Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الميزانية السعودية... حجم الإنفاق يصل 272 مليار دولار والتعليم الأوفر حظا

تمديد العمل بتوزيع بدل غلاء المعيشة لمدة عام.. والعجز بلغ 4.7% من الناتج المحلي

أقرّ مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي عقدت اليوم برئاسة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بالرياض، ميزانية السعودية لعام 2020، حيث بلغ إجمالي الإنفاق المعتمد وفق ما أقرته الميزانية 1020 مليار ريال (272 مليار دولار)، في حين بلغت الإيرادات 833 مليار ريال (222 مليار دولار)، وبعجز مقدر بـنحو 187 مليار ريال (47.47 مليار دولار) "6.4% من الناتج المحلي الإجمالي"، ومن المتوقع أن يبلغ الإنفاق الفعلي لعام 2019 ما قدره 1048 مليار ريال (279 مليار دولار)، وإجمالي إيرادات فعلية بنحو 917 مليار ريال (244 مليار دولار)، وعجز عند 131 مليار ريال (34 مليار دولار) "4.7% من الناتج المحلي الإجمالي".

القطاعات ذات الحظ الأكبر

واعتمدت الميزانية مواصلة تنفيذ خطط الإنفاق الرئيسة، والمشاريع الكبرى، وبرامج تحقيق الرؤية، وتطوير البنية التحتية، وبرامج شبكة الحماية الاجتماعية، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وفق رؤية 2030.

وواصلت ميزانية 2020 التركيز على قطاعيّ الصحة والتعليم، إذ بلغ ما تم تخصيصه لقطاع الصحة والتنمية الاجتماعية نحو 167 مليار ريال (44 مليار دولار)، ولقطاع التعليم نحو 193 مليار ريال (37 مليار دولار)، بما يمثل نسبة 35 % من إجمالي الإنفاق المعتمد.

ونالت برامج الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الحكومية، ورفع مستوى جودة الحياة، ودعم خطط الإسكان، حصة عالية من الميزانية، كان على رأسها تمديد صرف بدل غلاء المعيشة لسنة إضافية حتى نهاية عام 2020، وهو ما يكلف الميزانية العامة ما بقارب الـ50 مليار ريال (13 مليار دولار).

ووصف الملك سلمان ميزانية العام المقبل، بأنها "تعزز مسيرة التنمية، وتهدف إلى إدامة النمو والاستقرار الاقتصادي والمالي". وأكد عزم حكومة المملكة على "تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، بما في ذلك استثمار متحصلات طرح أرامكو من قبل صندوق الاستثمارات العامة". وشدد على نهج الحكومة في "الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ورفع كفاءة وشفافية الإنفاق الحكومي . وقال "إن الميزانية السعودية للعام 2020 "تعد استمرارا لسياسة الحكومة في تطوير الخدمات والمرافق الأساسية للمواطنين، ورفع مستوى جودة الحياة وإدامة خطط الإسكان، ووجهنا بتمديد صرف بدل غلاء المعيشة".

 مرحلة التحول الاقتصادي

إلى ذلك، قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن مرحلة التحول الاقتصادي التي تتبناها الحكومة تسير بوتيرة ثابتة.

وأضاف أن الحكومة السعودية تعمل على رفع جودة الحياة للمواطن، وذكر أن مرحلة التحول الاقتصادي التي تتبناها حكومة البلاد تتقدم بوتيرة ثابتة وفقاً لرؤية 2030، وقد جاءت الميزانية لتعزز التزام تنفيذ الإصلاحات والخطط والبرامج الرامية لتحقيق ما تضمنته الاستراتيجية ووضع أهداف محددة ومحاور متعددة لتحقيق مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.

وأوضح أن الحكومة تعمل على رفع مستويات جودة الحياة للمواطن، من خلال الجهود في تنمية وتنويع الاقتصاد وتحسين فرص العمل وتعزيز فاعلية الخدمات الحكومية، وأن يكون ذلك في ظل استقرار مالي واقتصادي والذي يعتبر الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي المستدام.

وأضاف "نفذت الحكومة مشاريع كبرى في قطاعات حيوية وأنشطة مختلفة ستسهم في تحقيق أهداف النمو للنشاط الاقتصادي وتنمية فرص العمل للمواطنين".

وشدد على أهمية المشاركة مع القطاع الخاص كشريك رئيس وحيوي في التنمية، مشيراً إلى أن الإصلاحات المستمرة التي تقوم بها الحكومة في مجال تطوير مناخ الأعمال وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين للإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي، وقد أثمر ذلك عن تحسن كبير لترتيب السعودية في المؤشرات الدولية المعنية بالتنافسية وسهولة ممارسة الأعمال".

 الضبط المالي ومناخ الاقتصاد العالمي

وتطرق ولي العهد السعودي إلى أن "ميزانية العام 2020 تأتي في ظل مناخ اقتصادي عالمي تسوده التحديات والمخاطر والسياسات الحمائية، وهو ما يستوجب توفر المرونة في إدارة المالية العامة وتعزيز قدرة الاقتصاد في مواجهة هذه التحديات والمخاطر ونستهدف من خلال هذه الميزانية الاستفادة مما تم تحقيقه من برامج والبناء عليها ليمكن استمرار التوازن بين وتيرة معدلات النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي المستدام الذي يضمن دعم هذا النمو".

ولفت إلى أن سياسات الضبط المالي وتطوير إدارة المالية العامة وكفاءتها أسهمت في الاستمرار في خفض العجز في الميزانية، حيث يتوقع أن يبلغ العجز في عام 2019 نحو 4.7%، من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 5.9% في عام 2018 و9.3%، في عام 2017، وهو ما يؤكد استمرار الجهود بما يكفل الاستدامة المالية مع التقدم في تنفيذ المشروعات وتنمية القطاع الخاص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد أن ميزانية العام 2020 ستستمر في دعم برامج تحقيق الرؤية من خلال الإسهام في تمويل المشروعات الكبرى وتنمية أعمال المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ودعم رواد الأعمال التي تعد من أهم محركات النمو الاقتصادي، والتي من شأنها كذلك تنويع الاقتصاد وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتوظيف، مع مراجعة بعض هذه البرامج والجداول الزمنية لتنفيذها للتأكد من تحقيقها للعائد المستهدف منها، مع استمرار العمل على تطوير وتحديث البنى التحتية والخدمات الحكومية، مشدداً على تركيز الحكومة على رفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودته بما يحقق أفضل استخدام لموارد الدولة المتاحة وأعلى عائد اجتماعي واقتصادي ممكن.

طرح "أرامكو" يعزز دور المشاركة

كما لفت إلى الطرح العام لشركة أرامكو باعتباره خطوة كبيرة وداعمة في تعزيز دور ومشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وأن آفاق الفرص المتاحة للقطاع الخاص سوف تزداد خلال الفترة المقبلة بما يعزز دوره في نمو وتنويع الاقتصاد وزيادة معدلات التوظيف على المديين المتوسط والطويل.

وتناول دور صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني في تحقيق رؤية 2030 من خلال كونهما الذراع الاستثمارية المحلية والخارجية والذراع التنموية للاقتصاد المحلي المساهم في تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، وهذه من أهم الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الرؤية إلى تحقيقها مع التأكيد على دورهما المكمل والممكن للقطاع الخاص.

وصرح وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، بأنه من المُقدّر أن تصل نسبة إجمالي الدين العام في نهاية العام 2020 إلى 26% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في ضوء سياسة الاقتراض الحكومي التي توازن بين السحب من الاحتياطي العام للدولة ومصادر التمويل الأخرى من داخل وخارج السعودية، للمحافظة على مستويات ملائمة للسيولة المحلية وكذلك الاستفادة من تدفقات النقد الأجنبي، ويضيف "تشير مراجعة تقديرات المدى المتوسط لمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، إلى نمو بنحو 2.3% في العام 2020، ويتوقع استمرار وتيرة النمو على المدى المتوسط ".

نمو قطاع الاقتصاد

ويضيف الجدعان في بيان الميزانية العامة "هناك نمو ملحوظ في قطاعات الاقتصاد المختلفة خلال العام الحالي، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الخاص 3.4 % خلال الربع الثاني من العام"، مؤكداً استمرار الحكومة في تنفيذ أهدافها الاستراتيجية لتنويع القاعدة الاقتصادية من خلال إيجاد بيئة مناسبة للاستثمار في القطاعات الواعدة، والاستمرار في توفير إطار اقتصادي مستقر، ومناخ استثماري ملائم، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية التشريعية، مع تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، وتمكين القطاع الخاص، ومن المتوقع أن يرتفع إسهام القطاع الخاص في النمو والتوظيف على المدى المتوسط.

وأشار إلى نمو عدد من القطاعات الواعدة خلال الربع الثاني من العام 2019 "نما قطاع تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 5.8%، كما سجل قطاع النقل والتخزين والاتصالات الذي يشمل الخدمات اللوجستية والتقنية نمواً بلغت نسبته 6.4%، وفي قطاع خدمات المال والتأمين والعقارات بلغت نسبة النمو 5.4 %، فيما سجل قطاع الخدمات الجماعية والاجتماعية الذي يشمل الرياضة والترفيه نمواً قدره 7.4%، إضافةً إلى نمو قطاع التشييد والبناء بنسبة  4.9% .

التزام الميزانية التمهيدية

وأشاد وزير المالية في المؤتمر الصحافي الذي تلا جلسة مجلس الوزراء بالتزام القطاعات بالميزانية التمهيدية، التي أعلنت أثناء الربع الرابع للعام الحالي في أكتوبر (تشرين الأول). وهو الإعلان الذي أكدت فيه الحكومة استمرارها بتنفيذ البرامج والمبادرات لتمكين دور القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، والمساهم الأكبر في خلق فرص عمل للمواطنين، بالإضافة إلى تعزيز مبادرات تحفيز القطاع الخاص المقدمة حاليا (22 مبادرة)، من خلال تقديم الدعم النقدي والالتزامات والضمانات المالية للتمويل، وذلك عن طريق الجهات الحكومية المنفذة لها مثل وزارة المالية، ووزارة الإسكان، والهيئة العامة للاستثمار وغيرها، ومواصلة العمل على رفع كفاءة إدارة المالية العامة، بما يحافظ على الاستدامة المالية وتحقيق أعلى عائد من الإنفاق، وفي الوقت نفسه مراعاة التأثيرات المحتملة للتطورات المحلية والدولية أثناء تنفيذ الميزانية.