Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجيش الأميركي في العراق يخرج من المناطق الشيعية إلى السنية والكردية… لماذا؟

برهم صالح يتسلم قائمة عقوبات يخطط ترمب لفرضها على بغداد

القوات الأميركية نفذت عملية محدودة لإعادة نشر قواتها قرب بغداد (رويترز)

قالت مصادر عسكرية في بغداد إن القوات الأميركية نفذت عملية محدودة لإعادة نشر قواتها في مواقع قرب العاصمة العراقية، استعداداً لمرحلة جديدة من المواجهة مع وكلاء إيران في العراق.

إخلاء مواقع غير حصينة

المصادر أبلغت "اندبندنت عربية" بأن "القوات الأميركية أخلت مواقع غير حصينة شمال العاصمة العراقية، ونقلت جنوداً ومعدات إلى قواعد عسكرية شمال بغداد وغربها"، مؤكدة أن العملية بدأت فجر السبت، واكتملت فجر الثلاثاء السابع من يناير (كانون الثاني) 2020.

أضافت المصادر "هذه العملية تندرج تحت بند تقييم ساحة العمليات، في ظل تزايد التهديدات الإيرانية للمصالح الأميركية في العراق، بعد مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس".

سكان العاصمة العراقية تساءلوا عن "شيء ما" كان يحدث في سماء العاصمة بغداد، ليل الاثنين، إذ كانت تعج بأصوات الطائرات المروحية، ولاحقاً، قدمت وثيقة موجهة من التحالف الدولي إلى الحكومة العراقية تفسيراً لحركة المروحيات في سماء بغداد، لكنه لم يقنع كثيرين، لا سيما بعد أن نفت الولايات المتحدة حدوثه.

إعادة انتشار

وأشارت الوثيقة إلى أن التحالف الدولي سيبدأ عملية إعادة انتشار في العراق، استعداداً لمغادرته، استجابة لقرار البرلمان العراقي، موضحة أن عملية إعادة الانتشار ستتطلب تشغيل العديد من المروحيات خلال سماء بغداد ليلاً.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة نفت، على أرفع المستويات وجود أي خطط للانسحاب، إلا أن الحقيقة أن قواتها غادرت بضعة مواقع قرب بغداد فعلاً، سبق لها أن تعرضت لهجمات صاروخية مميتة، نفذتها ميليشيات عراقية موالية لإيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الانسحاب من المناطق الشيعية

وأخلت القوات الأميركية قاعدة بلد في محافظة صلاح الدين شمال بغداد كلياً من جنودها ومعداتها، تاركة طائرات الـ "F16" الأربع التي يملكها العراق بلا خبراء تشغيل أو صيانة.

وكانت القاعدة تعرضت لهجوم صاروخي قبل أشهر، تسبب في مقتل جنود عراقيين وليس أميركيين، لكنه كشف عن قدرة المجموعات الموالية لإيران على التمركز في مواقع تمكّنها من تحقيق إصابات قاتلة في هذه القاعدة، من دون توافر قدرة على ردعها، بسبب عوامل جغرافية، وقضايا تتعلق بميول سكان مناطق قريبة.

وتحدث النائب في البرلمان العراقي فائق الشيخ علي صراحة عن هذا الأمر، وقال إن القوات الأميركية بدأت فعلاً عملية انسحاب من المناطق الشيعية في البلاد، على أن تعيد انتشارها في مناطق سنية وكردية.

ويترجم هذا الواقع، الانقسام الذي تسببت فيه القوى السياسية الشيعية الموالية لإيران في البرلمان العراقي، عندما ذهبت منفردة إلى التصويت على قرار إخراج القوات الأجنبية من العراق، وسط مقاطعة سنية كردية.

واعتبر هذا التطور على نطاق واسع، خطوة أولى على طريق تقسيم البلاد إلى ثلاثة كانتونات مذهبية وقومية، بناء على العلاقة مع الولايات المتحدة.

العمل مع السنة والكرد

ووفقاً لمراقبين، فإن عملية إعادة الانتشار التي نفذتها القوات الأميركية فجر الثلاثاء، وقد تعقبها عمليات مماثلة، تؤكد نية الولايات المتحدة استمرار العمل مع شركائها السنة والكرد في العراق، بعدما تعقدت علاقتها مع الشيعة.

وكشف تسجيل مسرّب لجلسة البرلمان التي شهدت التصويت على إخراج القوات الأميركية، عن تحذير رئيس البرلمان محمد الحلبوسي "سني" جميع الأعضاء الشيعة في مجلس النواب، بأنهم يرتكبون خطأ كبيراً بهذا القرار، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة يمكنها أن تتسبب بأضرار كبيرة للعراق في حال قرر معاداتها.

صالح يتسلم قائمة عقوبات ترمب

وظهر هذا التسجيل، بالتوازي مع أنباء أشارت إلى أن السفير الأميركي في بغداد ماثيو تولر، سلم الرئيس العراقي برهم صالح "كردي" نسخة غير موقعة، من قرار يتضمن حزمة عقوبات أميركية قاسية ضد العراق، في حال مضى في خطة إخراج الولايات المتحدة، وذلك قبل ساعة واحدة من زيارته رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي "شيعي" في بغداد، في لقاء هيمن عليه الطابع البروتوكولي، وفقاً لبيان رسمي.

تعتقد أوساط المراقبين، أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لجهة اتضاح مستقبل العلاقة بين بغداد وواشنطن، في ظل الرد الإيراني المتوقع على مقتل سليماني.

المزيد من العالم العربي