Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من خليج الخنازير إلى "الحرب القذرة"... ما فعلته واشنطن بأميركا اللاتينية

دعمت الولايات المتحدة كثيراً من الديكتاتوريات العسكرية كانت تعد بمثابة حصن منيع ضد الحركات اليسارية

بجوار ملصق كُتب عليه "هنا كان مركز قيادة فيدل كاسترو خلال معارك بلايا جيرون"، كوبا، 17 أبريل 2011 (أ ف ب)

ملخص

في مناسبات عدة، اتهم الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز ولاحقاً خليفته مادورو، واشنطن بدعم محاولات انقلاب من بينها محاولة أطاحت بالأول من السلطة لمدة يومين عام 2002.

أعلنت الولايات المتحدة اليوم السبت أنها شنت "ضربة واسعة النطاق" في فنزويلا واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو، وهي عملية تندرج ضمن تاريخ طويل من التدخلات العسكرية لواشنطن في أميركا اللاتينية.

في مناسبات عدة، اتهم الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز ولاحقاً خليفته مادورو، واشنطن بدعم محاولات انقلاب من بينها محاولة أطاحت بالأول من السلطة لمدة يومين عام 2002.

في ما يلي أبرز تدخلات الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية منذ الحرب الباردة:

غواتيمالا (1954)

في الـ27 من يونيو (حزيران) عام 1954، أطيح برئيس غواتيمالا الكولونيل جاكوبو أربينز غوزمان من السلطة على يد مرتزقة دربتهم واشنطن ومولتهم، بعد إصلاح زراعي هدد مصالح شركة "يونايتد فروت كوربوريشن" الأميركية النافذة التي أصبحت لاحقاً "تشيكيتا براندز".

وعام 2003، أدرجت الولايات المتحدة دور وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) في هذا الانقلاب، ضمن تاريخها الرسمي لمحاربة الشيوعية.

كوبا (1961)

بين الـ15 والـ19 من أبريل (نيسان) عام 1961، حاول 1400 مقاتل مناهض للرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو، دربتهم وكالة الاستخبارات الأميركية ومولتهم، تنفيذ إنزال في خليج الخنازير على بعد 250 كيلومتراً من هافانا، لكنهم لم ينجحوا في الإطاحة بالنظام الشيوعي.

وأسفرت العملية عن مقتل ما يقارب 100 شخص من كل جانب.

جمهورية الدومينيكان (1965)

عام 1965، وباسم مواجهة "الخطر الشيوعي"، أرسلت الولايات المتحدة قوات من مشاة البحرية ومظليين إلى سانتو دومينغو لقمع انتفاضة مؤيدة لخوان بوش، الرئيس اليساري الذي أطاح به جنرالات عام 1963.

السبعينيات: دعم ديكتاتوريات جنوب القارة

دعمت واشنطن كثيراً من الديكتاتوريات العسكرية كانت تعد بمثابة حصن منيع ضد الحركات اليسارية.

وساعدت التشيلي أوغستو بينوشيه في انقلاب الـ11 من سبتمبر (أيلول) عام 1973 على الرئيس اليساري سلفادور أليندي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودعم وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر المجلس العسكري الأرجنتيني عام 1976، وشجعه على إنهاء "حربه القذرة" بسرعة، وفق وثائق أميركية رفعت عنها السرية عام 2003. واختفى خلال تلك الحقبة ما لا يقل عن 10 آلاف معارض أرجنتيني.

وخلال سبعينيات وثمانينيات القرن الـ20، توحدت ست ديكتاتوريات (الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي وباراغواي وبوليفيا والبرازيل) للقضاء على المعارضين اليساريين كجزء من "عملية كوندور"، بدعم أميركي ضمني.

الثمانينيات: حروب أهلية في أميركا الوسطى

عام 1979، أطاحت ثورة الجبهة الساندينية بالديكتاتور أناستاسيو سوموزا في نيكاراغوا. وأذن الرئيس الأميركي رونالد ريغان، القلق من تحالف ماناغوا مع كوبا والاتحاد السوفياتي، لوكالة الاستخبارات المركزية بتقديم 20 مليون دولار كمساعدات للكونترا (الثوار المضادين في نيكاراغوا)، جاء قسم منها من بيع أسلحة بطريقة غير مشروعة لإيران.

وأسفرت الحرب الأهلية في نيكاراغوا عن 50 ألف قتيل، وانتهت في أبريل عام 1990.

وأرسل ريغان مستشارين عسكريين إلى السلفادور لقمع تمرد جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني اليسارية في حرب أهلية أسفرت عن مقتل 72 ألف شخص بين عامي 1980 و1992.

غرينادا (1983)

في الـ25 من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1983، تدخلت قوات أميركية في جزيرة غرينادا بعد اغتيال رئيس الوزراء موريس بيشوب على يد مجلس عسكري يساري متطرف، وفيما كان الكوبيون يوسعون المطار لجعله على الأرجح يستوعب طائرات عسكرية.

وأطلق ريغان، بناء على طلب منظمة دول شرق الكاريبي، عملية "الغضب العاجل" بذريعة حماية ألف مواطن أميركي.

وانتهت العملية التي وصفها ريغان بأنها "ناجحة" واستنكرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة على نطاق واسع، في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، مخلفة أكثر من 100 قتيل.

بنما (1989)

عام 1989، وبعد انتخابات مثيرة للجدل، قرر الرئيس جورج بوش التدخل العسكري في بنما، مما أدى إلى استسلام الجنرال مانويل نورييغا الذي كان متعاوناً في السابق مع أجهزة الاستخبارات الأميركية، وخضع للمحاكمة من قبل النظام القضائي الأميركي.

وشارك نحو 27 ألف جندي أميركي في عملية "القضية العادلة" التي أسفرت عن 500 قتيل وفق الحصيلة الرسمية، وآلاف عدة من الضحايا وفق منظمات غير حكومية.

وسجن مانويل نورييغا لأكثر من عقدين في الولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن يقضي أحكاماً أخرى في فرنسا ثم في بنما.

تأسست مدرسة الأميركتين في بنما عام 1946، وهي مركز تدريب عسكري متخصص في محاربة الشيوعية، وظل تحت سيطرة الولايات المتحدة حتى عام 1984، حيث جرى تدريب كثير من الديكتاتوريين.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير