Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسهم الأميركية تتعافى من التراجعات الحادة

"داو جونز" يكسب 400 نقطة خلال تداولاته مع دعم البيانات الاقتصادية الإيجابية في قطاع الخدمات

متداولون في بورصة نيويورك بعد وقت قصير من جرس الافتتاح . (رويترز ).

سجّلت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعات جيدة يوم الأربعاء 5 فبراير (شباط) 2020 لليوم الثالث على التوالي، لتتعافى من التراجعات الحادة بسبب مخاوف تأثيرات فيروس كورونا على الاقتصادَين الصيني والعالمي.

وأضاف مؤشر داو جونز أكثر من 400 نقطة خلال تداولات الأربعاء ليرتفع بـ1.7+% إلى 29,436.00، وهي أكبر مكاسب يومية للمؤشر خلال سبعة أشهر. مؤشر إس آند بي 500 ارتفع خلال جلسة الثلاثاء بـ1.5%، الأعلى خلال ستة أشهر، وذلك بعد انتشار بعض الأنباء عن اقتراب اكتشاف لقاح للفيروس.

لكن، منظمة الصحة العالمية، في مؤتمرها الصحافي، الخميس 6 فبراير (شباط) 2020 من جنيف، قالت إنها تعمل مع مجموعات مختبرية حول العالم، ولم تحدد التوصل إلى أي شيء.

وقالت إننا في وسط جائحة تنتشر بسرعة، أيضاً تفاعلت أسواق الأسهم خلال هذا الأسبوع مع بيانات اقتصادية إيجابية من الولايات المتحدة الأميركية، حيث أظهرت بيانات قطاع الخدمات ارتفاع مؤشر الـ ISMإلى 55.0، وهو الأعلى خلال خمسة أشهر، وكذلك أضاف القطاع الخاص أكثر من 291 ألف وظيفة في شهر يناير (كانون الثاني) 2020.

وهذا البيان في العادة يسبقُ البيان الرسمي للوظائف الذي يصدر عن وزارة العمل الأميركية أول جمعة من كل شهر، وتشير التوقعات إلى 161 ألف وظيفة الأسواق تترقب هذا البيان يوم الجمعة 7 فبراير (شباط) 2020، عامل أخير تفاعلت معه الأسهم الأميركية هو موسم الإفصاحات وإعلان نتائج الشركات للربع الأخير من العام الماضي، وعند ربط كل هذه العوامل مع حالة التراجع التي لازمت الأسهم نهاية الشهر الماضي وبداية الشهر أيضاً تضيف بعض المحفزات لإعادة تمركز المتداولين في سوق الأسهم والرهان على ارتفاعات مقبلة مصاحبة لهذه المؤثرات الإيجابية.

الصين تدعم الأسواق بعد العطلة
وقامت السلطات الصينية بضخ سيولة كبيرة في الأسواق لتفادي الانهيارات الكبيرة بعد عودة الأسواق من عطلة السنة القمرية في 3 فبراير (شباط) 2020، وذلك بضخ ما يعادل 173 مليار دولار، ومنعت الصناديق الاستثمارية من بيع الأسهم، وقامت الشركات المملوكة للحكومات المحلية بإعادة شراء أسهمها في البورصة share buy back .

هذه الإجراءات تبعت التراجعات الحادة للأسهم الصينية خلال تداولات يوم الاثنين 3 فبراير (شباط) 2020، هذا التدخل من قِبل السلطات الصينية وتقيد حركة الصناديق يرسل عدة إشارات متداخلة، ربما يفهم منها أن الأرقام عن جائحة كورونا ربما تكون غير دقيقة، وأن السلطات تحسّبت للأسوأ، وأيضا يعطي الأسواق إشارات بأن الأسوأ لم يمر بعد، وإذا ما أخذنا في الحسبان فترة العطلة الطويلة خلال أعياد الربيع والسنة القمرية في الصين، عليه ستظل الأسواق والمتداولون يراقبون مسار الأحداث بعد انتهاء العطلة التي مُددت حتى التاسع من هذا الشهر.

ولا تزال أسواق السلع محط أنظار المتابعين، تستهلك الصين نحو 14 مليون برميل نفط في اليوم، منذ العام 2016 احتلت المرتبة الأولى، وتجاوزت الولايات المتحدة الأميركية. يتجاوز حجم استهلاك الصين من النفط كل هذه الدول مجتمعة (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا، واليابان، وكوريا الجنوبية)، وهذا يفسّر حجم الضغوط الكبيرة التي تعرّض لها سعر النفط خلال هذا الأسبوع.

أيضا تابعنا تأثر أسعار النحاس بانتشار جائحة كورونا. حتى بداية هذا الأسبوع كان تراجع لـ13 جلسة مستمرة، وفقد النحاس 12% في أقل من شهر، وتمثل الصين نحو 50% من الطلب العالمي على هذا المعدن.

وكالة فيتش: "كورونا" يعيق نمو الاقتصاد الصيني
وفي أحدث تقرير نشرته وكالة التصنيف الائتماني فيتش الأربعاء 5 فبراير (شباط) 2020، أشارت فيه إلى خطورة تأثير فيروس كورونا على النشاط الاقتصادي في الصيني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقعت الوكالة أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني للفصل الأول إلى 4% للفصل الأول من العام 2020، مقارنةً مع التوقعات السابقة للوكالة التي كانت عند 5.9% - 6%، وتوقعت فيتش أن ينمو الاقتصاد الصيني بـ5.5% خلال العام 2020.

هذه التقديرات اعتمدت فيها الوكالة بمقاربة بين ما حدث للاقتصاد الصيني في 2003 عند انتشار فيروس سارس، وما يحدث الآن جراء تفشي فيروس كورونا، وهذه المقاربة تعتمد على استمرار الانتشار حتى منتصف فبراير (شباط) 2020، ثم تستعيد الحكومة الصينية السيطرة على الوباء حتى القضاء عليه قبل نهاية الثلاثة أشهر من بداية انتشاره (كما حدث مع فيروس سارس قبل 17 عاماً)، تخشى فيتش من تأثيرات الإجراءات الاقتصادية التي ستتخذها الحكومة على معدلات العجز.

كانت الصين امتنعت عن القيام بإجراءات تحفيز ضخمة خلال العامين الماضيين على الرغم من اشتداد الحرب التجارية، وتراجع نمو الاقتصاد الذي سجّل النمو الأضعف خلال 30 عاماً في 2019.

وأظهرت بيانات الميزان التجاري الأميركي، الأربعاء 5 فبراير (شباط) 2020، تراجع العجز التجاري مع الصين إلى أدنى مستوى خلال 6 سنوات، وذلك بعد أن انخفض حجم التجارة بين واشنطن وبكين بـ15%، لكن متوقع أن تتوسع الصين في إجراءات التحفيز المالي خلال هذا العام لمجابهة مخاطر تأثيرات كورونا على النشاط الاقتصادي، ومتوقع أن تعوّض بكين ذلك خلال الفصلين الأخيرين من هذا العام.

المزيد من رأي اقتصادي