Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الاغتصاب الزوجي مباح هنا": نساء عبر العالم يفصحن عن أسباب تظاهرهن

من أميركا إلى زامبيا، سيقوم الملايين بالاحتجاج على "التراجع المثير للقلق" لحقوق النساء في  أنحاء العالم كافة

ملايين من المتظاهرات عبر العالم (إندبندنت)

 خرجت ملايين النساء حول العالم السبت الماضي إلى الشارع، مسلحّات باللافتات ومكبرات الصوت، احتجاجا لـ"التراجع المثير للقلق" لحقوق المرأة وتزايد السياسات المناهضة للإجهاض وسط صعود اليمين المتطرف.

شهدت التظاهرة الافتتاحية لهذا الحراك التي خرجت عام 2017 تحت عنوان ”مسيرة المرأة“ نزول ستة ملايين شخص للتعبير عن غضبهم من انتخاب دونالد ترمب رغم سجله المهين وتعليقاته الجنسية العدائية عن النساء.

ومنذ ذلك الحين، راحت مسيرة النساء تتزايد - حيث تم تنظيم 45 مسيرة خرجت يوم السبت في مدن وبلدات تمتد في 20 بلدا عبر أرجاء أميركا الوسطى والجنوبية وأوروبا وأفريقيا وآسيا وكندا وأستراليا.

قالت أوما ميشرا نيوبري، المديرة التنفيذية لـ”مسيرة المرأة العالمية“: "شهدنا في العام الماضي طفرة كبيرة في تراجع حقوق النساء الإنسانية في جميع أرجاء المعمورة. أحد أكثر التطورات الصادمة كان عندما أعلنت الولايات المتحدة، إلى جانب 19 دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة، أنه لا يوجد حق دولي للإجهاض خلال اجتماع للمنظمة العالمية. نحن قلقون للغاية لأن هذا سيؤدي إلى تراجع جماعي لحقوق النساء في كل أنحاء العالم".

تحدثت الإندبندنت إلى نساء حول العالم منخرطات في تنظيم مسيرات هذا العام، وسألتهن عن السبب الذي جعلهن ينزلن إلى الشوارع.

زامبيا: "بلدنا ملاذ للمغتصبين"

قالت آن هولاند، التي تنظم”مسيرة المرأة“ في العاصمة الزامبية لوساكا، إن العنف المبني على نوع الجنس كان سائداً إلى حد كبير في البلد الأفريقية وأن جذور الآراء السلطوية الأبوية ضاربة.

وقالت الناشطة إن صوت احتجاجهن سيكون "عالياً جداً" و"نسوياً للغاية"، وسيحضره أكثر من 50 منظمة.

وأضافت السيدة هولاند أنهن ناضلن من أجل جعل المسيرة شمولية أكثر هذا العام، في محاولة لبناء حركة تعد مكاناً آمناً بالنسبة للفئات المهمشة. قائلة: "نحن نضع في المركز النساء المتحولات جنسياً والعاملات في مجال الجنس واللاجئات والنساء المصابات بإعاقات. موضوعنا هو ”لا تهملوا أي امرأة“، ونريد ضمان تحقق ذلك. نحن نستخدم مسيرتنا للضغط من أجل قوانين عديدة مثل إنهاء الضرائب المفروضة على الفوط الصحية للمساعدة في وقف معاناة العادة الشهرية بسبب الفقر، ونحن نطالب بقوانين صارمة عندما يتعلق الأمر بالاعتداء الجنسي لأن بلدنا ملاذ للمغتصبين. إذا أردتم فهم نوع التمييز الجنسي وعدم المساواة الذي تواجهه المرأة الزامبية، تخيلوا جنوب إفريقيا بحجم أصغر، بعدد سكان يبلغ 17 مليون نسمة، مع تغطية إعلامية أقل وبلد مازال عالقاً على الأرجح في حقبة الخمسينيات. تموت النساء والفتيات كل يوم هنا على أيدي الرجال. نحن نسجل الآلاف من حالات الاغتصاب كل أربعة أشهر. تموت النساء بسبب العنف القائم على نوع الجنس، كما أن الاغتصاب ضمن إطار الزواج أمر قانوني هنا من الناحية العملية".

وذكرت الناشطة أن شركات ومؤسسات عديدة تستخدم حقوق المرأة في البلاد حالياً في "الدعاية السياسية". وأضافت أن الحركات النسوية تتصاعد في البلاد، لكن يمكن القول إن  هؤلاء الناشطات هن "أكثر جماعة مكروهة ويساء فهمها". وأضافت السيدة هولاند: "وفقاً للسلطة الأبوية، نحن سيئات للغاية، ولدينا ثأر ضد الرجال، وربما نكون سحاقيات بحاجة فقط إلى رجال لعلاجنا... النساء يكرهننا أيضاَ. الحركة النسائية شعبية أكثر بين النساء الأصغر سناً، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 30 عاماً. فهن أكثر إدراكاً، ويفهمن الحاجة إلى الحركة النسائية ويعمل سوية بشكل دائم من أجل تحطيم النظام الأبوي."

المملكة المتحدة: "نواجه الآن على الأقل أربع سنوات ونصف من الواقع نفسه"

قالت عائشة علي خان، المشاركة في تنظيم مسيرة المرأة في لندن، إنه سيكون هناك إقبال كبير بسبب الأغلبية الساحقة التي حققها المحافظون في الانتخابات العامة في ديسمبر (كانون الأول) والغضب من إدارة ترمب في الولايات المتحدة.

من المقرر أن يتجمع المحتجون في وايت هول بوسط لندن في تجمهر حاشد بدلاً من الخروج في مسيرة، مطالبين "بمستقبل أكثر عدلاً وأكثر مساواة واستدامة".

وأضافت السيدة علي خان التي تعمل مدرّسة: "نحن نخرج في مسيرة من أجل حقوق النساء، وكذلك النساء اللواتي لا صوت لهن، والأشخاص المهمَّشين. نحن نسير ضد تدابير التقشف وحقيقة أن الأغنياء يزدادون ثراءً والفقراء يزدادون فقراً. هذا الواقع ينطبق بشكل خاص على نظام الائتمان العالمي."

وأضافت: "يبدو أن هناك الكثير من الكلام والقليل من الفعل. على سبيل المثال، بعد الاجتماع الحكومي الكبير لبحث العنف المنزلي، تم الإعلان عن عدد من التدابير الجديدة، لكن الأموال المخصصة لها كانت منخفضة بشكل مهين. تواجه النساء قدراً هائلاً من العنف في حياتهن اليومية، ويتأثر هذا بالطبقات الاجتماعية الاقتصادية والعرقية التي ينتمين إليها وهويتهن. قتل النساء هو أكثر أشكال هذا العنف تطرفاً لأنه يسعى إلى مَحْونا تماماً. في مرحلة ما، تبدئين في التساؤل عما إذا كانت حياتك مهمة حقاً. أنت تتساءلين عما يجب عليك فعله فعلاً حتى تؤخذ التهديدات التي تواجهينها على محمل الجد."

شهدت فرنسا ردة فعل عنيفة على حركة #MeToo ضد التحرش والاعتداء الجنسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يعقد المتظاهرون مؤتمراً للحوار في باريس بدلاً من المسيرة لأن المنظمين يريدون مساحة "للمناقشات المتعمّقة".

قالت السيدة بودزومو: "موضوع فعاليتنا هو حرية الجسد. ومع ذلك، في النقاش الدائر حول حرية الجسد في فرنسا، يتم تجاهل بعض الأصوات بالكامل تقريباً، مثل أصوات الأشخاص الملونين والمسلمين وأبناء مجتمع المثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسياً، والأشخاص ذوي الإعاقات، والبدناء والعاملين في مجال الجنس."

وجادلت الناشطة بأن التمييز بين الجنسين هو "سمة فرنسية بامتياز" ودعت الناس إلى فهم هذا الوضع من أجل "تفكيكه". مضيفة: "لقد قمنا بحركة #BalanceTonPorc، [النسخة الفرنسية من حركة مي تو]، التي أثارت مناقشات عامة كبرى حول التحيز الجنسي... تجرأت النساء على التحدث بلا خجل، وأخيراً، ألقي العار على المعتدي. ومع ذلك، ما زال هناك الكثير الذي يجب القيام به. يتخلف بلدنا عن البلدان الأخرى في التعامل مع هذه المشاكل."

سويسرا: "البنوك السويسرية تغذي الأزمة المناخية"

يقوم النشطاء في مدينة جنيف السويسرية بزيادة الوعي بالبعد الجنساني للتغير المناخي في مسيرة هذا العام.

وقالت دورين أكيو يوموه، إحدى منظِّمات الفعالية: "نشعر أننا كنسويات في سويسرا، تقع على عاتقنا مسؤولية لفت الانتباه محلياً إلى الطريقة التي تغذي بها البنوك السويسرية أزمة المناخ، التي يشعر بأثرها في الغالب أكثر الناس المستضعفين في العالم. تُعَدّ النساء عرضة للوفاة بسبب الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغير المناخي أكثر من الرجال بأربع عشرة مرة. يواجه الأشخاص ذوو الهويات المتقاطعة، مثل سكان جنوب العالم، والمناطق الريفية، والمعوقون، والسكان الأصليون ومثليو الجنس ومغايرو الهوية الجنسانية أيضاً خطراً كبيراً على حياتهم وسبل عيشهم. ورغم أن النساء قد يتمتعن بنفس حقوق الرجال، فما زال العنف في سويسرا يمثل مشكلة كبيرة. ووفقاً للحكومة الفيدرالية، يموت شخص كل أسبوعين (عادةً ما يكون امرأة) بسبب العنف المنزلي. قد لا يبدو هذا الرقم مرتفعاً جداً مقارنة ببعض البلدان الأخرى، لكن ينبغي ألا يكون أحد ضحية للعنف المنزلي. وبالنسبة لبلد عدد سكانه قليل، فإن هذا أمر مهم."

وقالت الناشطة إن المشارِكات في مسيرة النساء من جنيف وزيوريخ قد وحّدن قواهن وكُنّ يتوقّعن حضور 500 امرأة.

 كما قالت السيدة أكيو يوموه إن حركة نسوية جديدة تدعى ”إضراب المرأة“ تظاهرت في جميع أرجاء البلاد في يونيو (حزيران) من أجل المساواة في الأجور، ووضع حد للعنف القائم على نوع الجنس والتمييز ضد المهاجرات والنساء الملونات.

مايوركا: "السلطوية الأبوية تسيطر على المجتمع تاريخياً"

قالت ليزلي هاريس، المشاركة في نسخة مسيرة النساء في بالما دي مايوركا، إن الحكومة الوطنية في إسبانيا لا تتخذ إجراءً كافياً لجعل تعريف الاغتصاب أكثر وضوحاً ومنسجماً أكثر مع البلدان الأوروبية الأخرى.

بموجب القانون الجنائي الإسباني، يجب أن ينطوي الاغتصاب على أعمال عنف محددة، مثل التهديد بسكين أو توجيه ضربات جسدية.

وقالت السيدة هاريس: "هناك عدد لا يحصى من المخاوف بشأن العنف ضد المرأة في إسبانيا. المجتمع سلطوي أبوي تاريخياً لكنه ينوي التغيير. المواقف المتحيزة جنسياً والأبوية راسخة، لكن الشباب يقوضونها. أنا أعمل مدرّسة، والآن بعد أن تم إدراج هذه القضايا في المناهج الدراسية، غالباً ما تستوقف الطلابَ ليسألوا: ”هل هذا متحيز جنسياً؟ هل هذا الأمر مقبول؟ لماذا أو لم لا؟“. ومع السرعة التي ينظم بها الأشخاص مظاهرة، فإن سرعة مشاركة القصص أو التعاطف أو الغضب تعادل سرعة النقر على زر المشاركة."

وقالت الناشطة إنهن يخططن لتنظيم فعالية “ميت غريت إيت” التي سيقمن خلالها بإنتاج شريط مصور قصير وبث مباشر للمسيرات الأخرى - ويتوقع حضور حوالي 30 شخصاً.

وأضافت أن حركات مثل #metoo أو #yotambien في إسبانيا على وسائل التواصل الاجتماعي كانت بمثابة "محفز للبدء" بمحادثات في العنف والتحرش الجنسي و"مواصلتها".

© The Independent

المزيد من الأخبار