Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تتدبر أمورك المالية بنجاح في 2020؟

من تأسيس صندوق "اذهبوا إلى الجحيم" وصولاً إلى المفاضلة بين الاشتراكات وعدم الخوف من الكشف المصرفي

لا تترك مالك أوراقاً معلقة على شجرة خيالية، بل جرب تدبر أمرها والاستفادة منها (أ.ب.)

إذا شعرت بخفّة جيوبك بعد موجة الإنفاق خلال عطلة عيد الميلاد، فلست وحيداً.

إذ يحتّل موضوع ادخار الأموال المرتبة الثانية من حيث الشعبية ضمن لائحة قرارات السنة الجديدة، ويحلّ بعد أماني التمتّع بصحة جيدة ولياقة بدنية، وفقاً للبحث الذي أجرته مؤسسة الادخار "فورد موني"، لكن لا يلتزم سوى 22% من الناس بهذا التعهّد حتى نهاية العام.

بغية مساعدتكم على الالتزام بهذا المسار طوال العام، إستشرنا خبراء ماليين كي نطلعكم على أفضل وأسهل طرق الاستفادة من أموالكم في العام 2020 كي تبدأوا السنة بحالة مالية جيّدة.

1- حلّوا مسألة ديونكم

في سياق سعيكم لتحصيل الأمان المالي، ربّما تميلون إلى الانتقال مباشرة نحو تطبيق برنامج ادخار مالي جديد خلال أول أسبوع من يناير (كانون الثاني)، لكن معالجة الديون المتأخرة أولاً تمثّل أفضل الخطوات أحياناً في مسيرة التقدم.

تشير غرايس براونفيلد، كبيرة المحامين في منظمة "ستيب تشاينج ديت" الخيرية في حديثها مع الإندبندنت، إلى أنه "إذا كان لديكم كثيراً من الديون، يُستحسن أن تُعدّوا ميزانيّة كي تروا إن كنتم قادرين على الالتزام بدفعات إضافية من أجل تقليصه".

وتضيف، "إن الركون إلى مدّخرات الوقاية من الأيام السوداء أمر قيّم ومهمّ ويقلّل فعلاً من خطر الوقوع بالدين حين تواجهون المشاكل، لكن قد يعتبر سداد الديون الكبيرة أكثر أهمية من ذلك".

واستطراداً، إن كنتم تواجهون صعوبات في تقليص حجم ديونكم أو في إدارة تسديدها على دفعات، تنصحكم براونفيلد بطلب رأي خبير. ووفق كلماتها، "إذا عجزتم عن تقليص ديونكم، أو كانت ديونكم تتراكم وتسوء، فهذا الوقت المناسب لطلب مشورة جمعية خيرية مستقلة وموثوقة".

وكذلك توضح أنّ "الأشخاص الذين يلتزمون بخطط إدارة ديونهم يتلاءم مع دائنيهم بطريقة تتيح لهم تسديد الديون بطريقة معقولة خلال فترة زمنية طويلة، يستطيعون أن يدّخروا بعض المال في سبيل تأسيس صندوق للأيام السوداء يقيهم من الظروف غير المتوقّعة". 

في حال أثقلت الديون كاهلكم، تستطيعون التواصل مع خدمة تؤمن نصيحة مجانية في هذا المجال على مدار الساعة عبر الإنترنت على موقع stepchange.org

 

2- إبدأوا بالادخار (الواقعي)

إذا قررتم ادخار المال لهدف خاصّ أو سعيتم ببساطة إلى تأمين بعض الأمان المالي الإضافي، ابدأوا بخطوة صغيرة مع تحدّي ادخار بنس واحد.

يبدأ اليوم الأول من التحدي بوضع قرش واحدٍ جانباً. وكلّ يوم، عليكم زيادة قرش إضافي إلى العلبة، مثلاً، بنسين، ثلاثة بنسات، أربعة بنسات... إلى أن تصلوا إلى مبلغ 3.66 جنيه استرليني في اليوم الأخير من ديسمبر (كانون الأول) 2020 (هذه السنة كبيسة لذا سيتاح لكم أن تدّخروا طوال 366 يوماً). بحلول ليلة رأس السنة، سيصبح لديكم ما مجموعه 671.61 جنيه استرليني. هذه طريقة سهلة كي تبدأوا في تجميع البيض في العشّ، أو تصبحوا أكثر شخص محبوب في الحانة مع بداية العام 2021...

 

3- فكّروا بتأسيس صندوق "اذهبوا إلى الجحيم"

ربّما يبدو الإسم عدائياً لكن صندوق "اذهبوا إلى الجحيم" أو "صرّة مال الطوارئ"، يشكّل أمراً حكيماً، ولا سيّما بالنسبة إلى النساء.

ما هو صندوق "اذهبوا إلى الجحيم"؟

لقد صاغت بوليت بيرهاش هذه العبارة دلالة على صرّة المال التي تستطيع المرأة استخدامها للهروب من وضع تعيس، سواء أكانت علاقة أو وظيفة أو مسكن مشترك.

ربّما يتبيّن أنّ هذا الصندوق، باعتباره شبكة أمان، يشكّل العامل الحاسم في خيار الرحيل أو البقاء بسبب المشاكل المالية.

في حديث إلى الإندبندنت، تذكر صوفي فيليبسون، مؤسسة شبكة دعم الخريجين "هيللو غرادز"، أن "هذا النوع من الصناديق المحميّة والمكرّسة للأيام السوداء يعتبر أمراً مهماً بشكل خاص بالنسبة لأفراد جيل الألفية من أصحاب المهن الحرّة أو رواد الأعمال الذين يمكن أن يتأرجح مدخولهم في اقتصاد مرتكز على العقود القصيرة الأجل. وكذلك يشكّل شبكة أمان نفسية توفّر كثيراً من الارتياح في ظلّ غياب الأمان في سوق العمل.  

"يجب أن يتكفّل صندوق "اذهبوا إلى الجحيم" الجيّد بنفقاتكم لفترة ثلاثة أشهر، وذلك وقت كافٍ كي تعيدوا حياتكم أو مهنتكم إلى المسار الصحيح. لذا، اجعلوا هذا المبلغ هدفاً لادخاركم"، وفق كلماتها.

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

4- ضعوا ميزانية

قد يبدو وضع الميزانية أمراً مضجراً لكنه يحمل فائدة كبيرة على المدى البعيد. إذ يساعدك أن ترى دخلك ونفقاتك بوضوح، في السيطرة على وضعك المالي.

سجّلوا نفقاتكم كلها بحيث تشمل النفقات الأساسية مثل الطعام والمسكن والنقل، والنفقات الإضافية مثل اشتراك نادي الرياضة والتسلية (السهرات والسينما والحفلات) والعطل والثياب وأعياد الميلاد. وتوخّوا الصدق والدقّة إذ يمثّل ذلك الطريقة الوحيدة لإحراز تغيير حقيقي.

وكذلك تذكر تينا هاريسون، أستاذة التسويق للخدمات المالية والاستهلاك في "كلية الأعمال بجامعة إدنبره" في حديث إلى الإندبندنت، "إن وضع الميزانية أمر أساسيّ كي تمسك بزمام شؤونك المالية، وهو جوهري للصحة المالية السليمة"... تتوفر الكثير من أدوات تخطيط الميزانيات لتساعدكم في هذا المجال. ويمكنكم الانطلاق من نقطة جيّدة تتمثّل في خدمة النصيحة المالية.

وتشير أيضاً إلى أنّ "تطبيقات المصارف على الهواتف مثل "مونزو"، تتضمن بشكل متزايد أداة لوضع الميزانية تصنّف إنفاقكم وترتّبه حسب الخانات. وتلفت الأبحاث الأخيرة إلى أنّ استخدام تطبيق للميزانية يساعد فعلاً في إحداث تغيير، وقد يعينكم في تقليص إنفاقكم بشكل كبير".

 

5- راجعوا اشتراكاتكم عبر الإنترنت

تشير أبحاث مؤسسة الخدمات المالية "غولدمان ساكس" إلى أن ثلث (29 في المئة) البالغين في المملكة المتحدة تقريباً ينفقون 120 جنيه استرليني سنوياً على عقود واشتراكات وعضويات غير مرغوبة، لكنهم لم يلغوها. وعبر استطلاع آراء أكثر من ألفيّ شخص، وُجِد أنّ السبب الرئيسي لاستمرارهم بالدفع لقاء خدمات لا يريدونها يتمثّل في النسيان.

دقّقوا في حساباتكم المصرفية بحثاً عن تحويلات قديمة مباشرة يمكنكم إلغاءها، ما يترك مبلغاً إضافياً في جيوبكم. إذا اشتركتم في تجربة مجانية، تنصحكم "غولدمان ساكس" بتسجيل ملاحظة في التقويم حرصاً على إلغاء الإشتراك قبل سحب الدفعة الأولى من حسابكم.

ومن الجيّد ان تتكلموا مع شركائكم في السكن كي تستطلعوا إمكانية تقليص النفقات عبر التشارك في دفع العضوية على الإنترت أو الإشتراك في حزمة الأسرة عوضاً عن ذلك. 

 

6- إحذروا خيار "اشتر الآن وادفع لاحقاً"

ربّما ترتفع إمكانيات الشراء على شبكة الإنترنت باستخدام خيار "اشتر الآن وادفع لاحقاً" الذي توفّره شركات مثل "كلارنا"، إنما عليكم أن تحذروا وفق رأي آنثوني مورو، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن موني" [= "المال المفتوح"] من أنّ "موفرّي خدمات "اشتر الآن وادفع لاحقاً" يستغلون ذهنية "الخوف من تفويت الفرص" كي يتيحوا للمستهلكين شراء ما يريدون متى شاؤوا".

ويضيف، "ظاهرياً، توفّر هذه الخدمة لكم طريقة سهلة وسريعة للحصول على المنتجات "التي لا يمكن تفويتها"، لكنها في الواقع ليست سوى نسخة منمّقة من مخططات "استأجر كي تتملّك" الخبيثة التي تستطيع أحياناً أن تُدخِل الناس في أوضاع مالية كارثية".

ويقول مورو إن الدين دين بغضّ النظر عن شكله.

ويضيف، "ما توفّره هذه المرافق فعلياً هو ببساطة تحويل الدين من مكان إلى آخر ".

"بدلاً من أن يستدين الجمهور من بطاقات الإئتمان، بات يستدين من برامج جديدة. وبغضّ النظر عن شكل من يقدّم الدين، تُلقى المسؤولية على عاتق المستخدم ولا سيّما عندما لا تُقرأ البنود والشروط ولا تُدفع الدفعات"، وفق كلماته.

وينصح بالادخار لشراء حاجات موضوعة على قائمة الأمنيات بدل الإسراف وإنفاق أموال لا تملكونها.

 

7- تخلّوا عن شيء ما

نسّقوا بين أهدافكم المالية وقرارات السنة الجديدة عبر احتساب المبلغ الذي يمكن توفيره عبر التخلي عن شيء ما في جانب آخر من حياتكم.

وفقاً لهيئة "الخدمات الصحية الوطنية"، يستطيع المدخّن العادي أن يربح 128 جنيه استرليني شهرياً إذا أقلع عن التدخين ما يساوي أكثر من 1500 جنيه سنوياً.

ومن جانب آخر، فكّروا باستبدال الوجبة الأسبوعية الجاهزة بوجبة كل أسبوعين، ما يمكن أن يوفّر لكم 200 جنيه سنوياً.

 

8- اغلقوا منصات التواصل الإجتماعي ووفّروا المال

أجرت شركة "كريديت كارما" المالية دراسة شملت 1000 شخص في 2019، كشفت أنّ 7 من أصل كلّ 10 أفراد من جيل الألفية يقعون في الدين بسبب محاولتهم مجاراة الإتجاهات السائدة على منصّات التواصل الإجتماعي.

غالباً ما يعلن الناس عن جوانب منقّحة ومدروسة بعناية من حياتهم، بل يُشكّل ذلك الصورة التي يريدونكم أن تروها. ويُصعّب ذلك الأمر عملية التفريق الواضح بين الأمور الواقعية التي يمكن تحقيقها والأمور غير الواقعية.

إذا كنتم من الأشخاص الذين يتأثرون بما يفعله الآخرون وما ينفقونه، أغلقوا وسائل التواصل الإجتماعي وارتاحوا قليلاً. ففي هذا الأمر فائدة لحسابكم في المصرف وصحتكم الذهنية.

 

9- استثمروا

إذا حالفكم الحظّ وتوفّر لديكم مالاً فائضاً كي تنفقوه، استفيدوا أكثر من أموالكم عبر استثمارها.

تذكر آنا مردوك، رئيسة تخطيط الثروة في شركة "جي إم فين" في حديث إلى الإندبندنت، أن "أحد الإلتباسات الشائعة يتجسّد في أنّ الاستثمار في الأسواق المالية حكرٌ على الأثرياء. نحثّ الجميع على التفكير في الاستثمار بأسرع وقت ممكن بغضّ النظر عن المبلغ الذي يمكنهم إنفاقه".

وتضيف، "على الرغم من غياب الضمانات، تستطيع محفظة الأسهم المتنوعة أن تزيد بشكل كبير مع الوقت بفضل الفائدة المركّبة. كذلك لا يفوت أوان البدء في الاستثمار أبداً".

هل تواجهون صعوبة كي تقرّروا نقطة الانطلاق؟ اطلبوا نصيحة مستشار مالي مستقلّ كي يدلّكم على طريقة الاستفادة القصوى من أموالكم. إبحثوا عن مستشار في منطقتكم باستخدام هذه الأداة للبحث.

© The Independent