الآلاف يمتنعون عن تناول اللحوم في سعيهم للتحول إلى "نباتيين"

سُجّل تراجع حاد في عدد الأشخاص الذين يشترون اللحوم الحمراء

يتجه كثيرون في نهاية العام لاتخاذ قرارات جذرية لتغيير نمط حياتهم منها تعديل عاداتهم الغذائية مثلا (أ.ف.ب وغيتي) 

أعلن ناشطون حقوقيون أنّ مئات آلاف الأشخاص سيتخلّون عن تناول اللحوم ليصبحوا  نباتيين (فيغن) في يناير (كانون الثاني) أي الشهر الأوّل من العام ومن شأن قرارهم أن يبقى نافذاً  طيلة السنة.

وأظهرت دراسة جديدة، أجريت بالتعاون مع حملة "فيغانواري" التي تهدف إلى تشجيع الأشخاص للتحوّل إلى نباتيين في بداية العام، بأنّ أكثر من 800 ألف شخص أقلعوا عن تناول المنتجات الحيوانية للمرة الأولى عام 2019.

وأشارت الدراسة إلى أنّ العديد من هؤلاء سيستمّرون بالكفّ عن أكل اللحوم حتى بعد انقضاء مهلة سريان قرارهم الأصلي بحلول أول فبراير(شباط).

وبحثت البيانات الجديدة التي جمعتها شركة الأبحاث "كانتار" في العادات الشرائية لثلاثين ألف أسرة. ووجدت أنّ حوالي 1,3 مليون نسمة تخلّوا عن تناول المنتجات الحيوانية في يناير 2019 حتّى أنّ الغالبية الساحقة منهم كانت تفعل ذلك للمرة الأولى. ومع نهاية الشهر، استأنف العديد من هؤلاء تناول المنتجات الحيوانية مجدداً ولكن بكمياتٍ أقلّ، وذلك حتّى شهر يوليو (تموز) أو أكثر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبلغ الحجم الإجمالي لهذا التراجع السنة الماضية في استهلاك المنتجات الحيوانية 4,452,603 كيلوغراماً، مع انّ الحملة أشارت إلى أنّ المستوى الحقيقي لانخفاض الاستهلاك هو على الأرجح أعلى من ذلك. وعزت ذلك  إلى أنّ المنتجات المصنوعة من مكوّناتٍ عديدة أو الوجبات التي تُؤكل خارج المنزل، لم تؤخذ في الاعتبار لدى احتساب الحجم المذكور. وأعلنت حملة "فيغانواري" أنّ هذا التراجع كان يعادل 3,6 مليون حيوان.

وأعربت المنظمة  عن توقعاتها بأن تكون الحملة هذا العام أوسع من سابقتها مع التزام 300 ألف شخص حتى الآن عبر قنواتها الرسمية بالتوقّف عن تناول اللحوم في حين يُعتقد أنّ العديد غيرهم يشاركون فيها من دون تسجيل أسمائهم.

وتأتي هذه الأخبار تزامناً مع هبوط حاد في مبيعات اللحوم الحمراء. فقد كشفت دراسة أجرتها مؤسسة نيلسن ونُشرت الشهر الماضي في مجلّة "ذا غروسر" أنّ مبيعات لحوم العجل والخنزير تدنّت بواقع 184,6 مليون جنيه استرليني (243 مليون دولار) عام 2019. واعتبرت أن  سبب ذلك يعود جزئياً إلى مخاوف صحية، واعتراضات أخرى على اللحوم الحمراء وتفاقم القلق من ارتفاع الأسعار، فضلاً عن أن فصل الصيف كان قصيراً نسبياً.

وأفادت البيانات نفسها أن تراجع المبيعات شمل أنواع اللحوم كافة، من لحوم البقر إلى اللحوم المصنّعة كلحم الخنزير المقدّد والنقانق على الرغم من استمرار الأشخاص بتناول خياراتٍ أقلّ ثمناً كاللحم المفروم.

تجدر الإشارة إلى أنّ مبيعات الدواجن والأسماك ارتفعت بشكلٍ طفيف خلال العام. ومن المرجح أن السبب في ذلك يكمن في المفهوم السائد بأنّها خيار صحيّ أكثر، طبقاً لما أوردته المجلّة التي نشرت الدراسة.

© The Independent

المزيد من صحة