إيران في مواجهة عقوبات جديدة... والاتفاق النووي في خطر

ظريف: الأوروبيون لا يشترون النفط منا... ومستقبل المعاهدة يتوقف عليهم

 

وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائب الرئيس مايك بنس في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين، الأربعاء 15 يناير (كانون الثاني)، نجاح العقوبات الاقتصادية على إيران، قائلاً "لا شك أن العقوبات على إيران ناجعة وناجحة"، مرجحاً أن تعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات دولية على إيران سريعاً، نظراً لتفعيل فرنسا وبريطانيا وألمانيا رسمياً آلية تهدف إلى المساعدة في فرض الاتفاق النووي مع إيران.

وقال منوتشين "أجريت مناقشات مباشرة جداً، كما فعل وزير الخارجية مايك بومبيو أيضاً مع نظرائنا، أعتقد أنكم رأيتم الدول الأوروبية الثلاث وقد أصدرت البيان وفعّلت آلية حل النزاعات. ونتطلع إلى العمل معها بسرعة، وأتوقع إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة سريعاً".


مستقبل الاتفاق يعتمد على أوروبا

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اتهم القوى الأوروبية بانتهاك الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وذلك خلال مؤتمر صحافي في الهند، الأربعاء 15 يناير، بعد يوم من تفعيل بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية حل الخلافات لإرغام طهران على العودة للالتزام بالاتفاق.

وقال للصحافيين في نيودلهي إن "الأوروبيين لا يشترون النفط منا، وانسحبت كل شركاتهم من إيران، ولذلك فإن أوروبا تنتهك الاتفاق" الذي يعتمد مستقبله على أوروبا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


يذكر أن تصريحات منوتشين أتت عقب تقرير لمعهد التمويل الدولي كشف أن خسائر احتياطات إيران بلغت 40 مليار دولار خلال عامين، متوقعاً أن تنخفض احتياطات إيران لتصل إلى 73 مليار دولار بحلول مارس (آذار) 2020.
 

ورجح المعهد أن يشتد ركود الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بسبب عقوبات تحد من مبيعات النفط، خلال السنة المالية الحالية وقد تتراجع احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي إلى 73 مليار دولار بحلول مارس، لتفقد البلاد بذلك قرابة 40 مليار دولار خلال عامين.

الاتفاق النووي في خطر

فرنسياً، قال وزير الخارجية جان إيف لودريان، إن "الاتفاق النووي في خطر"، مشدداً على ضرورة وفاء طهران بالتزاماتها.

وأضاف "آلية حل النزاع في الملف النووي مع إيران تستدعي إيجاد حل دبلوماسي لخلافاتنا"، ورأى أن السبيل الوحيد لحل الأزمة الحالية بين إيران والولايات المتحدة يتمثل بموافقة طهران على محادثات حول اتفاق جديد موسع وتخفيف الولايات المتحدة العقوبات تدريجياً.

وقال أمام البرلمان الفرنسي، إن الجهود التي تبذلها بلاده والشركاء الأوروبيون منذ سبتمبر (أيلول) 2017 للشروع في "مفاوضات جديدة تشمل أنشطة إيران النووية بعد 2025 وبرنامجها للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية، مقابل خفض العقوبات الأميركية، هي السبيل الوحيد للمضي قدماً".

وأضاف "هذا البرنامج لا يزال قائماً وممكناً... إنه السبيل الوحيد للخروج من الأزمة".

المزيد من دوليات