Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حضرموت نحو السيطرة الكاملة للقوات الحكومية الشرعية

ترحيب بدعوة الرياض لعقد مؤتمر حوار جنوبي - جنوبي ونائب رئيس "مجلس القيادة" يلتقي وزير الدفاع السعودي

ملخص

يقول القيادي في حلف القبائل المساند للحكومة صبري بن مخاشن إن المرحلة المقبلة تلزم القوى السياسية والجماهيرية كافة بالالتفاف حول السلطة الشرعية لحضرموت ممثلة بالمحافظ، لبسط نفوذ الدولة وانتشال المحافظة من واقعها الصعب.

التقى نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان السبت، وقال صالح على موقع "إكس"، "التقيت اليوم أخي سمو الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الشقيقة".

وعن اللقاء قال صالح إنه "عكس روح الإخوة، تبادلنا الرؤى حول المستجدات في الساحة اليمنية وسبل تعزيز الجهود المشتركة لدعم استقرار اليمن وأمن المنطقة".

ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، هو نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح وقائد حراسته الخاصة لـ20 عاماً.

ويأتي اللقاء في إطار تحشيد المواقف السياسية والعسكرية لقوى الشرعية اليمنية في وجه المجلس الانتقالي الذي سعى على مدى الأسابيع الماضية لفرض أمر واقع في المحافظات الجنوبية والشرقية، خصوصاً أن طارق صالح كان محسوباً خلال الفترة الماضية على دولة الإمارات، ما يعني تعزيز صف الشرعية برعاية سعودية قد تعيد رسم المشهد السياسي في اليمن بشكل عام بعيداً من مشاريع التمزيق والأمر الواقع.

في الوقت نفسه أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي فرج البحسني، أن السعودية تعبر بصدق عن حرصها على استقرار اليمن، قائلاً "نشكر قيادة السعودية لدعمها المستمر وخدمة بلدنا وقضايانا وعلى جهودها لرأب الصدع".

من جهته قال نائب رئيس المجلس الانتقالي أبو زرعة المحرمي إن السعودية تؤكد من خلال دعوتها لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي، حرصها العميق على دعم جهود السلام والاستقرار في اليمن، وتجسد هذه المبادرة التزام المملكة الثابت بتعزيز الحلول السياسية الشاملة المبنية على الحوار والتوافق.

وأوضح المحرمي عبر منصة "إكس" أنه إنطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ودورها الإقليمي البناء، تواصل المملكة رعاية هذا الحوار الذي يهدف إلى معالجة القضية الجنوبية العادلة، وضمان تحقيق تطلعات شعب الجنوب المشروعة، مع المساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وبرأي المحرمي يعد عقد هذا المؤتمر برعاية السعودية فرصة تاريخية لتوحيد الصف الجنوبي وصياغة موقف موحد يعكس تطلعات شعب الجنوب الأبي، كما يشكل منصة لإيجاد حلول سياسية عادلة لمستقبله، في إطار يحافظ على أمنه واستقراره ويعزز تنميته، بما يسهم في تعزيز بيئة السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها.

وجاءت تصريحات المحرمي عقب توالي عمليات التقدم الميداني الحثيث لقوات "درع الوطن" التابع للحكومة الشرعية نحو مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت وساحلها، وقد امتدت التطورات التي يتوقع أن لها ما بعدها من ترتيبات سياسية وعسكرية يمكن أن تُغير وجه المشهد السياسي برمته داخل اليمن، لتشمل محافظتي شبوة والمهرة المحاذيتين لحضرموت وتشكلان معها أكثر من نصف مساحة البلاد.

 

 

وأكد محافظة لحج الموالي للانتقالي ترحيبه بدعوة السعودية لعقد مؤتمر جنوبي شامل.

ومع توالي تأييد القادة والمسؤولين الحكوميين المحسوبين في الفترة الماضية على الانتقالي، يتأكد انحسار مشروعه وخفوت سطوته التي عززها في الفترة السابقة بقوة السلاح.

من ناحية أخرى قال مراسل العربية إن قوات "درع الوطن" حاصرت الألوية الثلاثة للمجلس الانتقالي في معسكر الأدواس، بينهم القياديان محمد الزبيدي و علي الكثيري ، حيث جرى استسلامهما بعد مصادرة أسلحتهما. وأرفق مع منشوره على منصة "إكس" مقطعا مصورا لعملية الملاحقة.

وبحسب "العربية" فإن قوات "درع الوطن" تحركت من الأدواس في هضبة حضرموت إلى مدينة المكلا الساحلية. 

وأعلن كل من محافظي شبوة عوض الوزير والمهرة محمد ياسر تأييدهما قرارات الحكومة الشرعية والتحالف العربي، ودعوة وزارة الخارجية السعودية "إلى عقد مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية كافة على طاولة الحوار، لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية ضمن إطار الحل السياسي الشامل في الجمهورية اليمنية"، وهو تطور لافت ضمن سياق المواقف السياسية والعسكرية التي حشدتها الحكومة الشرعية ومعها السعودية في وجه المجلس الانتقالي المطالب بفصل جنوب اليمن عن شماله، وسحب مزيد من الجغرافيا الشرقية الشاسعة من قبضته بلا عمليات أو كلف عسكرية.

يأتى ذلك، بعدما أكد محافظ حضرموت سالم الخنبشي خلال وقت سابق اليوم السبت السيطرة على مدينة سيئون ثاني كبرى حضرموت بالكامل، فضلاً عن معسكر الأدواس شمال مدينة المكلا جنوب حضرموت مع توقعات بالسيطرة على المكلا في أية لحظة، فيما أكد "رصد خروج مجاميع لـ’الانتقالي الجنوبي‘ من المكلا باتجاه عدن".

ودعا الخنبشي "قوات ’الانتقالي‘ للخروج من المكلا باتجاه عدن حفظاً للأرواح"، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في المكلا كون "حضرموت ستظل دوماً نموذجاً للوعي والرقي وأرضاً للتسامح الذي يرفض المساس بمقدرات الوطن وممتلكات المواطنين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعقب ثمانية أعوام من سيطرة "الانتقالي" عليه، استعادت القوات الموالية للحكومة الشرعية مطار سيئون الدولي الذي يخدم الكتلة البشرية القادمة من المحافظات الشرقية والشمالية، عقب إغلاق مطار صنعاء باعتباره المنفذ الجوي الثاني مع مطار عدن.

نفس الخلاص

من جانبه، اعتبر رئيس الإعلام بحلف قبائل حضرموت صبري بن مخاشن أن التطورات الميدانية المتسارعة تضع حضرموت في طريق التحرر والخلاص، بعد أعوام من المعاناة والانهيار.

وأوضح خلال حديثه إلى "اندبندنت عربية" أن رئيس مجلس القيادة ومحافظ حضرموت والسعودية ومعهم القوى المخلصة، "استجابوا للدعوات التي سبق وتبناها حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت لتأسيس مشروع مستقبل حضرمي واعد بالخير والتطور، بعدما تسبب ’الانتقالي‘ خلال الفترة الماضية بحصر محافظتنا والمحافظات الجنوبية في كيانه الصغير".

وقال إن المرحلة المقبلة تلزم القوى السياسية والجماهيرية كافة بالالتفاف حول السلطة الشرعية لحضرموت ممثلة بالمحافظ، لبسط نفوذ الدولة وانتشال المحافظة من واقعها الصعب، مع وعد سعودي بدعم جهود التنمية في حضرموت بحسب ما أبلغنا المحافظ". وأضاف أنه عقب انتهاء التوترات نتطلع "لدعم مسار سياسي ممثلاً بالحكم الذاتي، وهو مشروع وطني لا انفصالي جهوي بحسب ما أكده رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي". وقال بن مخاشن إن دعم وتبني بناء قوات درع الوطن خيار حضرمي يتشكل غالب قواه من أبناء حضرموت الذين سيتولون في المستقبل حماية محافظتهم عسكرياً وأمنياً".

غلق الطرق

إلى ذلك ذكرت مصادر محلية لـ"اندبندنت عربية" قيام قوات الانتقالي بغلق طريق أبين - عدن في مؤشر على حال الارتباك والتراجع في عملياته التوسعية التي تمت خلال السنوات الماضية.

وكانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي شنت مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2025 هجوماً واسعاً على محافظتي حضرموت والمهرة وتوسعت شرق البلاد، في حين شددت الحكومة اليمنية ومعها السعودية الداعم الأبرز لها على ضرورة الانسحاب والتراجع، إلا أن "الانتقالي" رفض ذلك. لتطلق الحكومة بدعم التحالف العربي بقيادة السعودية أمس الجمعة عملية عسكرية سلمية، من أجل "استعادة المعسكرات" كما وصفتها الحكومة اليمنية، لافتة إلى أنها طلبت دعم تحالف دعم الشرعية في حال واجهت أية هجمات عسكرية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات