سكاكين مخبأة في ملاعب الأطفال تهربا من مداهمات الشرطة

مجرمون يخفون بشكل متزايد أسلحة في أماكن مفتوحة للتمكن من الوصول إليها بسرعة

عثر على ثمانية سكاكين في ملعب واحد في إيزلينغتون غربي لندن خلال الأسبوع الماضي وحده (شرطة المتروبوليتان)

 

كشفت الشرطة البريطانية عن أن مجرمين يعمدون بشكل متزايد إلى إخفاء سكاكين في الحدائق العامة وملاعب الأطفال، في وقتٍ كثّف فيه عناصرها أخيراً من أعمال التوقيف المفاجىء للأشخاص وتفتيشهم stop-and-search.

وأوضح ضابط رفيع المستوى في شرطة العاصمة أنه تمّ العثور على أسلحة مخبأة في أماكن مفتوحة في جميع أنحاء لندن، لتمكين اليافعين من "الوصول إليها بسرعة" عند الحاجة، من دون اضطرارهم إلى حملها معهم.

وقال القائد المسؤول في المباحث لي هيل الذي يتولّى رئاسة القوّة الضاربة المعنية بمكافحة جرائم العنف، إنه تمّ العثور على ثماني سكاكين في ملعب واحد في إيزلينغتون خلال الأسبوع الماضي وحده. وأشار إلى "هذه السكاكين كان يمكن أن تقع في الأيدي الخطأ". وأبلغ الصحافيّين في مقرّه في "سكوتلاند يارد" بأن "الأسوأ من ذلك أنه كان من الممكن أن يعثر أطفال صغار على تلك الأدوات".

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان هناك أيّ تغيير قد تحقّق نتيجة الزيادة في أعمال التوقيف المفاجىء للأفراد وتفتيشهم، بما في ذلك استخدام الصلاحيات المثيرة للجدل التي تمكّن الشرطة من التحقّق من كلّ شخص في مناطق معينة لا يكون عرضةً للشبهة، أجاب هيل القائد المسؤول في المباحث: "ليس لديّ أدنى شك في أنها تلعب دورها، فوجود الجناة يجعل زيادة أعمال التوقيف والتفتيش أكثر أهمية". وأضاف: "هذا هي حقيقة الوضع، نحن نرى مزيداً من الأسلحة التي تتمّ تخبئتها."

وأوضحت قيادة شرطة العاصمة البريطانية (سكوتلاند يارد) أنه تمّ ضبط نحو أربعة آلاف قطعة سلاح خلال أعمال التوقيف المفاجىء والتفتيش في العام 2019 حتى شهر مارس (آذار). وأصرّ كبار ضبّاط الجهاز على أنهم يتّبعون "النهج الصحيح" للحدّ من جرائم العنف، على الرغم من أن عدد جرائم القتل قفز من 133 في العام 2018 إلى 149 في العام 2019.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هذا الرقم هو الأعلى منذ العام 2008، وقد ارتفع في العاصمة على الرغم من تراجع عدد جرائم القتل في بقية أنحاء المملكة المتّحدة. وتقول "سكوتلاند يارد" إن "هذه هي حقيقة الوضع، فنحن نرى مزيداً من الأسلحة المخبّأة." وأضافت إن أربعة آلاف قطعة سلاح تم ضبطها في أعمال التوقيف المفاجىء والتفتيش حتى مارس (آذار) من العام 2019.

وتحدّث مساعد مفوّض الشرطة مارك سيمونز عن أن أجهزته تنشر تقنياتٍ وتكتيكات جديدة في لندن، وتستخدم عدداً متزايداً من المجنّدين الجدد لتنفيذ أساليب "مجرّبة ومختبرة."

وقال سيمونز إن "ما نقوم به هو العمل الصحيح الذي يجب اعتماده، لكن الأمر يتطلّب بعض الوقت كي يكون له تأثير. فنحن ندور منذ مدّة حول فكرة أنه لا بأس في حمل سكين". وأشار في المقابل، إلى أن تجارة المخدّرات تزيد العنف في لندن من خلال "التنافس على مناطق النفوذ" والنزاعات بين العصابات.

وأقرّ بأنه "كان هناك انكماش في الخدمات العامّة بما فيها خدمات الشرطة وعدد من دوائر القطاع العام، بما في ذلك الخدمات الوقائية التي تدعم الناس وتتدخّل مباشرةً مع المتورّطين في الجريمة". وأشار الضابط الرفيع المستوى في الشرطة، إلى أنه عندما كان يعمل في شرق لندن في أوائل العقد الأول من القرن العشرين "كانت توجد صورة مختلفة تماماً عن الخدمات مقارنة  باليوم".

وسأل سيمونز: "هل تستطيع الشرطة حلّ مشكلة العنف بمفردها؟" ويجيب: "لا، ليس في مستطاعنا القيام بذلك. فبعض أسباب العنف يتجاوز قدرة الشرطة على التعامل وحدها معه. نحن بحاجة إلى تحالف كامل من الوكالات".

وقد عملت شرطة العاصمة البريطانية على فرز نحو 100 شرطي إلى فرق مخصّصة بمكافحة جرائم العنف من وحداتٍ أخرى تابعة لها، وأنشأت فريقين جديدين مهمّتهما التعامل مع جرائم القتل. وإضافةً إلى استهداف المناطق التي تُعدّ نقاط عنف ساخنة، يركّز المحقّقون على نحو 200 مجرم معروفين بنشاطهم، ويُعتقد بأنهم يشكّلون أكبر خطر باحتمال إلحاقهم ضرراً بالناس.

وأوضحت أخيراً الضابطة المسؤولة في الشرطة جاين كونورز التي تنسّق أعمال الردّ على المجرمين قائلة: "إننا أمام  مجموعة من حمَلة السكاكين المعتادة واللصوص غزيري الإنتاج وكثيرٍ من المجرمين العنيفين. وهذا يعني أن هناك مجموعةً من الجناة المختلفين الذين نعتقد أنهم يسبّبون إلحاق أذى بالغٍ بالناس، ويستغلّون الشباب ويقودون العنف."

© The Independent

المزيد من الأخبار