شخصيات عامة وفنانون يدينون اعمال الرقابة في الكويت

عقب إحالة مسؤول في المجلس الوطني للتحقيق على خلفية عرض مسرحي

مشهد من مسرحية "هاديس" التي اثارت قضية الرقابة (اندبندنت عربية)

شهد مقر رابطة الأدباء الكويتية اجتماعاً  بحضور عدد من النواب ورؤساء جميعات نفع عام وقيادات مسارح أهلية بشأن التعنت الرقابي على الأنشطة الثقافية والفنية. استمر الاجتماع لأكثر من ساعتين، وكان من أبرز الحضور النائبان في البرلمان الكويتي أحمد الفضل، وعبد الوهاب البابطين.

في البداية أكد خالد عبد اللطيف رمضان الأمين العام لرابطة الأدباء أن الأزمة تتضمن جانبين: الأول يتعلق بالإهمال المتعمد للقطاع الثقافي، أما الجانب الآخر فيتمثل في ما أسماه رمضان "مذبحة الرقابة" سواء على معرض الكتاب أو المصنفات الفنية. وانتهى الاجتماع إلى بيان تضمن عدة نقاط أبرزها:

يجب أن يتضمن خطاب الحكومة الذي يبين برنامج عملها أمام مجلس الأمة في افتتاح دور الانعقاد على بند خاص بالثقافة أسوة بباقي القطاعات.

نقل تبعية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى مجلس الوزراء لإعطائه المزيد من المرونة في العمل.

إقرار تعديلات قانون المطبوعات والنشر بما يلغي الرقابة المسبقة على الكتب كما يلغي عقوبة السجن عن جرائم الرأي.

إلغاء الرقابة على عروض المهرجانات المسرحية باعتبارها موجهة إلى جمهور محدود من المختصين .

ودعا المجتمعون الجهات الحكومية المعنية للعمل على تعزيز الثقافة المدنية لدى الجيل الجديد للوصول إلى الدولة المدنية التي تحفظ من التفتت والفتن وتقود إلى الرقي والتقدم.

وكان من أبزر الموقعين على البيان: خالد رمضان الأمين العام لرابطة الأدباء، ميثم بدر رئيس مسرح الخليج العربي، صالح العنزي رئيس الجمعية الكويتية لتنمية المنظومة التربوية، أحمد فؤاد الشطي عن فرقة المسرح العربي، وفهد العبدالجليل عن الجمعية الكويتية للتراث، لولوة الملا  رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، نبيل الفيلكاوي رئيس نقابة الفنانين والإعلاميين، إبراهيم المليفي عن جمعية الخريجين، وعدنان الراشد عن جمعية الصحافيين.

ويأتي الاجتماع على خلفية التداعيات المتعلقة بعرض "هاديس" الذي قُدم ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي في ديسمبر(كانون الاول) الماضي، واعتبره البعض مخالفاً للعادات والتقاليد، ما دفع وزير الإعلام الكويتي محمد الجبري إلى تشكيل لجنة مستقلة برئاسة وكيل وزراة الإعلام للتحقيق في الأمر.

وانتهت اللجنة قبل أيام إلى إحالة الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بدر الدويش للتحقيق في مخالفات عدم مراعاة النظم المتبعة والاجراءات المقررة قانوناً في العرض المسرحي "هاديس"، وعرض المسرحية المذكورة ضمن مهرجان الكويت المسرحي الرقم 20 على الرغم من تضمنها ما من شأنه خدش الآداب العامة، والتأكيد للأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بسلامة إجراءات العرض وعدم وجود محظورات به والمبينة تفصيلا بتقرير اللجنة. علمًا بأن تفاصيل ما اعتبرته اللجنة "مخالفات" لم تُنشر بعد.

ورد الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بدر الدويش على قرار إحالته التحقيق بالقول: "نحن نقوم بواجبنا المهني في اطار اللوائح والنظم المتبعة، مع تأكيدنا التام على أن النص تمت إجازته من لجنة النصوص المعتمدة من قبل المجلس الوطني. والعرض جاء مطابقاً للنص أخذاً في الاعتبار أننا ازاء نص ابداعي يعالج قضايا المجتمع بطريقته الخاصة. وفي النهاية أحترم وأقدر أي جهد قانوني لوضع الأمور في نصابها ومحاسبة المقصر وسأحتفظ بحقي في الرد القانوني".

 

المزيد من ثقافة