Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دياب يرسل إشارات متناقضة بشأن الحكومة المنتظرة

أكّد عزمه تشكيل "حكومة مستقلين" ساعياً في الوقت نفسه إلى "لم شمل جميع الشرائح البرلمانية" فيها

رئيس الحكومة اللبنانية المكلّف حسان دياب (رويترز)

في اليوم الـ67 للاحتجاجات، يسود لبنان حالة ترقّب لما ستحمله من جديد جَعبة رئيس الحكومة المكلّف حسان دياب، خصوصاً أنه يبدو متمسّكاً بتشكيل "حكومة مستقلين واختصاصيين" تتعارض مع قوله إنه يرى فيها فرصة لـ"لمّ الشمل وتمثيل جميع الشرائح البرلمانية"، ومع صيغة الـ"تكنو - سياسية" التي أرادها مُكلّفوه من فريق الثامن من آذار، لا سيّما حزب الله.

وبينما لا يزال الشارع السُّني الموالي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري غاضباً للتعدّي على الميثاقية في موقع الرئاسة الثالثة (رئاسة الحكومة)، حاول دياب كسب ثقة المحتجين فاتحاً أبواب منزله، الأحد 22 ديسمبر (كانون الأول)، لاستشارة "ممثلي الحراك"، في خطوة ارتدت غضباً عليه وعلى المستجيبين إلى دعوته.

فأمام منزل دياب في محلّة تلة الخياط في بيروت ووسط حضور كثيف للأجهزة الأمنية، تجمّع عدد من المحتجين الرافضين التحاور مع السلطة، ليؤكّدوا أن أحداً من الذين حضروا زيارة الرئيس المكلف للتشاور معه بالشأن الحكومي لا يمثلهم، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي كذلك، غرّد مواطنون معبّرين عن رفضهم أن يدّعي أحد الكلام باسمهم.

دياب بين حكومة مستقلين ولمّ شمل الجميع

وبينما جدّد دياب تأكيده الحاجة إلى "حكومة مستقلين واختصاصيين"، أشار إلى أنه يسعى إلى لمّ شمل جميع القوى السياسية في حكومته العتيدة. ففي سلسلة تغريدات على (تويتر)، قال الرئيس المكلف إنه بحث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري "ماهية الحكومة والعدد وتوزيع الحقائب، وأكّدت برنامجها لمحاربة الفساد والنهوض الاقتصادي والمالي، على أن يكون تشكيلها مناسبة للمّ الشمل، وبالتالي تمثيل جميع الشرائح البرلمانية من الحراك والمستقبل والقوات والاشتراكي"، علماً بأن الأحزاب الثلاثة المذكورة أكّدت سابقاً رفضها المشاركة في الحكومة.

وأضاف "هدفي أن نشكّل حكومة مصغرة من نحو 20 وزيراً"، مشيراً إلى أن مهلة التشكيل "ستتراوح بين 4 و6 أسابيع".

 

عرقلة متظاهري طرابلس من الوصول إلى بيروت

وفي وقت سرت فيه دعوات للتظاهر في بيروت تحت عنوان "أحد الرفض" للمطالبة بحكومة إصلاح تُنقذ البلد من أزمته الاقتصادية الخانقة، واجهت قافلة من الباصات متّجهة من طرابلس في الشمال إلى بيروت عرقلةً على حاجز للجيش اللبناني في منطقة المدفون، إذ عمد الأخير إلى إغلاق الطريق أمامها وتفتيشها فيما قيل إنه محاولة لمنعها من الوصول إلى العاصمة.

وإثر تداول الخبر على مواقع التواصل وصور لزحمة السير التي تسّببت بها الحادثة، عبّر مغرّدون وناشطون عن رفضهم لهذه الإجراءات مستخدمين وسم "#نازلين_كلنا_عبيروت"، الذي تصدّر لائحة الـ"ترندز" على (تويتر)، كما أفادت معلومات عن اعتقال الجيش شباناً كانوا على متن هذه الحافلات.

الراعي يدعو للتعاون مع دياب

وفي المواقف السياسية، دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي "جميع القوى السياسية التعاون مع رئيس الحكومة المكلف وتسهيل التأليف" لإنشاء "حكومة طوارئ إنقاذية".

كما انتقد، في وعظة قداس الأحد، "رشق الجيش اللبناني وقوى الأمن بالحجارة في إحدى التظاهرات الاحتجاجية".

كما استقبل الراعي رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل، الذي اعتبر أن "خطوة تكليف رئيس الحكومة قد تشكّل مدخل خير للبلاد، وانتشال لبنان من المستنقع"، داعياً للمحاسبة "على الإنجازات والأفعال لا على النيات".

وأضاف الجميل "نحن بحاجة إلى حوكمة رشيدة ومحاسبة وعقاب وثواب. المطلوب من الحكومة الجديدة وضع القطار على السكة وإعطاء الشعب حقه من خلال إعادة انتخاب ممثلين له".

التحركات الاحتجاجية متواصلة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ميدانياً، شهد العديد من المناطق اللبنانية تحرّكات احتجاجية. ففي صور، خرجت مسيرة شعبية جابت الشوارع باتجاه مصرف لبنان احتجاجاً على سياساته المصرفية.

وفي ساحة إيليا في صيدا، وتحت شعار "العيد بألف عيد"، نظّم الحراك الشعبي معرضاً لبيع الملابس والأحذية والمواد العينية التي تمّ التبرع بها للفقراء والمحتاجين مقابل 1000 ليرة فقط، على أن يعود ما يتمّ جمعه لصالح شراء مواد غذائية يتمّ توزيعها على المحتاجين لاحقاً.

إلى ذلك، بدأ الأحد نحو 700 محام متطوّع جولةً على 25 سجناً في بيروت والمحافظات اللبنانية، في إطار مبادرة من نقابة المحامين في بيروت بهدف الاطلاع على أحوال السجون والسجناء.

وشكر نقيب محامي بيروت ملحم خلف من شاركوا في المبادرة التي قال إنها جاءت "لتأكيد دور المحامي والسلطة القضائية"، مع الإشارة إلى أن عدد السجناء يقارب 6500 شخص بين موقوف قيد المحاكمة ومحكوم، والعدد يسجّل زيادةً تصاعدية منذ عام 2015، واللافت أن نسبة الفئة العمرية من الشباب بين 19 و23 سنة تبلغ 33 في المئة من مجموع السجناء.  

المزيد من العالم العربي