Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الباغوز معركة "داعش" الأخيرة؟

إطلاق "المعركة الأخيرة" بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي ترمب تحرير المناطق التي يسيطر عليها "داعش" في سوريا والعراق

السوق المركزية في القامشلي (إندبندنت عربية)

أطلقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، السبت 8 فبراير (شباط) الحالي، "المعركة الأخيرة" للقضاء على تنظيم "داعش" في قرية الباغوز في ريف دير الزور الشرقي قرب الحدود العراقية. ويترافق هجوم "قسد" على قرية الباغوز مع قصف جوي تنفذه طائرات التحالف الدولي ضد "داعش". وتفيد معلومات بوجود مئات من عناصر التنظيم، وبينهم عدد من المقاتلين الأجانب في الباغوز.

وتتقدم قوات سوريا الديمقراطية في اتجاه الباغوز على المحورين الغربي والشمالي، وقد سيطرت على مواقع عدة داخلها، في حين شن عناصر "داعش" هجمات معاكسة، فجر الأحد في 10 فبراير. وأعلنت "قسد"، في بيان أنها "تمكنت من إنقاذ عشرين ألف مدني خلال الأيام العشرة الماضية، قبل بدء المعركة ضد داعش".

إجراءات أمنية مشددة

إطلاق "المعركة الأخيرة" جاء بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن جنود بلاده والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية حرروا جميع المناطق التي يسيطر عليها "داعش" في سوريا والعراق، وأن ما تبقى مجرد فلول، على حد قوله.

ومع اقتراب انتهاء المعارك العسكرية مع داعش يسود بين سكان المنطقة، لا سيما بين الفارين من مناطق الاشتباكات، خوف من تحوّل التنظيم بعد هزيمته عسكرياً إلى تهديد أمني عبر التغلغل في أوساطهم على شكل خلايا نائمة. وقد شدّدت قوى الأمن الداخلي (الآسايش) إجراءاتها في مداخل المدن وعلى الطرق العامة.

الشارع الكُردي متفائل

داخل السوق المركزية في مدينة القامشلي يتناقش الباعة وأصحاب المحال التجارية وسط أجواء ماطرة بشأن المستجدات، لا سيما معركة "قسد" و"داعش". يعرب محمد طحلو (بائع ألعاب للأطفال) عن تفاؤله بالتخلص من الإرهاب والفكر المتشدد والتعصب من خلال القضاء على "داعش". ويأمل أن تتمخض عن هذه المرحلة اتفاقات سياسية تؤمن العيش الكريم للناس.

خلف طاولة عليها علب السجائر مصفوفة بانتظام، يجلس شاب كردي أراد أن نرمز لاسمه بـ"م"، ويقول إنه "كان من المفترض أن ينتهي داعش منذ زمن، لكن قسد تأخرت عن تحرير الباغوز لأن قيادات كبيرة من داعش تتحصن هناك، وتقاوم بشراسة. داعش سينتهي ونحن نؤمن بقوة قسد، إلا أن دولاً مثل إيران تساعد داعش مثلما يحدث في بادية السويداء". ويسأل "لماذا لا تحارب إيران داعش في بادية السويداء، أليست تلك المنطقة تحت سيطرة النظام وحليفته إيران؟".

الحلّ حكم ذاتي

وسط المعركة، وعلى أمل أن تكون "الأخيرة" مع "داعش"، يقول محمود رمضان، صاحب محل لبيع الخُضر في بلدة الدرباسية الواقعة على بعد 50 كم غرب القامشلي، "من حقنا نحن الذين كافحنا داعش ودفعنا دماءً وأرسينا مبدأ أخوة الشعوب أن نعيش في إقليم خاص بنا تسود فيه الديمقراطية والمساواة، فقد ظُلمنا نحن الأكراد على مرّ التاريخ على الرغم من أننا لم نظلم أي شعب، ونريد الخير لغيرنا كما نريده لأنفسنا".

يترقب الناس الإعلان عن انتهاء "داعش" في مناطق شرق الفرات، والدخول في مرحلة جديدة من دون وجود اتفاقات للحلّ السياسي بين القوى المتحكمة بالصراع في البلاد.

المزيد من الشرق الأوسط