Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مناصرو الصدر يقسمون ساحات الاحتجاج في العراق

يرفض المحتجون تكليف محمد توفيق علاوي برئاسة الحكومة

فيما يستمر محتجون في العراق بإعلان رفضهم تولي محمد توفيق علاوي منصب رئاسة الحكومة، أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أطلقوا النار على المحتجين في النجف، الاثنين، عند محاولتهم قطع عدد من الطرقات والجسور الرئيسة في المحافظة، ما أدى إلى تصادم بين الطرفين وسقوط عدد من الجرحى.

ووفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، فإن مخيمات الاحتجاج في العاصمة العراقية بغداد وفي جنوب البلاد بدأت بالانقسام إلى مجموعات منفصلة، بين الداعمين لعلاوي والرافضين لتسميته، خصوصاً بعدما حض الصدر أتباعه على البقاء في الشوارع، على الرغم من تأييده لترشيح علاوي وإدانته إغلاق الطرقات والجسور.

وتوفي متظاهر متأثراً بجروحه بعد طعنه بالسكين، الاثنين، جنوب بغداد، خلال هجوم على متظاهرين من قبل أشخاص يرتدون قبعات زرقاء، كتلك التي يستخدمها أنصار الصدر، بحسب ما أكدت مصادر طبية وأمنية.

وأصيب ثلاثة متظاهرين آخرين بجروح جراء ضربات بالعصي، خلال الاشتباك الذي انتهى بتدخل القوات الأمنية وإبعاد أصحاب القبعات الزرق من مخيم الاحتجاج أمام مقر مجلس محافظة بابل.

وكانت مدن جنوب العراق شهدت، الأحد في الثاني من فبراير (شباط)، احتجاجات شارك فيها شبان غاضبون مناهضون للحكومة، رفضاً لتكليف علاوي تشكيل الحكومة، على الرغم من تأكيده أنه مستقل.

وأعلن علاوي مساء السبت توليه منصب رئيس الوزراء، بعد مرور أربعة أشهر بالضبط على اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام، وشهرين على استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي تحت ضغط الشارع.

الاحتجاجات مستمرة

وطالب المتظاهرون بتسمية رئيس وزراء مستقل سياسياً لم يتولَّ سابقاً منصباً حكومياً، معتبرين أن ذلك لا ينطبق على علاوي. وفي مدينة النجف، رفع متظاهرون الأحد لافتة كُتب عليها "محمد علاوي مرفوض، بأمر الشعب".

وأمضى شبان يضعون أقنعة على وجوههم، الليل وهم يشعلون إطارات سيارات في الشوارع، تعبيراً عن غضبهم لتكليف علاوي، وفقاً لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وظلت شوارع النجف الرئيسة، إضافةً إلى الطرق الخارجية، مغلقة صباح الأحد بالإطارات المشتعلة.

وفي مدينة الكوت، جنوب شرقي بغداد، خرج المئات في تظاهرة حاشدة حاملين لافتات كُتب عليها "نرفض تكليف علاوي لرئاسة الحكومة"، وهتفوا "المُجرّب لا يُجرَّب" و"لا تنصيب لحكومة محاصصة".

وفي مدينة الديوانية، جنوب العراق، توجه متظاهرون إلى المقار الحكومية مطالبين بإغلاقها وتوقفها عن العمل، فيما بدأ طلاب ثانويات وجامعات اعتصامات.

وفي الحلة جنوب بغداد، أغلق متظاهرون طرقاً رئيسة وجسوراً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على تولي علاوي رئاسة الوزراء، رافعين صوراً منددة به وهم يهتفون "علاوي ليس اختيار الشعب". كما توقّف العمل في معظم المؤسسات الحكومية والتعليمية في المدينة، وفقاً لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي محافظة كربلاء أيضاً، خرج آلاف الطلاب في تظاهرة كبيرة رفضاً لترشيح العلاوي، كما تظاهر المئات في الديوانية.

الصدر يدعو إلى فتح الطرقات وعودة الدوام

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، دعا الصدر عناصر "القبعات الزرق" التابعين له، إلى التنسيق مع الأجهزة الأمنية ومديريات التربية والعشائر بهدف "تشكيل لجان في المحافظات من أجل إرجاع الدوام الرسمي في المدارس الحكومية... وفتح الطرقات المغلقة".

وفي تغريدة على موقع تويتر، نصح الصدر "القوات الأمنية بمنع كل مَن يقطع الطرقات، وعلى وزارة التربية معاقبة من يعرقل الدوام من أساتذة وطلاب وغيرهم"، قائلاً "لا بدّ من إرجاع الثورة إلى انضباطها وسلميتها".

وقال مراسل "رويترز" إنه يبدو أن بعض أنصار الصدر ساعدوا بالفعل على إخلاء أماكن الاحتجاجات في ساحة التحرير في بغداد أثناء الليل، إذ أخلي تقريباً مبنى المطعم التركي الذي احتله المتظاهرون منذ أكتوبر، ووقف أفراد "القبعات الزرق" خارجه يحملون أجهزة اللاسلكي للحراسة.  

وكلّف رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح السبت علاوي رسمياً تشكيل الحكومة العراقية، بعد اتفاق بين الكتل السياسية وسط انقسام في الشارع حيال هذه التسمية.

ووفقاً للدستور، أمام علاوي الآن شهر واحد لتشكيل حكومته ليعقب ذلك تصويت على الثقة في البرلمان. وفي أول خطاب رسمي وجّهه علاوي للعراقيين، تعهّد بتنفيذ مطالب الشارع، خصوصاً الانتخابات المبكرة وتأمين حقوق ضحايا التظاهرات.

وأدّى العنف الذي ترافق مع الاحتجاجات إلى مقتل أكثر من 480 شخصاً منذ اندلاع التحرّكات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين. وطالب المحتجون بداية بمحاربة الفساد والبطالة وتوفير الخدمات، لكن سرعان ما تصاعد سقف المطالب إلى دعوات لإصلاحات سياسية شاملة.

إلى ذلك، نقلت وكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي قوله إن بلاده ترحّب باختيار علاوي رئيساً لوزراء العراق. وأضاف "في إطار الدعم المستمر للاستقلال والسيادة الوطنية ووحدة الأراضي وتعزيز أسس الديمقراطية في العراق، نرحب بتكليف محمد توفيق علاوي برئاسة وزراء هذا البلد". 

المزيد من العالم العربي