فوز بوريس جونسون بالانتخابات سيرفع ثمن العقار في بريطانيا بالنسبة للأجنبي

يتعهد بفرض 3% إضافية على رسوم الختم الحالية لغير المقيمين وإنفاق الأموال الناتجة عن ذلك لمعالجة أزمة المشردين

يتراجع سوق العقار البريطاني بسبب بريكست وتراجع الثقة لكن ضعف الجنيه شجع مستثمرين اجانب على الاستثمار بالسوق (غيتي) 

فيما يحاول التصدي للادعاءات بأنه يقود حزباً من الأثرياء، يعتزم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون رفع الضرائب على غير الأجانب ممن يشترون العقارات في المملكة المتحدة، وذلك في حال فوزه في الانتخابات العامة المقبلة.

وسيفرض حزب المحافظين بقيادة جونسون، زيادة على رسوم  الختم الحالية بنسبة 3%  لغير المقيمين في  المملكة المتحدة عند شرائهم عقارات في بريطانيا سواء كان الزبون فردا او شركة، على أن يُستخدم مبلغ 120  مليون جنيه استرليني الناتج عن هذه الزيادة الجديدة في الضريبة لمعالجة أزمة المشردين الذين ينامون في العراء. 

وقال الحزب إن هذا الإجراء المتوقع تطبيقه على 70 ألف عملية شراء تجري كل عام في إنجلترا فقط، من شأنه أن يردع المشترين الذين يبحثون عن استثمارات أو يعتزمون تأجير منازل "بأسعار فضفاضة". وأشار إلى دراسة حديثة أظهرت أن ما لا يقل عن 13 % من المنازل الجديدة في لندن قد بيعت لأجانب لايقيمون في المملكة المتحدة في الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2016.

وقال وزير الخزانة ريشي سوناك إنه يريد لبريطانيا أن تكون منفتحة على الاخرين لكي تبقى "بابا مفتوحًا للناس الذين يأتون للعيش والعمل وبناء الحياة في هذا البلد العظيم".  لكنه أوضح أن "الحقائق تشير إلى أنه بسبب زيادة الطلب على المساكن في وقت يكون العرض عليها محدوداً، تؤدي عمليات الشراء التي يقوم بها غير المقيمين الى تضخم أسعار المنازل".

وأضاف سوناك "هذا هو السبب الذي يجعلنا نرفع ضريبة الختم لغير المقيمين في المملكة المتحدة، وهي ستساعد في معالجة مشكلة التشرد، إذ أنها قد توفر مبالغ تصل الى 120 مليون جنيه إسترليني".  وزاد أن هذه الأموال ستنفق لكبح جماح ظاهرة النوم  في العراء، وذلك بعد توجيه انتقادات للحكومة بسبب التضخم الكبير في اعداد الناس الذين ينامون في الشوارع.

وأوضح حزب المحافظين أن خطة رفع هذه الضريبة قد أعلنت عنها تيريزا ماي رئيسة الوزراء السابقة لأول مرة قبل ما يزيد على عام، لكنها ستُعتمد  حالياً بالتأكيد بعد اجراء عملية التشاور. وحسب الخطة، ستُفرض ضرائب إضافية على رسوم الختم الحالية المرتفعة أصلا على عملية شراء منزل ثان، وعند ابتياع بيت بغرض الإيجار، والتي فُرضت على أساس تصاعدي في أبريل (نيسان) 2016 وشملت شرائح عدة كالتالي:

3% على المنازل التي تقل قيمتها عن 125000 جنيه إسترليني، و5 % على المنازل التي تتراوح أسعارها بين 125001 جنيه إسترليني و250000 جنيه إسترليني، و8 % للمنازل التي تتراوح أسعارها بين 250001 و925000 جنيه إسترليني، و13 % على المنازل التي تصل أسعارها حتى 1.5 مليون جنيه إسترليني، و15 % للمنازل التي تزيد اسعارها على ذلك. وهذا يعني أن المشتري الأجنبي الذي يستحوذ على عقار بقيمة تزيد عن 1.5 مليون جنيه إسترليني، سيدفع رسوم ختم جديدة إجمالية بنسبة 18%  تشتمل على رسوم الختم الحالية بالإضافة الى الضريبة الجديدة بنسبة 3%.

في مقابل ذلك، تعهد حزب العمل في بيان رسمي أنه "سيفرض ضريبة على الشركات الأجنبية التي تشتري المساكن، مع إعطاء السكان المحليين الأولوية عند توزيع المنازل الجديدة التي تبنى في منطقتهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهته، يقول حزب الديموقراطيين الأحرار إنه سيتخذ إجراءات صارمة ضد شراء الأجانب لمنازل ثانية، "مع فرض رسوم ختم إضافية على المقيمين في الخارج الذين يشترون مثل هذه العقارات". وتعهد الحزب ببناء 300 ألف منزل في السنة، بما في ذلك 100 ألف منزل اجتماعي للإيجار لأصحاب الدخل المحدود. ويشير الحزب إلى أنه سيرفع ضريبة المجلس البلدي بنسبة 500 % على المنازل التي تُترك شاغرة لأكثر من ستة أشهر، للتشجيع على السكن فيها.

وقال تيم فارون، وهو  المتحدث باسم حزب الديموقراطيين الأحرار عن قطاع الإسكان، إنه  "سواء كانت المنازل للاستئجار أو الشراء، فهناك الكثير من الناس في جميع أنحاء البلاد، ممن يعملون بجد ويلتزمون بكل القوانين العامة  ويكافحون كي يستطيعوا العيش في منازل جيدة في المكان المناسب. اننا نواجه أزمة إسكان عامة".

وأضاف فارون أنه "لتلبية الطلب على المساكن، نحتاج إلى بناء 300 ألف منزل سنويًا.

و قد أظهر حزب العمال وحزب المحافظين، في إطار متابعة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أنهما "على استعداد للمخاطرة بنسبة 10 % من عمال البناء الذين أتوا إلينا من الاتحاد الأوروبي، مما سيجعل هذه الأزمة أسوأ".

ويأتي الإعلان عن فرض الضريبة الجديدة بعدما تعرض حزب المحافظين لانتقادات شديدة بسبب حصوله على مبلغ ضخم في الحملة الانتخابية بلغ 5.67 مليون جنيه إسترليني، جاءته على شكل تبرعات كبيرة تزيد قيمة الواحدة منها على  7500 جنيه إسترليني، وذلك في أسبوع واحد من الحملة الانتخابية، مقارنة بـ 218500 جنيه إسترليني فقط لحزب العمل.

وكان بين المانحين أصحاب مستشفيات خاصة وعائلات النخبة الروسية والعديد من مطوري العقارات، ممن أقبلوا على ملء خزائن المحافظين في الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية.

© The Independent

المزيد من دوليات