Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شويكار: لم أعتزل وسأمثل بشروطي... وهؤلاء يزعجونني

الفنانة الكبيرة تقضي أوقاتها في قراءة الجرائد ومتابعة التلفزيون... وتؤكد تحسن حالتها الصحية

الفنانة شويكار تأمل العودة إلى الشاشة بعمل جديد يليق بتاريخها (ويكيبديا)

النجمة المصرية شويكار حالة فنية خاصة وفريدة لم تتكرر، فعلى مدار سنوات طويلة حققت تميزاً كممثلة كوميدية فارقة، ولمعت في أداء أدوار كثيرة على الشاشة البيضاء وقدمت أعمالاً درامية ربطتها بجمهور التلفزيون، وحصدت جماهيرية واسعة على خلفية رصيد هائل من الأعمال التي جمعت فيها بين الموهبة والأنوثة الطاغية وخفة الظل. ولا يزال منجزها الفني حاضراً في ذاكرة الجمهور.

وفي حوار خاص مع "اندبندنت عربية" تحدثت عن حالتها الصحية وكيف تقضي أوقاتها حالياً، وتطرقت إلى شروط عودتها إلى التمثيل، ورأيها في الوضع الفني حالياً وما طرأ عليه من تغيرات.

حب الناس نعمة كبيرة

في البداية قالت شويكار إن حالتها الصحية حالياً جيدة وأفضل من ذي قبل، حيث كانت تعاني من مشاكل في الحوض أثرت على الحركة، لكنها الآن أفضل كثيراً وتتحسن بمرور الوقت، لافتة إلى أنها شعرت بسعادة غامرة بعد نشر خبر مرضها، حيث اهتمت بها الصحافة وتواصل معها الناس وعدد كبير من النجوم.

ورغم أنها كانت في حالة صمت طويل منذ فترة، تقول "وجدتُ أن من الواجب عليّ أن أخرج لأطمئن الناس على صحتي وأشكر الجميع على هذا الاهتمام، فحب الناس لا يُقدر بثمن وهو نعمة كبيرة من الله".

سألناها عن سبب عدم ظهور ممثلة جديدة مثلها على نفس القدر من الموهبة والأنوثة والرومانسية، فقالت "لا تسألوني، بل اسألوا الناس، فلا أعلم ولا أستطيع أن أشكر في نفسي، ولكن إذا لم يشعر الجمهور تجاه ممثلة ما بنفس ما شعر تجاهي فهذا اعتبره تميزاً أحمد الله عليه، وأعتقد أن كل ممثلة لديها ما يميزها، وربما الوقت الذي ظهرت فيه ونوعية الأعمال التي قدمتها كانت مختلفة ووضعتني في منطقة أخرى".

وعن رأيها في ممثلات الجيل الجديد، تقول "هناك فنانات رائعات، وأعتبرهن ملكات في السينما، وعلى رأسهن هند صبري ومنى زكي ومنة شلبي، فقد أستطعن تقديم أعمال متنوعة وجيدة، وإذا كان جيلنا فيه ممثلات جيدات فهذا الجيل أيضا فيه فنانات على قدر كبير من الموهبة والاجتهاد والمسؤولية، وحققن نجومية في أعمال درامية وسينمائية، وقدمن موضوعات جادة تهم الناس".

يسرا موهبة استثنائية... وسوسن بدر أميرة الدراما العربية

أما عن النجمة يسرا فقالت "هي موهبة استثنائية في الفن العربي كله، وأكثر الفنانات المبدعات، فقد استطاعت أن تطوّر نفسها وتميزت في السينما والتلفزيون على مدار سنوات طويلة".

وعلى مستوى الدراما التلفزيونية، اعتبرت أن الفنانة "سوسن بدر" أميرة الدراما العربية، وهي واقعة في غرام أدائها المتميز الراقي، خصوصاً أنها تتمتع بشخصية فنية مميزة، وتجيد اختيار أدوارها. وقالت "أتابع كل أعمالها"، كما أشادت بالفنانة صابرين ووصفت عبلة كامل بـ"صاحبة الأداء الطبيعي"، أما ريهام عبد الغفور فاعتبرت أنها "أميرة في كل أدوارها".

وهناك نجوم رجال حالياً ترى أنهم امتداد للأجيال القديمة من حيث الأداء والوسامة في زمن أفلام الأبيض والأسود "أحب كريم عبد العزيز وأحمد السقا وأحمد عز، فهم مخلصون ومجتهدون في عملهم، وقدموا سينما مختلفة، ومع كل عمل يقدمه أي منهم أجد جديداً وملفتاً، كما أنهم نقلوا السينما إلى منطقة أكثر حداثة ومواكبة للعصر".

الدراما يجب أن تقدم القيم والمبادئ

وعن الاختلاف بين الماضي والحاضر في الفن والحياة، تقول "تزعجني حالياً أمور كثيرة، أبرزها أن الناس أصبحوا أكثر طمعاً وجشعاً والمادة تسيطر عليهم، بينما زمان لم تكن الحياة هكذا، بل كان هناك حب وتراحم وشفقة وود ومبادئ وترابط بين الناس، ويحزنني ما أراه الآن من تفكك وطمع وبلطجة في المجتمع، ويحزنني أكثر أن أجد هذا يعرض على الشاشات بصورة متكررة".

وتضرب مثلاً على كلامها بقولها "في مسلسل (الطوفان) قتل الأبطال أمهم من أجل المال، وقد أثر هذا على حالتي النفسية بدرجة كبيرة، فالأعمال الدرامية يجب أن تقدم القيم والمبادئ للجمهور، ولا يجب أن تظهر هذه الحالات على الشاشة، فهي شديدة البشاعة، كما أنني أكره العنف وقصص العصابات التي تنتشر في الكثير من الأعمال، فهذا مرفوض تماماً، إذ يكفي ما يعيشه الناس من ضغوط".

وتتساءل "لماذا نقدّم للجمهور العنف والدم والعصابات والبلطجة على الشاشة؟".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتواصل "كنت أتابع مسلسل (الأخ الكبير) الذي يُعرض حالياً وكنت مستمتعة لأنه عمل اجتماعي جميل يدعو إلى الترابط الأسري وأن الأخ الأكبر يربط العائلة ويخاف على إخوته، وفجأة انقلب المسلسل إلى عصابات وعنف، وكنت أتمنى أن يظل العمل متمسكاً بخطه الرئيس، وهو دراما العائلة والترابط العائلي".

وتضيف "أتابع أيضاً مسلسل (ختم النمر) بطولة أحمد حسني، وأعجبني العمل جداً، لأنه يسير في خط رومانسي رقيق، ويروج للمبادئ الأخلاقية من خلال الشخصيات التي يجسدها أبطال العمل، وهذا ما نحتاج إليه".

وأكدت أن "الشاشة لا يجب أن تكون نافذة للسلوكيات السيئة وانعدام الأخلاق، فالفن رسالته سامية، ويجب أن يعلم الناس الحب والرومانسية".

سأعود قريباً... شريطة وجود عمل جيد

كثير من جمهور شويكار يتمنى عودتها إلى التمثيل، وحين سألناها عن إمكانية ظهورها مجدداً في عمل جديد ردت سريعاً "قولوا للجمهور إني سأعود قريباً، بمجرد أن يُعرض عليّ عمل جيد".

ونفت النجمة الكبيرة ما تردد عن اعتزالها الفن، وقالت "أفكر في العودة، ولا أستبعد ذلك إذا وجدت عملاً يستحق أن أعود، فأنا أحب الفن ولا أحب كلمة اعتزال أبداً، وفي حال عودتي أتمنى تقديم قيمة وفكرة ورسالة جيدة للناس، وبشرط أن يتعلق الموضوع بالأسرة والحب والترابط العائلي".

وسألناها هل يمكن أن تكوني ضيفة شرف من خلال تقديم دور مساحته صغيرة في عمل فني أبطاله من النجوم الشباب، فردت "ليس لدي أي مشكلة في التمثيل مع كل النجوم، فهم أولادي وأحبهم، ولكن فكرة تقديم دور صغير أو مشاركتي كضيف شرف هي مسألة لها حسابات كثيرة، فالمهم أن يكون الدور مؤثراً ويقدم قيمة، ومساحة الدور أيضاً لها اعتبارات عندي، فلن أظهر بشكل لا يتناسب مع تاريخي، وإلا فلا داعي لعودتي".

عودة نادية الجندي ونبيلة عبيد

وتعليقاً على عودة نادية الجندي ونبيلة عبيد إلى الشاشة الفضية من خلال عمل درامي واحد هو مسلسل "نساء من ذهب" المقرر عرضه خلال العام الحالي، قالت شويكار "هذا أفضل خبر سمعته، وواثقة أن العمل سيكون جيداً، ولا أعتقد في صحة ما كان يتردد عن وجود خلاف بينهما، فنادية في حالها ولا تحب المشاكل وتركز في حياتها وعملها فقط، ونبيلة أيضاً شخصية راقية وتفهم في الأصول وليست من هؤلاء الذين يحبون إثارة المشاكل أو تدبير المكائد".

وأخيراً تكشف شويكار كيف تقضي أوقاتها بعيداً عن الفن منذ فترة، حيث تقول "أقرأ الجرائد لأعرف ما يحدث في العالم، وأحياناً أتابع بعض الأعمال السينمائية التي تعرض على شاشة التلفزيون، كما أتفرغ لحياتي العائلية وأصدقائي الحقيقيين الذين لا يمر يوم من دون أن نتواصل معاً، ويقومون بزيارتي ونقضي أوقاتاً رائعة".

المزيد من فنون