صندوق النقد الدول يحذّر الدول العربية من ازدياد الدين العام

بعد عشر سنوات على الأزمة المالية العالمية، لم تتعافَ الدول العربية، وترزح النفطية منها تحت عبء تراجع أسعار النفط

أسفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد لكون الدول العربية لم تتعافَ من الأزمة المالية العالمية في العام 2008 (غيتي)

حذّر صندوق النقد الدولي، السبت 9 فبراير (شباط)، من أنّ الدين العام يزداد بسرعة في العديد من الدول العربية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وذلك بسبب الارتفاع المستمر في عجز موازنات تلك الدول.

وأسفت مديرة الصندوق كريستين لاغارد لكون المنطقة لم تتعافَ من الأزمة المالية العالمية وغيرها من الاضطرابات الاقتصادية الكبيرة التي سادت خلال العقد الماضي.

وأوضحت لاغارد أنّ عدداً من البلدان العربيّة المستوردة للنفط حقّق تحسّناً في النمو الاقتصادي، لكن من دون الوصول إلى مستويات ما قبل الأزمة، مشيرةً إلى أنّ الدين العام لهذه الدول ارتفع من 64 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في 2008 إلى 85 في المئة العام 2018، وأنّه تجاوز في نحو نصف هذه البلدان نسبة 90 في المئة.

وكشفت لاغارد عن أنّ الدين العام في الدول العربية المصدّرة للنفط ارتفع من 13 في المئة إلى 33 في المئة من إجمالي الناتج المحلي "مدفوعاً بانهيار أسعار النفط قبل خمس سنوات"، في العام 2014، من دون أن يحقّق اقتصاد تلك الدول تعافياً كاملاً من تبعات هذا التراجع. ووصفت النمو الاقتصادي في تلك الدول بالمتواضع مع توقّعات مستقبليّة غير أكيدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذا السياق، دعت لاغارد الدول العربية المصدّرة للنفط إلى استخدام الطاقة المتجددة في العقود المقبلة، تماشياً مع اتفاقية باريس للتغيّر المناخي التي نصّت على خفض الانبعاثات الضارّة بالبيئة، وإلى مزيد من الإصلاحات وإجراءات مكافحة الفساد ومزيد من الشفافية، مرحّبةً بهذه الخطوات، منها تطبيق السعودية والإمارات العربية المتحدة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقالية على السلع. وقالت لاغارد إنّ "المسار الاقتصادي للمنطقة محفوف بالتحديات".

يُذكر أنّ صندوق النقد الدولي خفّض في يناير 2019 توقّعاته للنموّ الاقتصادي للسعودية، المصدّر الأكبر للنفط في العالم، بسبب انخفاض الإنتاج وأسعار النفط مجدداً، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية.