انتقادات لشركة آبل بعدما أظهرت خرائطها "القرم" جزءا من روسيا

غاري كاسباروف يتحدث عن "فضيحة في البرمجيات التي تشكل قوة ناعمة"

شبه جزيرة القرم كم ظهرت على تطبيق آبل في موسكو 28 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب غيتي)

تعرّضت شركة "آبل" لانتقاداتٍ عدة بعد تغيير خرائطها التي أظهرت شبه جزيرة القرم على أنها جزءٌ من روسيا. ويبدو أن قرار الشركة قد اتُّخذ امتثالاً لإصرار المشرّعين الروس على أن الضمّ المثير للجدل لأراضي القرم، يجب أن ينعكس في خرائطها. لكن منتقدي الخطوة اعتبروا أن قرارها هو "استرضاء" ويشكّل "فضيحة".

وأكد مجلس النواب في الجمعية الاتحادية لروسيا هذا التغيير في خبر على موقعه الإلكتروني، معتبراً أن ما وصفه بحال "عدم الدقة" قد "تمّت إزالتها أخيرا"، وأن التعديل جعل التطبيقات متوافقة مع القانون الروسي.

معلوم أن هذا التغيير الذي أقدمت عليه الشركة الأميركية، يظهر فقط في الإصدار الروسي من تطبيقات "آبل"، ويصنّف أيضاً شبه جزيرة القرم على أنها جزء من روسيا، وذلك عند قيام المستخدمين بالبحث عن المواقع في تطبيق "طقس آبل" Apple Weather. 

ووصف غاري كاسباروف، بطل العالم السابق في لعبة الشطرنج والرئيس الراهن لـ "مؤسسة حقوق الإنسان" قرار شركة "آبل" بأنه "فضيحة كبيرة". وقال في تغريدة نشرها على حسابه عبر "تويتر" "إن تغيير الشركة لخرائطها داخل روسيا بجعل شبه جزيرة القرم جزءاً من روسيا، يشكّل فضيحة لم يسبق لها مثيل." وأضاف أن "إضفاء الطابع الإقليمي على الحقائق هو عملية استرضاءٍ غير مقبولة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال كاسباروف إن "البرمجيات هي قوة ناعمة. ويتعيّن على شركات التكنولوجيا الأميركية أن تدافع عن قيم التجدّد التي جعلت نجاحها ممكنا، وليس الرضوخ للديكتاتوريّين في مقابل قليل من المال الإضافي الذي لا تحتاج إليه فعلا،" ملمّحاً إلى وقوع الشركة في خدعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتساءل قائلا: "أين هي ردّة الفعل؟ فالمستهلكون الأميركيون لديهم القدرة على تغيير العالم نحو الأفضل من خلال الاحتجاج على مثل هذه الأشياء، من شبه جزيرة القرم إلى هونغ كونغ. امنعوا شركات التكنولوجيا من الاستفادة من نقيضين".

وفي المقابل، نشر وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو تغريده عن الموضوع نفسه، طالب فيها عملاق التكنولوجيا الأميركي "بالتركيز فقط على التكنولوجيا الفائقة والترفيه". وقال إن "السياسة العالمية ليست المجال القوي لطبيعة عملكم".

شركة "آبل" لم تعلّق على هذه القضية. وكان عملاق التكنولوجيا قد تعرّض في السابق أيضاً للانتقاد، بسبب إخفائه رمز "إيموجي" التعبيري لعلم تايوان عن لوحة المفاتيح في أجهزته، مع تعيين مواقعها إما في هونغ كونغ أو ماكاو. وكذلك لا يظهر علم تايوان على أجهزة "آبل"  المستخدمة على امتداد الأراضي الصينية.

ووُصفت هذه الخطوة من قبل بعض المنتقدين أيضاً بأنها عملية استرضاء لبكين، وقالوا إن الشركة تمتثل بسهولة فائقة للسياسات الصينية الصارمة في ما يتعلّق بالخطاب السياسي.

(تقارير إضافية من "برس آسوسيّيشن")

© The Independent

المزيد من دوليات