لدى الفتيات صار يبدأ في وقت أبكر  بثلاثة أشهر تقريباً كل عقد من الزمن (غيتي )

تشير دراسة جديدة إلى أن الفتيات يبدأن حالياً سن البلوغ في وقت  أبكر بعام تقريباً مما كان عليه الحال قبل 40 سنة.

وبحسب "خدمة الصحة الوطنية" البريطانية، فإن البلوغ  لدى الفتيات يميل إلى البدء بين سنّ 8 و13 عاماً، وبين سنّ 9 و14 عاماً لدى الفتيان.

38 دراسة

إلا أن دراسة جديدة كشفت أن سن البلوغ لدى الفتيات صار يبدأ في وقت أبكر بثلاثة أشهر تقريباً كل عقد من الزمن عن العقد الذي سبقه منذ سبعينيات القرن المنصرم.

وعاين باحثون من جامعة كوبنهاغن بيانات من 38 دراسة شملت عشرات الآلاف من الفتيات من جميع أنحاء العالم. وتقصى كل من هذه البحوث بداية تطور أنسجة غدة الثدي، التي تُعرف بالمصطلحات الطبية باسم "عملية النهود"، وتعدّ علامة رئيسية لبداية مرحلة البلوغ.

وقال الدكتور ألكسندر بوش، المؤلف المشارك في البحث، إن العمل هو الأول من نوعه لجهة جمع وتحليل الدراسات التي تركز على عملية النهود. وأضاف أن الفريق قرر عدم النظر إلى سن الحيض الأول، أو بدء الإحاضة، كعلامة لبداية البلوغ، لأن تحديده  يعتمد غالباً على تذكّر المُشارِكات في الدراسة فترة بدء الدورة الشهرية لديهن، كما أنه قد يبدأ بعد التطورات الأخرى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تراجع بداية البلوغ

وكتب الدكتور بوش وزملاؤه الباحثون في مجلة  "جاما بدياتريكس" موضحاً أنهم عاينوا بيانات من 38 دراسة شملت تقييماً أجراه خبراء لأنسجة الثدي لدى الفتيات.

واستُبعدت الأبحاث التي درست أطفالاً يعانون من أمراض معينة، أو الذين يعانون من سوء التغذية الحاد أو من السمنة المرضية، لأن هذه الحالات يمكن أن تؤثر على ظهور البلوغ.

وأفاد الفريق بأن تطور أنسجة غدة الثدي كان متفاوتاً بين المناطق في جميع أنحاء العالم  ومن مرحلة زمنية إلى أخرى، إذ خلُصت الدراسات إلى أن متوسط ​​العمر الذي يشهد حدوث ذلك هو بين 9.8 إلى 10.8 سنة في أوروبا، مقارنة مع 10.1 إلى 13.2 سنة في إفريقيا، و 8.8 إلى 10.3 سنة في الولايات المتحدة.

وأشار التحليل الذي أجراه الفريق أيضاً إلى أن بداية البلوغ باتت تتراجع باضطراد ليظهر في سنٍ مبكر أكثر فأكثر، إذ تراجعت  بدايته بمعدل 0.24 عاماً في كل عقد في الفترة بين عامي 1977 و 2013.

المواد الكيماوية الموجودة في البيئة 

وعلى الرغم من أن البحث لم يتوصل إلى سبب بدء البلوغ في وقت مبكر عند الفتيات، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم مرتبط بالتطور المبكر لأنسجة غدة الثدي. وقالوا "إن وباء السمنة العالمي المستمر يمكن أن يفسر جزئياً التغير الملحوظ في سن بداية البلوغ والذي تم تقييمه بناء على سن حدوث عملية النهود".

ومع ذلك، أضاف الباحثون أن هناك دراسات اقترحت سابقاً أن المواد الكيماوية الموجودة في البيئة قد تتداخل أيضاً مع نظام الهرمونات في الجسم وبالتالي قد تلعب دوراً في هذا التطور.

وشرح الدكتور بوش، في لقاء أجرته معه صحيفة "ذا غارديان" أن هناك عدة عوامل قد تكون السبب في هذا التحول. وزاد "من المهم متابعة مراقبة ذلك، لأن سن البلوغ المبكر ينطوي على آثار .. لكن مكافحة السمنة لدى الأطفال وتجنب تعرضهم المفرط للمواد الكيماوية البيئية يمكن أن يساعدا في تجنب بدء البلوغ مبكراً".

يُشار إلى أن بحثاً أجرته جامعة كاليفورنيا في عام 2018  قد درست كيف يمكن أن تؤثر المواد الكيماوية المستخدمة في المنتجات المنزلية على النمو والتطور.

ثنائي إيثيل الفثالات

وفحصت الدراسة التي نُشرت في مجلة "هيومان ريبروداكشن" مجموعات كيماوية بما في ذلك الفثالات والبارابين والفينولات عن طريق استخدام اختبارات البول. ووجد الباحثون أن تركيز بعض المواد الكيماوية المضاعف الذي تمّ قياسه في بول النساء الحوامل من شأنه أن يتسبب في حدوث البلوغ لدى بناتهن في وقت أبكر بشهر واحد، وسطياً.

وقالت الدكتورة كيم هارلي، وهي الأستاذة المشاركة في الصحة العامة بجامعة كاليفورنيا التي قادت الدراسة "لقد وجدنا أدلة على أن بعض المواد الكيماوية المستخدمة على نطاق واسع في منتجات العناية الشخصية ترتبط بالبلوغ المبكر لدى الفتيات... وتوصلنا بشكل خاص إلى أن الأمهات اللواتي وُجدن في أجسادهن مستويات أعلى من مادتين كيماويتين أثناء الحمل، هما ثنائي إيثيل الفثالات الذي يُستخدم في العطور، والتريكلوسان، وهو عامل مضاد للجراثيم موجود في بعض أنواع الصابون ومعاجين الأسنان، كان لديهن بنات وصلن إلى سن البلوغ في وقت مبكر".

© The Independent

المزيد من صحة