القطاع الخاص البريطاني يعاني "الاسوا" منذ ازمة 2009 بتاثير بريكست

دراسة: تباطؤ في قطاعات الخدمات والبناء والصناعة التحويلية ولكن لا ركود متوقع

أصدرت مؤسسات عدة من بينها "بنك انجلترا" مؤشرات عن ركود يرافق التخبط في بريكست (أ.ف.ب..)

أصاب الركود قطاع الخدمات في المملكة المتحدة الشهر الماضي مع تراجع إنتاج السيارات بنسبة 6.7% في آخر علامة على أن الغموض المحيط ببريكست يضرّ بالاقتصاد. وراوح إنتاج شركات الخدمات التي تشكّل أربعة أخماس الاقتصاد البريطاني، في مكانه خلال سبتمبر (أيلول) الماضي وفقاً لاستطلاع رأي لمدراء المشتريات تابعه المراقبون عن كثب.

وتشير هذه الأرقام، عندما تُقرن بالبيانات المخيبة للآمال الصادرة عن قطاعي البناء والتصنيع هذا الأسبوع، إلى تراجع القطاع الخاص في بريطانيا خلال أربعة أشهر من أصل الأشهر الخمسة الماضية، وهي الفترة الأسوأ التي يمرّ بها منذ الأزمة المالية في العام 2009، بحسب شركة "آي إتش أس ماركت".

وبلغ ذلك المؤشر الذي صّمم كي يقدّم دلالات مبكرة على صحة الاقتصاد المستقبلية، 50 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) ما يشير إلى تسجيل نسبة صفر في النمو، مع أنها ارتفعت بعض الشيء من مستوى 49.5 نقطة في الشهر السابق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر دانكن بروك، مدير "مجموعة تشارترد للمشتريات والتوريد"، أنه "في مجال التوظيف، يعتبر هذا أسوأ أداء لقطاع الخدمات على الإطلاق منذ العام 2011. إذ تحوّل استحداث فرص العمل إلى اقتطاع للوظائف للمرة الخامسة هذا العام... وحتى الموعد النهائي [السابق] لبريكست في أكتوبر لم يكفِ لمنع اليأس من تملّك مقدمي الخدمات فيما ظل التفاؤل في مستويات منخفضة".

وحذّر بعض خبراء الاقتصاد أنّ استطلاعات رأي مدراء المشتريات أصبحت غير موثوقة بشكل تامّ كي تعتبر مؤشراً على النمو المستقبلي. إذ سجّل الإنتاج الحقيقي معدلات أعلى من التي أشارت إليها هذه الاستطلاعات.

لكن مع ذلك، تظهر هذه الأرقام مستوى الثقة في أوساط التجار البريطانيين وتبيّن الاستقبال "الفاتر" الذي قابلت به الشركات البريطانية صفقة بريكست التي توصل إليها بوريس جونسون، برأي سامويل تومز، كبير الخبراء المختصين بالاقتصاد البريطاني في شركة بانثيون ماكروإيكونوميكس. 

يشكّل قطاع الخدمات أربعة أخماس الإنتاج البريطاني وظل صامداً حتى وقت قريب، في وجه التراجع الحاد لقطاعي البناء والصناعات التحويلية.

وسُدّدت أقوى الضربات إلى قطاع السيارات الذي يشهد انهياراً في الاستثمار منذ استفتاء العام 2016 حول عضوية الإتحاد الأوروبي. وأظهرت الأرقام الجديدة التي نشرت يوم الثلاثاء تراجعاً جديداً بنسبة 6.7% في عدد السيارات المصنّعة في شهر أكتوبر.

وسجّل في شهر أكتوبر انتاج 10348 سيارة أقل من تلك التي سجّلت في الشهر ذاته من العام الماضي، بحسب معلومات "جمعية مصنعي المركبات وتجارها". وتعتبر الجمعية أن هذا الرقم يقدّم صورة عن البيئة الصعبة بالنسبة للتجار والمستهلكين، فيما يواصل الغموض الاقتصادي والسياسي ضرب الثقة [اقتصادياً].

وأدّى تراجع طلب المستهلكين الخاصين بنسبة 13.2% إلى هذا الهبوط في الإنتاج. كما تراجعت مبيعات السيارات التي تعمل بالديزل بنسبة 28.3% مقابل 3.2% للسيارات التي تعمل بالوقود.

© The Independent