انتقاد ابن بولسونارو بعد اقتراحه تبني البرازيل اجراءات تعود للحقبة الديكتاتورية

مرسوم جرّد النواب من الحقوق السياسية وجمّد بعض الضمانات الدستورية

ابن رئيس البرازيل يقود حزب والده اليميني في البرلمان الوطني (أ.ب) 

تعرض أحد أبناء الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو لانتقادات بعد اقتراحه اعتماد الحكومة إجراءات تكتيكية شهدتها البلاد خلال المرحلة الديكتاتورية في حال دعت الضرورة إلى السيطرة على احتجاجات الشارع.

وقال إدواردو بولسونارو في فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي إنه في حال اندلاع احتجاجات وأعمال شغب في البرازيل على غرار تلك التي وقعت في  بعض دول أمريكا اللاتينية مثل تشيلي في الأسابيع الفائتة، فإن بلاده  ستكون مستعدة لوضع حدّ لهذه الاحتجاجات.

يُشار إلى أن  رئيس تشيلي سيباستيان بينيرا اضطر إلى تأجيل "اجتماع التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "(APEC) وقمة المناخ العالمي التابعة للأمم المتحدة  COP25  المزمع عقدهما أواخر هذه السنة وذلك بعد موجة عنف واحتجاجات عمّت مختلف أنحاء البلاد للمطالبة بالعدالة الاقتصادية، وأسفرت عن 18 قتيلاً.

وقال بولسونارو إن الوقاية من تكرار هذه الأحداث في البرازيل، تتطلب صدور مرسوم مشابه للذي وُضع  عام 1986 من طرف الديكتاتورية العسكرية وتنفيذه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وصدر ذلك المرسوم بعد أربع سنوات من إطاحة الرئيس جواو غولارت المنتخب ديمقراطيا بانقلاب عسكري، وجرّد النواب المعارضين من حقوقهم السياسية كما جمّد بعض الضمانات الدستورية.

وقال ابن بولسونارو، وهو سياسي أيضا وقائد لحزب أبيه " الحزب الليبرالي الديمقراطي"   بمجلس النواب البرازيلي، إنه قد يُطرح المرسوم "إن تمادى اليسار في تطرفه إلى ذلك الحد".

ووصف سياسيون من مختلف الأطياف بمن فيهم رؤساء مجلس النواب ومجلس الشيوخ والمحكمة العليا هذه التصريحات بـ “المعادية للديمقراطية". وعبر الرئيس البرازيلي بنفسه خلال مقابلة تلفزيونية عن استيائه من تصريحات ابنه الذي اعتذر عما ورد منه لاحقا.

واُنتخب بولسونارو في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وهو ضابط سابق برتبة كابتن  يعبر علانية على اعجابه بالديكتاتوريين السابقين، كما أنه قائد من أقصى اليمين أثار جدلا بسبب تصريحاته العنصرية والمعادية للمثليين والحركات النسائية.

وأثار جدلا واسعا باقتراحه الاحتفاء بذكرى الانقلاب في مارس (آذار) لكن قاضياً حظر ذلك الاحتفال الذي اثار بدوره انتقادات واسعة.

وتميزت السنوات الـ21 من الحكم العسكري التي تلت الانقلاب بقمع عنيف ورقابة حادة.

وكشفت لجنة وطنية لتقصي الحقائق في 2014 أن أكثر من  400 شخصاً اختفوا أو قتلوا وأن آلاف الآخرين قد تعرضو للاعتقال والتعذيب قبل عودة النظام الديمقراطي سنة 1985.

© The Independent

المزيد من دوليات