رجل أسود يتعرض للاستعباد والجلد والضرب على امتداد 17 سنة على يد مديره

حُكم على مدير مطعم أبيض بالسجن لمدة 10 سنوات بعدما تبين أنه استبعد رجلا أسود من ذوي الاحتياجات الخاصة

كريس سميث تعرض لسوء المعاملة لـ١٧ سنة  (عن قناة "أي بي سي ١٥ نيوز")

حُكم على مدير مطعم أبيض بالسجن لمدة 10 سنوات بعدما تبين أنه استبعد رجلا أسود من ذوي الاحتياجات الخاصة وأجبره على العمل أكثر من 100 ساعة في الأسبوع من دون اجر.

واعترف بوبي بول إدوارد انه كان يضرب جون كريستوفر سميث باستمرار بالقدور وأواني القلي  والحزام فضلاً عن قبضته.

يُشار إلى أن سميث يعاني من إعاقة ذهنية ولديه معدل ذكاء أقل من 70، وفقا لملف خاص بالقضية مسجل في محكمة الولايات المتحدة المحلية في ساوث كارولينا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويكشف الملف أيضًا أن إدوارد قد غطّس مرة ملعقة معدنية في دهن يغلي وحرق بها عنق سميث. وكان إدوارد يوجّه بانتظام الإهانات العنصرية والكلمات النابية لسميث، 39 عامًا، كما كان يؤذيه جسديا في مقر عمله في كافتيريا "جي آند جي" في ساوث كارولينا.

وقال جودي نوريس، العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي، بعد صدور الحكم إن "هذا الاستعباد التعسفي لشخص ضعيف هو أمر مروع". أما إريك دريباند، وهو مساعد المدعي العام الأمريكي لقسم الحقوق المدنية، فاعتبر أنه " يكاد يكون من المستحيل تصوّر استمرار حالات السخرة القسرية في هذا البلد حتى يومنا هذا، بعد قرن ونصف القرن من إعلان تحرير العبيد".

وبحسب ملف القضية، بدأ سميث العمل في كافتيريا "جي آند جي" في غسل الصحون عام 1996، حين وظفته عائلة إدوارد للعمل لديها وهو لايزال في سنّ الثانية عشرة. وقال انه كان يتقاضى أجراً لقاء عمله في البداية، لكن بدأ إدوارد يسيء معاملته منذ توليه إدارة المطعم الذي يملكه شقيقه إرنست.

وأوضح سميث لـقناة "أي بي سي 15 نيوز" أنه  "كان يمكنني أن أتعامل مع زوجته، وأمه، وأبيه، وابن عمه، وشقيقه ... كان بإمكاني أن أتعامل معهم جميعًا ... ولكنني لم أتمكن من التعايش معه".

وبدأ ادوارد يعتدي جسديا او لفظيا على سميث كلما تباطأ الأخير في العمل، كما اجبره على العيش في غرفة صغيرة خلف المطعم.  وفي نهاية المطاف أبلغت جينيان كاينز، وهي زبونة للمطعم تقيم محلياً، السلطات عن سلوك ادوارد.  وذكرت انها رأت "كريس يخرج من المطبخ لوضع بعض الطعام على البار. وعندما انحنى شاهدت ندبة على رقبته".

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2014، أخرج المسؤولون  سميث من المطعم بعدما تعرض لسوء المعاملة على مدار 17 عاما.  وساعده بعد ذلك الفرع المحلي لـ "الجمعية الوطنية لتطوير الأشخاص ذوي البشرة الملونة"، وهو يعمل منذ ذلك الوقت  في مطعم محلي في مدينة كونواي.

وبعد إدانته بإرغام شخص آخر على السخرة، أقر إدوارد بأنه مذنب وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات في وقت سابق من هذا الأسبوع. وأمرته المحكمة أيضا بأن يدفع 272,952 دولاراً للضحية على سبيل التعويض عن الأضرار التي لحقت به.

وقال سميث  "كنت أريد أن أخرج من المطعم منذ وقت طويل لكن لم يكن هناك أحد يمكنني الذهاب إليه ". وأضاف "لم أتمكن من الذهاب الى أي مكان. لم أستطع رؤية أحد من أفراد عائلتي، هكذا كانت حالتي. الشيء الأساسي الذي أردته هو أن تأتي أمي لرؤيتي. لم أستطع رؤية أمي ... ولم أستطع التحدث مع أحد".

وادعى سميث أن افراداً اخرين من عائلة ادوارد كانوا على علم بسلوك مدير المطعم. وأضاف  "كلهم كانوا يعرفون. كانوا يعرفون ما كان يفعله".

ويواجه أيضا إدوارد وإرنست إدوارد والمطعم دعوى مدنية فيدرالية بشأن القضية.

وتُشرف إدارة جديدة على  كافيتريا "جي آند جي" ولكنها لا تزال مملوكة لعائلة ادوارد.

© The Independent

المزيد من الأخبار